نشرت فى : أبريل 2008

للناس حكايات .. بتنا ضيوفاً عند الجيران

كتبت ـ ياسمين خلف:

مر يوم الثالث من شهر محرم الماضي علي اسرة يوسف احمد مكي كالجبل، من الهم الذي نزل عليهم فجأة، ليزيد حملا اخر علي حملهم الذي بالكاد يتحملونه، فالنيران التي التهمت منزلهم وتشتتهم في ثلاثة منازل جدير بأن يمنع عنهم النوم، ويفتح للقلق ابوابا لهم اينما حلوا!
قبل شهر من الآن، وبالتحديد عند الساعة العاشرة صباحا، شب حريق في منزل ارملة المرحوم الحاج احمد مكي ناصر – الكائن في قرية سلماباد، بسبب مصدر حراري في المطبخ كما افاد التقرير المبدئي للدفاع المدني والاطفاء، مما ادي الي تضرر المنزل بأكمله، فالنيران اكلت الاخضر واليابس فالتهمت الاثاث وصدعت الجدران وارتفعت للطابق العلوي وامتدت الي البيت المجاور وتركت قاطني المنزل يضربون كفا بكف!!
يوسف احمد مكي رب العائلة يعيل 20 شخصا من عمله في ورشة للسيارات، يقول بأسي وهو يعيد ذاكرته ليوم الحادثة: كان الجميع خارج المنزل عندما حدث الحريق، ولم نرجع اليه الا والنيران قد التهمت ما امامها! حالنا اليوم لا يعلم عنه غير الله، فبعضنا يسكن عند احد اقربائنا، والبعض في الملحق المجاور للمنزل والآخرون يحلون ضيوفا عند الجيران!!
وبكلمات مقتضبة يقول: لا نعلم ما يخبئه لنا المجهول، فليس لدي راتب محدد، اذ انه يعتمد علي عمل الورشة الذي قد يرتفع يوما، وقد ينزل للحضيض في اليوم الآخر! واملنا الوحيد هو رحمة الله ومن ثم جلالة الملك ملك القلوب الذي نتمني ان يلتفت لحالنا الذي بات اسوأ من ان يتحمله بشر.
واثناء ما كنا نستودع الله هذه الاسرة بادرتنا ام يوسف بالقول: لو اعرف كيف اصل لقصر الملك لذهبت له ارتجيه فهو ابو المكارم ولن يبخل علينا، وانا واثقة تمام الثقة انه لن يتواني عن مساعدتنا عندما يعلم بظروفنا.

Catfeat
2004-03-26

كتبت ـ ياسمين خلف: مر يوم الثالث من شهر محرم الماضي علي اسرة يوسف احمد مكي كالجبل، من الهم الذي نزل عليهم فجأة، ليزيد حم...

إقرأ المزيد »

لغرض في نفس يعقوب: هل ارتمت السياسة في أحضان حقوق الانسان؟!

استطلاعياسمين خلف:
يوجه البعض أصابع الاتهام للمنظمات السياسية والسياسيين كونهم أداة تسيطر علي حقوق الانسان، أو تحاول جاهدة رمي نفسها في أحضانها بغية تحقيق مآرب سياسية باسم المدافعة والمطالبة بالحفاظ علي حقوق الانسان! ما مدي توافق هذه الرؤية مع الواقع المعاش؟! والي أي مدي يمكن أن تفرض السياسة صبغتها الأيدولوجية علي الأنشطة الحقوقية؟! وهل السياسة وحقوق الانسان كيان واحد لا ينفصلان، وإن اتخذا أسماء ومصطلحات مختلفة؟! أم إن لكل منهما كيان له ما يميزه، دون وجود نقطة للالتقاء؟! ذلك ما حاولت مدارات الخوض فيه باستطلاع آراء ووجهات نظر ناشطات في جمعيات نسائية، وكانت أولي المشاركات فاطمة نور – عضوة إدارية في الجمعية النسائية الدولية وعضوة في جمعية مدينة حمد والتي تري بأن لكل من السياسة وحقوق الانسان وجه مختلف ولا علاقة بينهما أو صلة، وإن كان بعض السياسيين يلجأون الي استغلال حقوق الانسان لتحقيق بعض الأغراض السياسية أو يتسترون باسمها! وقالت: أعتقد إن السياسيين قد يلجأون ولتحقيق غرض في نفس يعقوب الي المطالبة وبكل حماس بحقوق الانسان، ولكني لا أجد مبرراً للحقوقيين أو المنادين بحقوق الانسان الي اللجوء للسياسة كأداة، ومن منظوري الشخصي أجد أنه لابد أن تفصل السياسة عن حقوق الانسان اذا حاول ربطهم ببعض.
حقوق الانسان حق أعطاه الخالق للإنسان قبل أن يعطيه الإنسان للإنسان بتلك الإنطلاقة بدأت الحديث معنا الدكتورة سرور قاروني نائبة رئيس جمعية البحرين النسائية مديرة برنامج كن حراً واستشارية أولي في تطوير الطاقات الانسانية وواصلت: لم تكن هناك حاجة لاتفاقيات حقوق الانسان الا لبعد الناس عن الفطرة الانسانية التي فطر الله الناس عليها، والتي تشمل حقوق أكثر بكثير مما تنص عليه إتفاقيات حقوق الانسان، ولأنها حق فطري وأساسي فإن رجوع الانسان لإنسانيته هو هدف سام بحد ذاته، وليس من العدل استغلاله للوصول الي غايات أخري، وينطبق ذلك علي تسييس حقوق الانسان وزجها في المناسبات لغرض استغلالها لتحقيق أهدافٍ معينة.
وتقول: نحن شاهدون علي تطبيق هذا الاسلوب بشكل يومي علي الصعيد الدولي، وتضرب الدكتورة القاروني مثلاً بالولايات المتحدة الأمريكية وانتهاكها لحقوق الانسان في العراق وغيرها باسم حقوق الانسان، كما تفعل منظمات أخري قامت أساسا من أجل الدفاع عن حرية الانسان وحقوقه وتبرر الانتهاك وتصيغ له أعذاراً، فمع أن حقوق الانسان كانت ولا زالت منتهكة من قبل الكثير من الحكومات والأفراد إلاّ أن هناك حداً أدني لمعايير ما كان يعبر عنه بحقوق الانسان ظاهرياً علي الأقل ولكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وانفراد الولايات المتحدة بحق تعريف الارهاب وطرق محاربته، إلي أن صيغت معايير مختلفة لتعريف الانسان وحقوقه، وبالتالي من تطبق عليه حقوق الانسان ومن المستثني منها.
وتعود الدكتورة قاروني في ضرب مثل آخر بقولها: وتقف سجون جوانتنامو شاهدة علي ذلك، والتي تفتقر الي أدني مقومات الحياة والكرامة الإنسانية، ومع ذلك فهي مشروعة ومبررة، وذلك الي تخلخل مقاييس ومعاني مصطلح حقوق الانسان، علي مختلف المستويات والمناطق سواء كان ذلك علي المستوي الدولي، أو علي مستوي المنظمات الحكومية أو غير الحكومية، وكأي تغير يحدث سيؤثر ذلك وبشكل قاطع علي المستويات الأقل تعقيداً كالمستوي الأسري والفردي.
فعلينا أن نكون أكثر وعياً وتفهماً للشعارات التي ترفع باسم حقوق الانسان، وندرك مغزاها والغاية منها، فهل هي فعلاً للإنسان وحقوقه، أم خدمة مصالح سياسية لا تمت لحقوق الانسان بصلة؟

المرأة وحقوق الانسان والسياسة

فيما لا تجد نجاة الموسوي نائبة رئيس جمعية فتاة الريف أي مبرر من منع المرأة بالذات من المساهمة في الجمعيات السياسية والجمعيات النسائية أو المجلس الأعلي للمرأة وتقول في ذلك: من وجهة نظري يجب علي المرأة أن تساهم في الطرفين كالرجل الذي قد يساهم في السياسية وفي حقوق الانسان والنقابات، إلاّ أن المرأة مبعدة عن كل ما جاء به الفكر الانساني من ثقافة وسياسة وحقوق الانسان، والدليل علي ذلك عدم اعطاء أو إفساح المجال للمرأة لأن تأخذ حقها في الانتخابات التشريعية والبلدية، واستخدمت فقد للتصويت للرجل! وعادت الي المنزل مهزومة خالية الوفاض.
وأضافت: من هنا تأتي أهمية ادخال المرأة في المجال السياسي والحقوقي، ولا تعتبر مشاركتها فيهما معاً مخلاً بالقوانين والتشريعات أو عرقة للجانب الحقوقي وتسييس لحقوق المرأة فنحن لا نأخذ المسائل بقوالبها الجامدة، فالتواصل بين الجانبين الحقوقي والسياسي بالنسبة للمرأة في هذه المرحلة بالذات ضرورية ونحن نفتقر للعنصر النسائي الذي يستمتع بوعي وتفكير سياسي، بل لابد أن نلتفت الي نقطة في غاية الأهمية الكلام لا يزال علي لسان الموسوي ألا وهي فضل السياسة علي المرأة كبير إذ علمتها حقوقها، عندما شاركت بالمظاهرات السياسية والتنظيمات الطلابية والحزبية، ولكن علي المرأة ألا تخلق من جمعيتها النسائية تنظيماً حزبياً، لأن هذا سيضر بالمرأة نفسها، مما ستحدث التمايز البغيض. فأنا شخصياً أفضل أن تستقل قضية المرأة، وأن تكون السياسة دافعاً للمطالبة بالحقوق وليس العكس، وأن يسعي السياسيون في مملكة البحرين لدفع قضية المرأة الي الأمام، لا أن يكونوا سبباً في تصادم النساء داخل الجمعيات، بغض النظر عن كونها إسلامية قومية أو سياسية أصولية أو حكومية.
فأنا أري أن الجمعيات النسائية في البحرين جميعها جمعيات سياسية مصغرة للجمعيات الست أو السبع، وبلاشك فان ذلك ظاهرة تضر بالمرأة وقضيتها، ولا يوجد عمل نسائي مشترك ولهذا فمن المستحيل قيام اتحاد نسائي والذي بدوره قد يميز بين النساء وستعمل كل جمعية علي حدة لتبعيتها السياسية.
مؤكدة الموسوي علي انه لا يوجد خط فاصل بين حقوق الانسان والسياسة، وإنه وفي عهد الميثاق والجمعيات السياسة التي أخذت تصرخ وتطالب بحقوق العمال مثلاً بقت النقابات في حالة يرثي لها من الصمت والسلبية علي الرغم من إن العكس هو ما يجب أن يكون، باعتبار أن الجمعيات الأهلية والنقابات عليها مسئولية المطالبة بحقوق العمال الذين يعانون من مشاكل عدة منذ 500 عام وينتظرون الفرج. لا أن تطالب بحقوقهم الجمعيات السياسية مثلاً كما هو حاصل في الوقت الحاضر.

Cathr
2004-09-19
page08.pdf

استطلاع - ياسمين خلف: يوجه البعض أصابع الاتهام للمنظمات السياسية والسياسيين كونهم أداة تسيطر علي حقوق الانسان، أو تحاول...

إقرأ المزيد »

لا حياة سوية مع المخدرات .. مدمنا مخدرات تابا يرويان قصصاً أقرب إلي الخيال

كتبت – ياسمين خلف:

لم يكن سهلاً اطلاقاً الدخول لعالم المدمنين، ولم تكن عملية اقناعهم بالهينة، فبعد ثلاثة اسابيع من محاولات الاقناع والتي فشلت مع أغلبهم استطعنا معايشة حالتين فقط، واللذين رفضا بالبداية الرجوع بذاكرتهما لماضي اعتبراه صفحة قاسية قد طويت، ولا داعي لتذكرها ان لم يكن من تذكرها معني أو هدف، وبعد اقناعهما اليكم كما جاء علي لسانهما طريق الإدمان الذي سارا عليه وكيف صار حالهما اليوم.
بمرارة اقسي من العلقم قال …. بدأت خطوتي في الادمان خجولة بشرب علبة بيرة أو أكثر كل ستة أو ثلاثة أشهر، كنت حينها لم يخط الشارب في وجهي بعد، كنت حينها في الثالثة عشر من عمري، ولم يكتشف أحد من أهلي أمري، فقد كنت أخرج مع نفر من أصدقائي في رحلات للبلاج، ونخيم في البر، وكان أمر توفير المال هيناً يسيراً، بخمسة أو ستة دنانير لن يرفض أهلي اعطائي اياها بحجة الرحلة الجماعية، وهكذا استمريت وعلي هذا المنوال سرت حتي غدوت في الصف الثاني الثانوي.عندها لم أكمل مشواري الدراسي كأقراني الأسوياء، وكانت حياتي فوضي في فوضي، وكنت مستمتعاً بتلك الفوضي، لم اعرف حينها بعد المعني الحقيقي القاتل للإدمان، كنت أظن خطأ إني اعاني من مشاكل في حياتي، ولم أعلم اني أنا المشكلة في حد ذاتي، كنت اعتقد ان ابي رجل شرير، يكرهني علي الرغم من كونه مربي أجيال مدرس ، كنت أعتقد انه يضربني لأنه يكرهني حتي النخاع ولم أعلم أنه يريد مصلحتي وتأديبي، فكلما خطوت خطوات أوسع في الإدمان كلما زادت تخيلاتي وشكوكي التي لا تمت الي الحقيقة والواقع بصلة.

روجت المخدرات وأدمنتها

وبطيش طلبت من والدي اخراج رخصة سياقة لأقود سيارة، فقال لي أصبر وان اردت اتعب علي نفسك لتنال ما تريد، حينها كنت أشعر في قرارة نفسي بأنه يكرهني، ولأحصل علي ما اريد اخترت طريقاً شائكاً، طريق ترويج المخدرات، واعتبرت الأمر تحدياً بيني وبين والدي، حيث اعتقدت انني بهذه الطريقة سأتمكن من استخراج رخصة القيادة وشراء سيارة بل شراء كل ما أريد، وقد اشتري من حوالي بالنقود فتقربت في البداية من المتعاطين للمخدرات، وأخذت ابني علاقة صداقة معهم، وعرفت عن طريقهم كيفية تعاطي المخدرات، وتعاطيت أول جرعاتي عندما كان عمري 17 سنة وكان الهيروين أول المواد المخدرة التي تعاطيتها وتلاها الحشيش وأنواع أخري بالاضافة لإدماني علي الكحول.
بتنهيدة أكمل: خسرت الكثير، منها خسرت أهلي وخسرت أمي التي انطوت علي نفسها، خوفاً من نظرات الناس وخسرت ثقتي بنفسي، وليس هذا وحسب، خسرت 6 فرص لإكمال دراستي عبر دورات من العمل حيث أرجع بخفي حنين ولا أكملها، حتي بيت الحكومة الذي حصلت عليه خسرته، لم تكن حياتي كأصدقائي الذين بنوا حياتهم علي أسس سليمة، باختصار لم أكن كغيري!

كرامات ربي عليَّ اليوم كثيرة

يقول: عند سماعكم بأن المدمن ضرب أو سرق أو اي شيء آخر صدقوا، فهو شخص مخدر يقوم بكل شيء دون احساس أو ارادة فالإدمان ليس بالإمر السهل اليسير، حاولت ان اتخلص من ادمان الهيروين بالتعويض عنه بالكحول الذي وضعته كبديل، ومع ذلك فشلت وعدت لادمان المخدرات مرة أخري، حاولت ان اشغل نفسي بالهوايات واشتريت طراداً ودخلت البحر، لعبت كرة القدم أخذت مزرعة وربيت فيها الحيوانات ومع ذلك لم أتمكن من التخلص من الإدمان، أخذوني أهلي لبيت الله الحرام وحاولت ان اتقرب الي الله وفشلت، كل ذلك لأني لم أكن اعي الحقيقة ان المشكلة تكمن فيَّ أنا، الي ان ذهبت لإحدي الدول الخليجية والتقيت بأخصائيين اجتماعيين، كانوا يزورونني كل يوم، وفي كل مرة يحاولون ان يعرفونني بأساس المشكلة وأين توجد وكيف أواجهها، بقيت هناك لمدة شهر، حتي تعافيت ورجعت وأنا مليء بالعزيمة، مليء بأمل التغيير نحو الأفضل.
وبنبرة مختلفة قال مواصلاً: اليوم أنا شخص جديد، حياتي تغيرت لدرجة أني أخجل من الله علي النعم والكرامات التي يغدقني بها، فبعد أن كانت أمي تخجل من العالم بأسرة كوني أنا ابن بطنها، اليوم تفتخر بي وتقول وهي تبكي أمشي أمام الجميع مرفوعة الرأس لأنك ابني، وبعد ان كنت استلف الدينار والدينارين ممن حولي حتي بات الجميع يتهرب مني ما أن يروني، اليوم أنا من يقرضهم بالآلاف!
وليس هذا فحسب فقد تم تكريمي مؤخراً في عملي وكل عام أسافر، ففي العام الماضي ذهبت الي تركيا واليونان، وهذا العام سأذهب لهاواي ولوس انجلس والهند، وبعد ان كنت ظالماً لزوجتي وأبنائي اليوم تراني أفرغ نفسي بعد العمل لأهلي واسرتي لدرجة أنني أغلق الهاتف ما أن تطأ قدماي عتبات المنزل.

أبي وأخي مدمنا مخدرات وكحول

تلك كانت قصة شاب نطويها، لنفتح قصة أخري لشاب ترتيبه الرابع بين ثمانية أخوة منهم خمسة صبيان وثلاث بنات، ذاق مرارة وقسوة الفقر، ولم يرحمه والده المدمن علي الكحول يقول: نشأت وتربيت في كنف أسرة لا يتلكم فيها الوالد الا بالضرب والشتم، كونه فاقداً للوعي اثر ادمانه للكحول، عاملنا جميعاً بقسوة حتي زرع الخوف في أحشائي، وجعلني أشعر بأني غريب في هذا الكون، فأثرت علي نفسي الإنطواء والعزلة، ففي الوقت الذي ينتظر فيه الاطفال في المرحلة الابتدائية جرس الفسحة للخروج من قاعة الدرس ومغادرة الكرسي، كنت أحبس نفسي في ذاك الفصل مبتعداً عن كل من حولي من أقراني، وكنت حينها لا أعرف كيف أتأقلم مع البيئة من حولي، وظللت علي هذا المنوال فترة طويلة من طفولتي.
بأسي ممزوج بألم قال: أتذكر بإحدي الليالي ان والدي بعد ان لعبت الخمرة برأسه وبدأ يضربنا ويضرب والدتي طلع علينا الصبح، وأمي المسكينة التي لا حول لها ولا قوة كعادتها صباحاً اعطتني 50 فلساً وسندويشاً وودعتني قبل ذهابي للمدرسة وقالت كلمة ترن حتي اليوم في أذني حيث قالت: اخذ بالك من نفسك وكيف اني لمحت الدمعة المتحجرة في عينها، المتيبسة بالخوف والذي اشعل فتيل البركان داخلي، فوالدي لا أتذكر منه غير الضرب، والسكر، ولم يأبه يوماً لزيارة مدرسيني في المدرسة يوم لقاء الآباء واليوم المفتوح! فكان همه الوحيد الشرب وخلق المشاكل وكم اتمني ان يكون لي أب كغيري من الأطفال يسمعني ويلعب معي ويسعي لتلبية احتياجاتي.

ضربت والدتي

ايتصور أحدكم انه كان يدفعني ويحرضني علي ضرب والدتي بعد ان يشبعها رفساً وضرباً، لدرجة انه في يوم من الأيام بعد ان ضربها اعطاني عصاة لأضربها، ومن خوفي منه أخذت العصاة وضربتها ضرباً هيناً، فثارت ثائرته فأخذ مني العصاة وقال وهو يهوي عليها بالضرب: لا تعرف كيف تضرب، انظر كيف الضرب حيث يكون! فأخذ يضربني ويضربها بجنون.
وعن ادمانه وأولي خطواته فيها قال: بدأت بشم الغراء وكان عمري حينها تسع سنوات تقريباً، وكم كنت اشعر بالفخر كوني أشم تلك المادة المخدرة والتي غطت علي مشاعر الخوف والانطواء لدي، ولأشبع غروري ولأشبع حاجاتي لأشعر بأنني رجل بدأت في التدخين بعد ان كنت اكره حتي رائحتها، بدأت أتفاخر بين رفاقي رفاق السوء كوني أدخن وبقيت اشفط واخرجه من انفي، حتي دفعني الفضول وحب التجربة الي شرب الكحول، يتنهد ويكمل: اتذكر اني مع أول مرة شربت فيها الكحول بدأت أفرغ مافي جوفي، وشعرت بأني اغادر الدنيا وأني سأضع نهايتي بنفسي، وبعد ان فقت، قلت في نفسي بأن هذا النوع لا يناسبني، وبعدها بفترة أخذت أجرب أنواعاً من المنشطات وأنواعاً من الحشيش.

مات أخي بجرعة زائدة

بعد هنيئة قال مكملاً: لي أخ كان هو الآخر مدمن مخدرات وكان دائماً ينصحني كونه أكبر مني، ودخل عالم الإدمان قبلي، كان يقول لي ان كنت تشرب الكحول فلا بأس، ولكن اياك ثم اياك من المخدرات اللعينة، ومع ذلك لم أجد لتلك النصيحة جدوي معي، بل كنت اتفاخر أمام أصدقائي كوني اتعاطي الهيروين، ولم أكن حينها أعلم الي أين تأخذني المخدرات، والي اي مصير تقذفني اليه، الي ان وصلت لمرحلة تعاطي المخدرات عبر الحقن، وكنت حينها اشعر بأني أخيراً وصلت للفن الراقي وكنت حينها اعتقد ان تلك اللحظة أسعد وأجمل لحظات حياتي.
يكمل: كنت أحقن نفسي مرة في الأسبوع أو مرتين في البداية، حتي وصلت الي مرحلة الحقن كل يوم، بل قمت أبحث عنها كالمجنون، كنت أكذب وبدأت أتعرف علي اشخاص لم أفكر يوماً أنني سأعرفهم، وذهبت أماكن لم ازرها قبل ذلك، كنت فعلاً أري نفسي أتدمر يوماً بعد يوم، وخسرت العمل الذي حصلت عليه بعد عناء، ورأيت أمي علي فراش الموت، أردت ان تكون لي حياة كغيري من الشباب، فلجأت لعدة طرق لأتخلص من الإدمان وفشلت، فقدت علاقتي بأخواني وأخواتي، حتي أبي المدمن كان يتألم من وضعي، الي ان جاء ذلك اليوم الذي اتذكره بكل تفاصيله السوداء الكئيبة، يوم قبضت علي شرطة مكافحة المخدرات، وحينها وفي قرارة نفسي كنت أقول: لقد قبضوا علي أخي وبالتأكيد هو من أبلغهم عني! وأنا في تفكيري ذلك قطع حبل أفكاري ضابط الأمن الذي قال لي الا تخاف علي حياتك وعلي سمعة أهلك؟ بعدها أخذوني الي غرفة كان بها شخص مغطي بوشاح أبيض ورفعوه ليكشفوا لي عن وجه أخي الأكبر الذي فقد حياته اثر تعاطيه لجرعة زائدة، وأوقفت بعدها في سجن انفرادي متر X متر لمدة ثلاثة أشهر، وتعاهدت علي نفسي يومها بأني لن أرجع لذلك العالم البغيض عالم المخدرات والمسكرات، ومع ذلك لم أكن عند وعدي، خرجت من السجن، ومباشرة توجهت أجد ضالتي من مخدرات وكحول، وظللت أتعاطي في كل مرحلة أمر بها، بل وفي اليوم عدد من المرات، تغيب الشمس أتعاطي، أتكلم مع أحداهن أتعاطي، أحزن أتعاطي، أخرج أتعاطي، باختصار أتعاطي لأي سبب كان.

لجأت للسحرة والمشعوذين

يقول مكملاً: لجأت لخيرة الأطباء لأتوقف عن الإدمان، ولجأت لرجال الدين، وذهبت الي بيت الله ولم أتب ولم أتوقف عن الإدمان، حتي ظن أهلي بأني مسحور، فباعت أختي ذهبها وسافرنا للخارج وأغدقنا المال دون جدوي، لدرجة إني بعد ان ارجع من تلك الجلسات اتعاطي في الشقة، فالخوف والاحساس بالفشل والاحباط كان يلازمني، ومشكلة الادمان عميقة وكبيرة أكثر مما يتصور البعض ولا تصفها الكلمات، الي ان عرفت ان هناك مركزاً بإحدي الدول الخليجية التي لجأت اليها وتغيرت حياتي بـ 180 درجة، وكونت علاقة قوية مع ربي، وتحسنت علاقتي بأهلي وأسرتي بل وتحسنت علاقتي بالمجتمع من حولي، وأسعي أنا اليوم للوصول للكمال بسيري علي خطي مستقيمة بعيدة عن عالم المخدرات والكحول الذي حطم حياتي وبدون مبالغة فخرجت من النار الي الجنة وأحمد الله علي ما أنا عليه اليوم، وعرفت أن الإدمان مرض وليس من العار طلب العلاج، وامكانية التخلص منه يسيرة لمن اراد.
يقول وبلهجة متفائلة: أنا سعيد اليوم وأجد الحياة ممتعة أكثر مما كانت عندما كنت مدمناً، اضحك وأفرح وأحزن كغيري من ةه الحلال التي تقبل مشاطرتي باقي سنوات عمري، تتقبل الماضي المؤلم الذي عايشته، تثق بي وتثق بأنني حتماً لن أعود بأي حال من الأحوال الي ذلك العالم، ان تجربتي القاسية والمدمرة، خلقت بداخلي ينبوعاً من الحب والعطاء الذي لن ابخل به علي من تقبل بي كزوج.
في النهاية

قد يعتقد البعض انها قصص من نسج الخيال لغرابة تفاصيلها ولكنها حقيقية، قد تتكرر كل يوم في بيوت لا يعرف اسرارها غير خالق ارواح ساكنيها، ولكنها بالفعل قصص تستخلص منها عبرة، فلا حياة سوية مع المخدرات.

Catsocaff
2005-03-12

كتبت - ياسمين خلف: لم يكن سهلاً اطلاقاً الدخول لعالم المدمنين، ولم تكن عملية اقناعهم بالهينة، فبعد ثلاثة اسابيع من محاول...

إقرأ المزيد »

لا حوادث مرورية وقت الذروة مع بدء المدارس .. يوم دراسي حافل والطلبة استقبلوه بالابتسامات والدموع

كتب – ياسمين خلف، ومهند سليمان:
حفل يوم أمس السبت ، أولي أيام العام الدراسي الجديد بمواقف شتي ، سجلها بعض الأهالي في ذاكرتهم ، والبعض الآخر آثر أخذها وحفظها بالصور الحية ، كما فعلت عدسة الأيام ، التي رصدت عددا من تلك المواقف ..
حتما هي حلوة رغم دموع الأطفال ، الذين خطوا أمس أولي خطواتهم الفعلية في الحياة ، ولأول مرة جلس بعضهم علي مقاعد الدراسة ، فيما أبدي البعض منهم تشبثا وبقوة بملابس أهاليهم ، رغبة منهم في الرجوع من حيث أتوا مع ذويهم ، والبعض الآخر لم يجد وسيلة غير البكاء والصراخ للتعبير عن موقفه الرافض لتغير ما أعتاد عليه يوما…
ومن كل محافظات المملكة استيقظ أمس 124 ألف طالب وطالبة من نومهم ما أن أشرقت شمس الصباح ، معلنة عن عام دراسي جديد ، طاوية لصفحة العام الماضي بحلوها ومرها ، فزينب ، وأحمد ، ونورة وعلي من بينهم ، حيث لم تسع فرحة زينب بحقيبتها التي حملت صورة فلة ، حتي حلمت بحملها منذ أسبوع مضي يوم اشترتها ! ولم يدرك حينها أحمد أن ما اقتناه من قرطاسية جديدة كانت لاستخدامه المدرسي وليس للعب فيها كم تعود يوما… ومن هناك ايضا ، كان علي الطالب المستجد متحمسا ليعرف كيف سيكتب اسمه وكيف سيعد حتي المائة مع أقرانه …أما نورة الطفلة الحبوبةفقد أسرعت متلهفة للحديث مع من شاركتها الفصل الدراسي ، لتحدثها عن عطلتها الصيفية .وها هم رجال المرور استنفروا طاقاتهم عند بوابات المدارس ومداخلها ، وعند الدوارات والشوارع الرئيسية ، بجهود تشكر عليها وزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة للمرور . وهاهي وزارة الصحة قد أنهت اجراءاتها مع متعهدي المقاصف المدرسية سعيا منها في الحفاظ علي صحة الطلبة ، ولا ننسي جهود وزارة التربية والتعليم التي شرعت في خطتها التعليمية لهذا العام ، بمشاريعها التي تضع المملكة علي خارطة الدول المتقدمة تعليميا …شجون العام الدراسي تجدد كل عام ، وحديثنا بالطبع يتجدد معها ، وحتي تلك اللحظات نلقاكم بحفظ الله …فكل عام دراسي جديد وانتم بخير
ومن جهة اخري اكد مدير إدارة شؤون المرور العقيد خالد البوعلي ان الإدارة العامة للمرور لم تسجل اي حوادث خلال فترة الذروة صباح وظهر امس مع بدء العام الدارسي الجديد.
وقال البوعلي ان الحركة المرورية علي جسر سترة وشارع الشيخ عيسي بن سلمان عذاري شهدت اختناقات مرورية سرعان ما انتهت بعد توجيه السواق عبر الاذاعة بالتوجه عبر شارع الشيخ خليفة بن سلمان الطريق السريع .
واضاف بانه تم الاستعانة بجميع شرطة المرور لتنظيم الحركة المرورية في مختلف شوارع البحرين والمناطق المتوقع حدوث اختناقات فيها، مؤكدا بأن الحركة اتسمت بالسلاسة بسبب وعي المواطنين والسواق.

Catedu
2005-09-11

كتب - ياسمين خلف، ومهند سليمان: حفل يوم أمس السبت ، أولي أيام العام الدراسي الجديد بمواقف شتي ، سجلها بعض الأهالي في ذاك...

إقرأ المزيد »

كانت تذهب إلي المدرسة وتتسلق الشجرة واليوم يرافقها كرسي متحرك:


هدي الأسيرة.. الصغيرة

كتبت ـ ياسمين خلف:

بداية، لم نتجاوز الحدود المنطقية والتعاونية بيننا وبين وزارة الصحة الموقرة في شأن التنسيق قبل النشر فقد وصل موضوع القضية التي بين ايدينا الي الوزارة، الا ان المبرر الوحيد الذي يمكن قبوله هو حالة الانشغال!!لا احد منا يرغب في اضعاف علاقة الثقة بين الاطباء والمرضي ولسنا هنا نبحث عن صفحات جديدة لفتح ملف خاص لاخطاء الاطباء وبقصص تدمي لها القلوب، وتدمع لها العيون، خصوصا اذا كانت الضحية زهرة لتوها ترتوي لتواجه الحياة.. بل برعما صغيرا لتوه يدرك ما حوله.. لان من المهم بالنسبة لنا تقوية العلاقة ولكن المهم ايضا حصول المواطن علي حقه في التعبير عن رأية وعرض ما واجه من متاعب للوقوف علي المهمل والمسيء لوظيفته. زلة قد تكون غير مقصودة لكنها علي الارجح تقضي عليها في مهدها.. هدي صالح الحايكي طفلة عمرها لا يتجاوز التسع سنوات، باتت لا تتحرك لا تتكلم ولا تلعب كأقرانها.. تري ما سبب ذلك؟!
صالح الاب يحكي لنا تفاصيل الحادث الذي بقي وستبقي اثاره علي ابنته وفلذة كبده يقول: كانت في الرابعة من عمرها عندما سقطت علي رأسها، اثناء لعبها في المنزل.. اغمي عليها.. اخذناها للمستشفي.. وبعد اجراء الاشعة اكدوا لنا بان كل شيء علي ما يرام.. فأخذتها مرة اخري للمنزل.. بعد فترة اخذت ترتعش.. نعم ترتعش وبشدة.. حملتها مسرعا قاصدا المستشفي… وكالعادة اخذوا لها اشعة.. ولا شيء جديد.. لم يعرفوا سبب ارتعاشها.. صرفوا لها ادوية داومت عليها.. ازدادت حالتها سوءا علي سوء.. ونحن مكبلي الايدي.. لا حيلة لنا. هدي تعاني من نوعا من انواع الصرع غير معروف علاجه حتي هذا اليوم.. فهناك مادة بيضاء في رأسها المتشنج.
العلاج في الخارج
ثلاث مرات اخذتها الي المملكة الاردنية الهاشمية للعلاج، وقد اكدوا لي هناك ان علاجها متوافر في المانيا.. حاولت ان احصل علي العلاج اللازم لها عن طريق وزارة الصحة.. الا انهم رفضوا مبررين ذلك علي ان العلاج متوافر ومتاح في البحرين؟! فلم السفر للعلاج في الخارج؟!!
وقد قال لي احد المسئولين حينها باني لم اكمل مع ابنتي العلاج في البحرين، فكيف لي ان اطلب حق العلاج في الخارج؟! فأجبته: انتم من قال انه مرض غريب ولا تعرفون علاجه!!
يرد علي بقوله اللامسئول: مثلا دعنا نأخذ عينة من ماء ظهرها لنجري عليه فحوصاتنا المخبرية.. رفضت.. ولكني رضخت في النهاية.. وليتني لم افعل.
لم أفقد الأمل
بعد ان اخذوا ذلك الماء من ظهرها.. تعبت وازدادت حالتها سوءا… والكرسي المتحرك هو آخر ما كان ينتظرها، فلم تعد تتحرك او تمشي كما السابق، لم افقد الامل.. دمعة متحجرة تلألأت في عينيه وهو يواصل حديثه: حاولت ان اوسط شخصا لاحصل علي حق ابنتي من العلاج في الخارج.. واكد لي احد المسئولين ان الامر متوقف علي تقرير احصل عليه من الطبيبة المعالجة، عرجت لمكتب الطبيبة وببرود قاتل ترشقني بكلماتها: لا يوجد لها علاج!! كيف لا يوجد؟! يتساءل الاب ويجيب علي نفسه: لقد بعثت بأوراقها للمستشفيات في ألمانيا وافادوا في تقاريرهم بان العلاج ممكن ونسبة الشفاء المحتملة من 60 الي 90% !! رجوت الطبيبة دون فائدة..
ظللت اذهب اليها واراجع احد المسئولين في وزارة الصحة بما يقارب عشر زيارات دون فائدة او اي بريق امل.
انا لا اقول انهم لم يبذلوا قصاري جهدهم، لكن من الممكن الآن ارسالها للعلاج في الخارج خصوصا ان ذلك ممكن!! بعد شد وجذب مع الطبيبة اعطتني تقارير لم تختلف عن تلك التي كانت في حوزتي، رجعت للمسئول بعدما يأست من تلك الطبيبة ، وانتظرته طويلا، وعندما رجع الي مكتبه عاملني بجفاء وكلمني بأسلوب حاد وقال لي وبالحرف: انهم لا يستطيعون علاج ابنتك!!.
وان اردت الشكوي اذهب وقدم شكواك، لن يفيدك في ذلك شيء البته!!
طلبت منه ورقة رسمية تفيد قوله.. فرفض !!
الموضوع ملغي!!
لجأت الي العلاقات العامة الذين قالوا لي بأن مكتب الوزير مفتوح للجميع، ولم اتوان عن ذلك فذهبت.. وكان مكتبه مغلقا!!
وقال لي السكريتر بانه لا توجد اي مواعيد مع الوزير لا للفترة الحالية ولا للفترة المقبلة!! ولكنه سيحاول الحصول علي موعد لي.
وكان ذلك قبل عيد الاضحي.. فسافرت.. وخلال سفرتي كنت اتابع الموضوع مع مكتب الوزير.. وكان الرد لاشيء جديد بعد.. وبعدها قال لي: ما دام الوزير لم يعلق علي الموضوع فاعتبر الموضوع ملغيا!!
أحمل الوزارة المسئولية
ابنتي هدي اليوم لا تقوي علي الحركة وهي اسيرة الكرسي المتحرك.. ولا تقوي حتي علي قضاء حاجتها.. ولا تستطيع الاكل بمفردها ولا حتي الكلام.. فهي كالطفل الذي ينتظر من غيره قضاء اموره بأكملها والا فلن يقضيها.. تذهب هدي اليوم إلي ادارة الرعاية والتأهيل الاجتماعي.. قلوبنا تتفطر ونحن نري ابنتنا ضحية تترقب ساعة الصفر.. يتساءل الاب وبحرقة: هل كتب علي المريض انتظار الموت؟! ألسنا بحرينيين من حقنا الحصول علي العلاج المناسب وان لم يكن متوافرا هنا في مستشفياتنا، أليس من حقنا الحصول علي العلاج في الخارج؟!
اي مضاعفات اخري ستصيب ابنتي سأحمل وزارة الصحة المسئولية.. فذهب الكثير من صحة ابنتي وتجرعت الالم والحسرة طويلا، ولن اغفر للوزارة هذا الذنب مهما حييت.

catfeat
2003-03-01

هدي الأسيرة.. الصغيرة كتبت ـ ياسمين خلف: بداية، لم نتجاوز الحدود المنطقية والتعاونية بيننا وبين وزارة الصحة الموقرة في ش...

إقرأ المزيد »

قلعة البحرين تذرف دموع الصد والهجران


كتبت – ياسمين خلف :

الآثار ثروة من أثمن ثروات البلاد وأعرقها، والتي كلما امتدت السنوات ازدادت قيمتها، وازداد الرواد والسياح إليها، في مملكتنا البحرين تايلوس، وأرادوس وأوال قديماً تعج بالصخور التي تعود لآلاف السنين، قلعة البحرين كنموذج حي نستعرضه ها هنا في هذا الروبرتاج .. تلك القلعة التي بنيت في القرن الرابع عشر الميلادي من قبل أهل البحرين، والذين سعوا إلي صيانتها وتوسعتها في القرن الخامس عشر كموقع دفاعي حصين من الناحية العسكرية، حيث استخدمت القلعة في صد هجمات أعداء البحرين.
وبعد أن غزا البرتغاليون البحرين ودخلوها كمستعمرين عام 1522 قاموا بترميم واجهتها وأبراجها الدائرية الشكل، وعمدوا إلي تغيير شكل الأبراج إلي الشكل المربع، ذلك ما يمكننا ملاحظته بسهولة حتي هذا اليوم ، وتؤكد الأحداث التاريخية إن البرتغاليين جلبوا حجارة الأبراج من جزيرة جده، وكان عام 162ه هو العام الأخير للبرتغاليين في البحرين.
وبقيت القلعة حتي اليوم شامخة رغم كل شيء، والسؤال الفارض نفسه لماذا لا تستغل القلعة بالشكل المطلوب حضارياً؟! لماذا لا تكون معلماً سياحياً وراقياً معناً ومضموناً؟! حتي لا يكون فقط معلماً للسياح الأجانب، بل ليكون معلماً لأبناء وأطفال البلد. فالكثير من أطفال اليوم لا يعرفون أن هناك قلعة بناها البحرينيون القدماء، واحتلت بعدها من قبل الغزاة البرتغاليين. وإن كانوا بالمقابل يعرفون وبالتفصيل أسماء ومواقع المجمعات التجارية التي رغم حبهم لها سأموا منها، إلا أنهم لا يجدون البديل عنها للتنزه والترويح عن النفس خصوصاً مع انعدام المشاريع السياحية والترويحية وقلة المتنزهات في المملكة.أ م حسين – ربة منزل – دفعتها غيرتها علي تاريخ وآثار البلاد الذي طوته المدنية – إلي إعداد رحلة جماعية لصديقاتها وأبنائها الصغار لتعريفم علي بعض المواقع الأثرية، والتي إحداها قلعة البحرين أو قلعة البرتغال رغبة منها في إحياء تراث مهمل تقول : للأسف الشديد العديد من الأطفال وحتي الشباب لا يعرفون ان هنك قعلة تسمي بقلعة البحرين، والسبب يعود جزء منه إلي الأهل الذين لا يأخذون أبناءهم إليها، والجزء الثاني منه ملقاة علي كاهل الجهات المختصة بشؤون السياحة والآثار لعدم اهتمامهم بالموقع كموقع سياحي، فلماذا لا يتم توفير مقاه علي جانبيها أو أكشاك لبيع المأكولات السريعة، لخلق منطقة أو معلم سياحي حي، فالعائلة التي تذهب للقلعة حتماً لن تطيل الوقت فيها، فلا أكل ولا ماء هناك!!
زهرة محمد – 17 سنة – سألناها عما تعرفه عن قلعة البرتغال فقالت : كل ما أعرفه عنها أنها قلعة بناها البرتغاليون لمواجهة الأعداء، فذلك ما عرفته عندما زرتها في صغري مع أهلي، وزرتها كذلك خلال جولة مدرسية للمواقع الأثرية.
وتقول رملة عباس – 15 سنة لقد احتل البرتغاليون البحرين وكذلك القلعة، ولقوة أهالي البحرين طردوهم وأخرجوهم منها، وتضيف : أحب أن أزور المواقع الأثرية ولكن للأسف لا تتوفر لي تلك الفرصة!! وحدث أن ذهبنا خلال زيارة لها ولكن للأسف لم تسمح لنا المدرسة في الخروج من الباص، فقط مررنا عليها ولخمس دقائق فقط .. لا غير.
وتقول مختتمة : لماذا لا توفر وزارة الإعلام مرشداً سياحياً ليعرف الزوار بتاريخ القلعة وتقسيماتها بدلاً من ترك الزوار يمرون بين صخورها دون معرفتهم لتلك الأقسام؟

catfeat
2003-05-14

كتبت - ياسمين خلف : الآثار ثروة من أثمن ثروات البلاد وأعرقها، والتي كلما امتدت السنوات ازدادت قيمتها، وازداد الرواد والس...

إقرأ المزيد »

قضية المسنيين.. التصدع حين يستهدف المجتمع .. الباحثون الاجتماعيون ينظرون إلي عمق الهوة

استطلاع – ياسمين خلف:
عندما يلهث الاهل وراء المسئولين بغية الحصول علي تصريح يخولهم ترك احد افراد عائلتهم في دور الرعاية، وعندما يغير البعض منهم ارقام هواتفهم بغية التنصل من المسئولية والهرب بل والاختفاء عن اعين ذويهم، وعن اي من يسألهم عنهم وعن شؤونهم، وعندما يرد عليك احدهم بوقاحة قائلا: لميت اريح لنا وله فاعلم ان ذلك ناقوس خطر يدق في جسم مجتمعنا المتصدع والمتشرخ بفعل سلوكيات البعض من الافراد.
فما هي نظرة الاجتماعيين لهذه الظاهرة، وكيف يصورونها من واقع معايشتهم او دراستهم للظاهرة!!

مراكز مضيئة
تتحول لبؤر ظلام

ابواب التوفيق تغلق في وجه العاق وان حسب انه قد ملك الدنيا وحاز علي مافيها من ملذات. بهذه الانطلاقة بدأ محمد محمود البقالي – الباحث والمرشد الاجتماعي في مدرسة النعيم الثانوية للبنين – ورئيس جمعية دعم الطالب وعضو جمعية الاجتماعيين البحرينية كلامه، وعن اثار تلك السلوكيات الشاذة علي المجتمع قال: يصاب المجتمع بالتصدع والتفكك الاجتماعي ينتجه لتفكك نظامه الاسري، فالاحباط هو ما يحس به الوالدان جراء تنكر ابنهما لهما، فهما يتطلعان الي الاحسان، ويؤملان الصلة بالمعروف، فيتفاجئان من تناسي ابنهما لجميلهما عليه في طفولته، فيعجب بشأنه وفتوته ويغره تعليمه وثقافته، ويترفع بجاهه ومرتبته ، فيريا تأفف ابنهما وتبرمه ومجاهرته بالسوء والفحشاء من القول والسلوك، يقهرهما وينهرهما! يريدان الوالدن حياته، ويريد هو موتهما حتي يصلان الي تمني لو كانا عقيمين، تئن لحالهما الفضلية، وتبكي من اجلهما المروءة، بدلا من رؤية ابنهما يعاملهما بطريقة مخجل!!
وبذلك فبدل ان يكون الفرض من ايواء المسنين هو توفير ملجأ لهم عند فقدانهم لاسرهم او اقاربهم، حوله العاقون من الابناء الي بؤر سوداء بعدما كانت دور ومراكز مضيئة. وذلك مؤشر علي كون الامر ما هو الا تصدعا اجتماعيا، وليس الحال افضل بالنسبة للمسن الذي لم يدخل دور العجزة، بل قد يكون حاله ادهي واعظم وامر، اذا ما كان كالكرة التي يتقاذفها الابناء بحسب الظروف والامزجة، فيظل ينتقل من بيت لآخر في وقت هو في امس الحاجة الي الاستقرار والراحة.
ويسترسل البقالي بقوله: الهوة ستكون جدا كبيرة ما بين الابناء والآباء، فسيجد الابن حينها يتخلي عن كامل واجباته اتجاه والديه، بدءا من ترك الزيارات وسوء المعاملة الي قطع النفقة، والمسن في امس الحاجة في هذا العمر الي الرعاية النفسية قبل الرعاية الصحية، غير انه لا يظفر بكليهما، فيظل في ركن الدار مهملا، وان ضاق به الحال وشعر بالملل من طول وكثرة التقلب علي فراشه طالبا شيئا من الترفيه فتقمع رغباته وتستمر مطالبه، والنتيجة في كل الاحوال ليست في صالح المسن .. وبنوع من الاسي اخذ يقول: كم نحن بحاجة الي توعية تستهدف ابناء اولئك المسنين في الاربطة ودور الرعاية ودور العجزة، وكم نحن بحاجة الي إشعارهم بفداحة الجريمة التي يرتكبونها بحق انفسهم وبحق آبائهم.

البعض بالكاد
يتذكرون اهلهم

وللوقوف علي حجم مشكلة تناسي الاهل اباءهم او ابناءهم او حتي اخوانهم واخواتهم، توجهنا الي مدينة المحرق، وبالتحديد لمستشفي المحرق للولاده ورعاية المسنين، وتحدثنا مع ام كلثوم القصاب – الباحثة الاجتماعية في الدار، والتي اكدت علي ان هناك فئة من المرضي بالكاد اهلهم يتذكرونهم، والبعض الاخر بالمقابل يجدون اهتماما بالغاً من قبل ذويهم، وبلغة الارقام قالت: هناك نحو 102 مريض، يتوزعون علي اجنحة، منها ثلاثة للنساء، واثنين للرجال، وبالتحديد هناك نحو 22 سريرا في جناح مريم ساتر، و 24 سرير في جناح صفية كانو، بالاضافة الي 25 سريرا في وحدة الاقامة الطويلة، و 22 سرير في الجناح الثاني، وهو خاص بالرجال، و 9 اسرة في جناح آخر وهو خاص بالنساء. في حين ان هناك نحو 13 حالة رجال و 7 حالات نساء علي قائمة الانتظار، واكبر المرضي المقيمين في الدار عمره مائه عام، في حين ان اصغرهم لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

افاجئهم في عقر دارهم

وعن الآلية التي عن طريقها تتفقد فيها زيارات المرضي قالت: هناك سجل خاص بزيارات الاهالي، وعن طريقه اعرف من من الاهالي قد زاروا المرضي، وان حدث ولم يتم تسجيل المعلومات تلك، اتفقد بنفسي الامر، وذلك بسؤال الممرضات المناوبات، وان حدث ولاحظت ان هناك تقصيرا من قبل احد الاهالي اتجاه مريضهم، اهاتفهم بنفسي كي ادفعهم للزيارة والتي هي مهمة بالنسبة لنفسية المريض، وفي كثير من الاحيان اجد ان الهاتف المسجل لدينا ملغي، فأضطر الي اللجوء الي وحدة السجل السكاني، واخذ العنوان ورقم هاتف الاهل الجديد عن طريق رقم البطاقة السكانية.. واذهب لقعر دارهم لاناقشهم في امر انعدام الزيارة لاعرف الاسباب واحاول حلها.
سألناها اذا ما كان هناك تجاوب من قبل الاهل قالت مجيبة: فئة كبيرة منهم تتجاوب، والفئة الاخري لا نجد منهم ادني تعاون، فهمهم الاكبر كان الركض واللهث للحصول علي سرير للمريض في الدار، وما ان يحصلوا عليه حتي ينسوا ذلك المريض ويلغونه من حياتهم… بل ان الطامة الكبري ان بعضهم بعد ان يعرفوا رقم هاتف المستشفي والدار، لا يردون علي مكالماتنا، فنضطر ان نخدعهم ونتصل بهم عبر هواتفنا النقالة، وكل ذلك حتي نستطيع التحدث معهم، واقناعهم بضرورة الزيارة واهميتها.
وبأسي بالغ اكملت: اكثر الحالات الموجودة في الدار لا يزورونهم اهلهم، ونحن لا نقول ان عليهم زيارتهم يوميا، ولكن وكما اعتقد ان زيارة واحدة علي الاقل في الاسبوع سيكون لها اثر طيب علي نفسية المريض الذي يكفي انه مسجي علي فراشه.
وتقول مضيفه: بعض المسنين بقاؤهم في الدار غير ضروري ويزاحمون الاكثر احقية منهم، فأهلهم مقتدرون، وبامكانهم توفير مكان مناسب لهم، مع تناوب الابناء علي رعايتهم، كما ولا ننسي ان هناك وحدة متنقلة للمسنين، تمر علي المسن في داره مرتين في الاسبوع لتتفقد حاله وتوفر له الادوية التي يحتاجها، كما ان وزارة الصحة توفر اسرة للعجزة في بيوتهم، حتي اذا ما اخذهم اهاليهم معهم لقضاء ايام في منازلهم، يجدون مكانا او سريرا مناسبا يريحهم ويسهل عليهم العناية بهم، وذلك نظير مبلغ رمزي كتأمين علي السرير، الا ان في بعض الحالات وبعد دراستها يتم اعفاء الاهل من ذلك المبلغ.
وعن اهم المشاكل التي تؤرق الباحثة في الدار قالت: ينقصنا باص مجهز لنقل المرضي المسنين المقعدين، والذين يجدون صعوبة في الجلوس علي المقاعد العادية، حاولنا الحصول علي متبرع، وحتي هذه اللحظة لم نجده!! فنحن نحتاجه لنقل المرضي المسنين الي بيوتهم ليقضوا يوما او يومين مع اهاليهم، فنحن نضطر حاليا الي نقلهم عبر سيارة الاسعاف، في وقت قد يكون هناك مريض اكثر حاجة اليه من ذلك المسن، الذي بالامكان نقله عبر باص صغير .
ومن جانب اخر فان الدار بحاجة الي طبيب مناوب ليعاين الحالات الموجودة، خصوصا ان بعضهم يعاني من قروح وامراض جلدية وامراض باطنية واخري مزمنة.
واشارت ام كلثوم في ختام حديثها الي ان الدار بصدد اقامة يوم مفتوح للاهالي لمناقشة ظروف وحالة المرضي المسنين، كما ولعدم توافر مواصلات للمرضي في الدار، ستأخذ احدي المريضات المسنات، القادرة علي المشي الي رحلة مع مرضي الطب النفسي، كتجربة اولي، ان نجحت سوف تطبق علي مرضي آخرين.

الجدات.. دفء البيوت وشبابيك الأمل الذي غاب
كثيرا ما نلتفت في حياتنا الاجتماعية المعاصرة الي ما غاب أو نبحث عما كان يعطي للأسرة وحياة الأفراد معني وقوة بما يشكله من تعزيز للوحدة والتماسك وما يضفيه من حياة وذكريات وأواصر وأحلام للجميع ففي الحياة العربية قبل عقود لم تكن الاستقلالية والفردية قد برزت بأبعادها العارية والضيقة الخانقة، ولم تكن الحياة الاستهلاكية قد طغت الي درجة الترف والفهم، وقد غابت عن حياتنا المعاصرة من جانبها الأسري رموز وجذور ومرجعيات جعلت الاباء والامهات وأولادهم أصحاب الاعمار الناجزة يلتفتون ويسترجعون ويشعرون بالخسارة والحسرة فقد غاب دور الجد والجدة بما يشكله من ربط وجمع وألفة وقوة تجاه الأيام، فالجد والجدة هما المرجع والثقافة والضمانة وهما الشمل والتمام العائلة، وهما الخبرة وحكمة استمرارها وسحرية تعليمها ونقلها من الكبار الي الاصغر سنا كذلك فإن الجدة مستودع الاسرار وحفظها بين الاصول والفروع.. فلكل بيت من البيوت القديمة قصصه وأسراره وذكرياته وحكاياته فما الذي بقي ولماذا انحسر وتراجع دور الجدة..؟
في زمن ليس بالبعيد كان الكانون هو البؤرة المركزية التي يجتمع حولها أطفال الأسرة ينظرون فيها الي ملامح الجدة أو الأم وهي طلقة المحيا بسامة الثنيات تتحدث عن حكاية شعبية حفظتها أو ابتكرتها من أجل ارضاء أولادها وتعميق معرفتهم واثراء خيالهم، ولا أعتقد بأن أحدا ينكر مقدار الفائدة التي عادت الينا جراء استماعنا الي هذه الحكايات الجميلة كما لا اعتقد بأن أحدا ينكر بأن هذه العادة جزء لا يتجزأ من تاريخنا المديد وهي طقس رائع لما يخلفه من ذكريات ولما يحفل به من ثراء وامتدادات علي جميع الأصعدة.
كانت الام الكبيرة تسيطر علي كل الامور فهي من تزوج وبأوامرها تسير كل كبيرة وصغيرة، وتسير كل شئون البيت الداخلية كما تقسم العمل بين نساء وبنات البيت واحدة للطبخ وواحدة تروي وأخري للغسيل وأهم شيء الكل علي قلب واحد قناعة ومحبة وحين تشاهد الجدة أي أمر مخالف للعادات والتقاليد كانت ترمس للأولاد والبنات وتأتيهم بالخراريف حتي يقتنعوا..

Catsocaff
2004-01-04

استطلاع - ياسمين خلف: عندما يلهث الاهل وراء المسئولين بغية الحصول علي تصريح يخولهم ترك احد افراد عائلتهم في دور الرعاية،...

إقرأ المزيد »

قصة الجمرات الثلاث ما زالت حية


أي مأزق تعيشه قرية بني جمرة

استطلاع أجرته – ياسمين خلف:

يحكي ان فتاة يمنية يعود أصلها لقبائل مضر ، حلمت ذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة ان ثلاث جمرات قد خرجت من جسمها..ومن بين ما فسر لها المفسرون، انها سترزق بثلاثة أولاد.. مرت سنوات وتزوجت الفتاة وبعدها صدقت الرؤيا، فأسمت كل واحد منهم باسم جمرة ، كبر الابناء وبقي احدهم في اليمن مسقط رأسه، وهاجر الآخر الي ايران، والاخير هاجر الي البحرين، وسكن في المنطقة الشمالية منها، وتزوج وتوالدت قبيلته، وسميت المنطقة تلك باسمه بني جمرة ، حتي وصل اليوم عدد سكانها الي ما يربو علي ستة آلاف نسمة.. هذه القصة حية حتي اليوم يرددها الكثيرون.
وتلك احد الروايات المتعلقة بالتسمية!! وقد تكون هناك روايات اخري، لكن، ما يهمنا اليوم هذه القرية التي شهدت احداثا واحداثا، كيف حالها اليوم؟! وماذا ينقصها؟ ذلك ما عرفناه من خلال جولتنا الساخنة والتي زادتها سخونة حرارة الصيف الذي بدأت تلهب اجسادنا.

تحويل المدخل الرئيسي
أول هم رأي اهالي القرية بأنه يقلقهم ويزعجهم منذ عشرين عاما، والذي سبق وان ناقشوه مع المسئولين، وبعثوا بشأنه رسالة للديوان الملكي الذي تجاوب دون ان يترجم تجاوبه علي ارض الواقع ذلك الـ ‘ هم وهو تحويل المدخل الرئيسي الشمالي للقرية الي مخرج وتحدث في الامر محمد محسن وقال: قابلنا وزير الاشغال والزراعة السابق لطرح ومناقشة الموضوع معه، ووعد بالاهتمام بالموضوع، بل قال اعتبروا ان الموضوع قد انتهي، وسوف نقر بوضع اشارة ضوئية علي المدخل ولن نغلقه.. وذهبت تلك الوعود ادراج الرياح.
وعن اسباب اصرارهم علي ان يكون ذلك المنفذ مدخلا للقرية وليس بمخرج قال مضيفا: انه مدخل للمدارس في المنطقة ولمركز البديع الصحي، بل انه مدخل رئيسي لقرية الدراز.. ويتساءل: لم يتم انشاء دوار لمدخل الدراز وآخر لقرية الجنبية، ولا يتم انشاء دوار لقرية بني جمرة؟! ولم تكون هناك اشارات ضوئية للقري المتلاصقة كالديه وجدحفص والسنابس وتحرم علينا؟! فنحن نطالب المسئولين بضرورة وضع اشارات مرورية او مرايا عاكسة داخل القرية لتسهيل حركة المرور.

المجاري لم
تصل لمجمع 539
وكغيرها من القري في البحرين تعاني قرية بني جمرة من مشكلة المجاري التي تبعث الضيق علي أهلها، وتثير اشمئزاز زائريها، حيث اشار لتلك المشكلة محمد جعفر محسن – رئيس صندوق بني جمرة الخيري – سابقا مكملا: لدينا قائمة بأسماء مالكي 24 منزلا لم تصلهم المجاري بعد !!
وهم من يسكنون مجمع 539، علي الرغم من انتهاء شبكة المجاري في المجمع ذاته. وقد علق المسئولون السبب علي شماعة توصيلات شبكة الكهرباء والماء التي حالت دون امدادات شبكة المجاري!! ويزيد علي قوله: ناهيك عن وجود مضخة لمياه المجاري – قريبة من مدرسة البديع الابتدائية للبنين وللمركز الصحي، والتي هي مضخة باعثة علي الروائح الكريهة والمؤذية نفسيا لجملة من الأهالي، وبخاصة عندما يسدل الليل استاره وترتفع درجة الرطوبة، مما تسبب الارق للأهالي، وقد سبق وان نبهنا المسئولين بأضرار نقل المضخة من خارج البديع الي داخل قرية بني جمرة ، ولكن دون اي فائدة والآن وقد صدق تنبؤنا وحدث ما كنا نحسب له ألف حساب، نقلنا شكوانا للمسئولين ووعدونا خيرا بالقضاء علي المشكلة، وكغيرها من المشاكل لم نر اي تغيير او تحسن بشأنها.

ثلاثون عاماً عمر الشوارع

عمران حسين عمران – عضو المجلس البلدي – ورئيس صندوق بني جمرة الخيري حاليا يؤكد علي ان هناك 68 منزلا ايل للسقوط، 18 بيتا منها في حالة يرثي لها والبعض الآخر مهجور واصبح مأوي للكلاب والقطط. وبشأن الشوارع الرئيسية في القرية يؤكد علي انها لم ترصف منذ ما يناهز الثلاثين عاما!! وان ما تحتاجه القرية: رصف للشوارع، وانشاء شوارع تربط بين القرية الاصلية القديمة والاحياء الجديدة، والتي تفيض بمياه الامطار شتاء، فتحول دون التنقل بينها حتي مع استخدام السيارة. مشيرا الي حاجة مجمعي 537 و539 الي مدخل علي شارع البديع الرئيسي، والذي يمكن انشاؤه بالقرب من دوار الدراز.

صحتنا وصحة
أبنائنا في خطر
وفي مداخلة لمحمد حسين محمد – احد وجهاء القرية قال: ولا ننسي مشكلة الظلام الدامس الذي يخيم علي بعض مناطق القرية ليلا، بسبب عدم وجود انارة كافية، وان وجدت فهي اما ان تكون ضعيفة أو تحتاج الي صيانة.
كما تنقص القرية حاويات للقمامة وبخاصة بين أزقتها، فبعد ان رفعنا شكوانا للمسئولين والتي تترجم نفاد صبرنا وقلة حيلتنا لتجمع اكوام القمامة وبخاصة بعد الخصخصة، اشاروا الي ان السبب يعود الي ضيق وكثرة الازقة في القرية، يتساءل: ما ذنبنا اذا كانت القرية تمتلئ بتلك الازقة الضيقة؟ وهل ندفع ثمنا لذلك من صحتنا وصحة ابنائنا التي ستتأثر بفعل تلك القمامة التي هي ملاذ للجرذان والبكتيريا والجراثيم.
مدرسة البديع الابتدائية للبنين هي ثاني مدرسة انشئت في البحرين، مع بداية اكتشاف النفط، تحتاج الي تطوير وترميم حفاظا عليها، ذلك ما بدأ به محمد طالب الغسرة – رئيس اللجنة الاجتماعية بصندوق بني جمرة الخيري – مكملا: كما ان مدرسة البنات جزء مقتطع من مدرسة البديع للبنين، وهي مدرسة صغيرة ولا يمكن التوسع فيها لمحدودية الارض القريبة منها، ونقترح ضمها لمدرسة البنين، وانشاء مدرسة جديدة للبنات، وكما نطالب بضرورة انشاء مدرسة اعدادية للبنات لاختصار المسافات التي تقطعها الطالبات كل يوم.. يسكت برهة ويقول: معظم أهالي القرية دخلهم محدود ان لم يكونوا اقل من ذلك، إلا انهم وبسبب عدم توفير وزارة التربية والتعليم المواصلات لابنائهم وبناتهم يضطرون الي استئجار باصات لنقلهم من والي مدارسهم وبخاصة اولئك الذين لديهم طالبات في المرحلة الاعدادية، ويداومن في مدارس قرية الدراز.. وان حدث ولم يستطع رب العائلة توفير ذلك لهن، يضطررن الي عبور الشارع السريع ويعرضن حياتهن للخطر، يقول بأسي: الأجل توفير تلك المواصلات يريدوننا ان نعتصم ونمنع بناتنا من مواصلة الدراسة – كما حدث في السبعينات عندما توفيت طالبة وبقيت الاخري في العناية المركزة عندما صدمتهما سيارة اثناء مرورهما علي الشارع للوصول الي مدرستيهما -؟! بسبب عدم وجود مدرسة في المنطقة حتي تم انشاء مدرسة هاجر الابتدائية للبنات.

أسم القرية عار ؟!

ذلك ما تساءل عنه عبدالرؤوف محمد جعفر – نائب رئيس صندوق بني جمرة الخيري سابقا مستندا في تساؤله علي عدم وجود أي مرفق في القرية يحمل اسمها، لا مدرسة ولا مركزا صحيا ولا حتي اي مرفق آخر، ويقول كما لو كان يسترجع ذكريات مضت وولت: مدرسة هاجر الابتدائية عندما انشئت سميت بمدرسة بني جمرة واستمر الحال علي ذلك ثلاث سنوات فقط حتي تم تغيير اسم المدرسة الي ما هو عليه الآن، ويعيد تساؤله: لم تم تغيير اسمها؟، أليس من حقنا ان يكون احد المرافق التي تحتضنها القرية باسمها؟!
وقال نائب رئيس الصندوق الحالي جعفر عبدالحسين منصور: مقبرة القرية تحتاج الي تسوير واضاءة، كما ويقترح استغلال السور الشمالي للمقبرة والمطل علي شارع البديع في الدعاية والاعلان حتي يتم صرف الريع الناتج عنه في تطوير المقبرة، ومؤكدا في ذات الوقت علي ان قرية بني جمرة هي القرية الوحيدة في المنطقة الشمالية التي تفتقر الي مساحة لاقامة قسائم سكنية عليها، مما يحرم قاطنيها من فرصة الاستفادة من التوسع العمراني، والذي قضي بعضه علي الاراضي الزراعية في بعض بقاع القرية.

معالم تراثية
في طريقها للاندثار
صناعة النسيج والتي عرف اهل بني جمرة بها، لامتهانهم الحرفة، واعتمادهم عليها كمصدر للرزق، باتت اليوم مقتصرة علي عائلتين فقط!! بأسي واضح علي جعفر يكمل : سبق وان اجتمعنا بالمسئولين ووزير الاعلام لتطوير هذه المهنة والمحافظة عليها، والتي هي احد المعالم التراثية التي في طريقها للاندثار، وقد سبق وان وعدنا وكيل الاعلام السابق كاظم رجب بتخصيص مبلغ وقدره 150 ألف دينار لتطويرها ولم نر شيئا مما ذكر. بل ان الوكيل الحالي مبارك العطوي قد وعدنا برفع الامر الي وزير الاعلام، وبالفعل تم رفعه إلا ان الرد الكتابي كان مخيبا للآمال، حيث جاء فيه ان الارض التي تم تخصيصها لمزاولة المهنة قد استملكتها وزارة الاسكان، وان الطلب سوف يؤجل حتي يتم توفير مكان آخر، او قد تنقل الحرفة الي مركز الحرف في الجسرة!! وذلك ما لا نقبله، فقد اشتهرت القرية بصناعة النسيج منذ القدم، ولن نتنازل عن هذا الشرف، فنحن نطالب بتطوير الحرفة في القرية الأم لا ان يتم تصديرها الي مناطق اخري. كما طالب بضرورة اهتمام قسم الآثار ووزارة الاعلام بالنهر الداخلي تحت الارض في شرق القرية، والذي يصب من قرية المرخ ، والذي عرفه أهالي البحرين منذ القدم، واستغل في السباحة والغسيل لبرودة مياهه في الصيف ودفئها في الشتاء.

الصندوق الخيري.. في مأزق

وفي مساحة صغيرة جدا لا تسع إلا لقلة من الافراد لا يتجاوز عددهم عدد اصابع اليد الواحدة، خصص لأن يكون مقرا للصندوق الخيري في القرية وعن ذلك يقول عمران حسين عمران – رئيس الصندوق: في هذا المكان الصغير نجتمع ونزاول عملنا الخيري، وبالاضافة الي صغر مساحته فهو بالايجار!! فنحن نطالب بتوفير مقر للصندوق شأننا في ذلك شأن الصناديق الخيرية الاخري، كما نتمني انشاء ناد ثقافي لينفس الشباب عن انفسهم فيه، ويصرفون أوقاتهم.. بما هو مفيد، وحديقة ولو صغيرة لتكون متنفسا لأهالي القرية وبخاصة الاطفال والنساء منهم.
حالة من جملة من الحالات
واثناء مرورنا بين الازقة التي غلب علي ارضها الرمل لعدم سفلتتها، شدنا بيت آيل للسقوط، قيل لنا ان عائلة من 14 شخصا يسكنونه، فأحببنا الولوج داخله باعتباره احد نماذج سكان القرية. رحبوا بنا ونقلوا لنا جزءا من معاناتهم، والتي برغمها ما زالوا يبتسمون.
الابنة ذات التسعة عشر ربيعا قالت: نحن 14 فردا بالاضافة الي عمتي القاطنة معنا، وابي هو من يعيلنا من راتبه الذي لا يتجاوز 295 دينارا كونه مزارعا، ومنزلنا هذا الذي ترون ليس ملكا لوالدي وحده، وانما له ولاخوانه واخواته باعتباره إرثا للعائلة، تقدمنا بطلب لوزارة الاسكان ولكن الفرج لن يأتي الآن، فقد مرت الآن خمس سنوات فقط منذ ان تقدمنا به، وعلينا الانتظار!! تبتسم وهي تكمل: نحن اربعة أولاد وسبع بنات، وفقط واحدة منا هي المتزوجة، اما الباقي: فواحدة في الجامعة والاخري في المرحلة الثانوية، واثنان من اخواني في المرحلة الاعدادية. وثلاثة في المرحلة الابتدائية، اما عن اختي الصغري فهي لا زالت في الروضة. ولكم ان تتخيلوا الوضع مع راتب ابي الاقل من متواضع. تشاركنا الحديث عمتها التي تقول: هذا البيت المتهالك والمتصدع، مكون من ثلاث حجر ومطبخ وصالة، والمنزل يتحول الي بركة سباحة شتاء بفعل الامطار المتساقطة وان كانت شحيحة.. تكمل بعد تنهيدة مرة: كهرباء المنزل ضعيفة جدا، ولكن ضعف راتب اخي اكثر، فنضطر الي التجمع كلنا في غرفة واحدة اثناء فصل الصيف، لنوفر من استخدامنا للكهرباء والتي تعتبر عبئا يضاف الي باقي الاعباء المالية الملقاة علي أخي

catfeat
13-05-2003

أي مأزق تعيشه قرية بني جمرة استطلاع أجرته - ياسمين خلف: يحكي ان فتاة يمنية يعود أصلها لقبائل مضر ، حلمت ذات ليلة من ليال...

إقرأ المزيد »

فيما زار القسم 222 ألف مراجع خلال عام.. رئيسة قسم الأشعة لـ الأيام : افتتاح مستشفي الملك حمد سيساعد علي حل المشكلة

حاورتهما – ياسمين خلف:
كشفت رئيسة قسم الاشعة في مجمع السمانية الطبي – واستشارية اشعة مخ واعصاب الدكتورة سوزان عباس النقاب عن آخر احصائيات القسم لعام 2004، والتي منها تردد نحو 222 ألف مريض علي القسم، أي بما يقارب 17 ألف مريض في الشهر تقريباً، مشيرة الي ان 1000 مريض يسجل علي قائمة الانتظار خلال 4 اشهر بالنسبة لأشعة الرنين المغناطيسي، وان 700 مريض يوميا يستقبلهم القسم، بالاضافة الي 7 حالات طارئة يوميا. مؤكدة علي المستوي العالي للخدمة المقدمة في المجمع، والتي تخدم سكان مملكة البحرين مجاناً، مشيرة الي ان الاجهزة المستخدمة تُعتبر الاحدث علي خارطة الاجهزة الطبية، ناهيك عن اسعارها الباهظة والتي يصل فيها ثمن جهاز الرنين المغناطيسي الواحد الي مليون دينار بحريني! الايام تستعرض في هذا اللقاء منجزات القسم وآخر صرعات الاجهزة التشخيصية وآلية عمل القسم، محاولة فك علامات الاستفهام والتي من اهمها سبب طول فترة انتظار المرضي علي قائمة الفحص؟ هذا واكثر نجده خلال الاسطر القادمة.
فف الأيام: ما حجم القوي العاملة في قسم الاشعة؟!
غغ د. سوزان عباس:
يوجد حاليا نحو 113 موظفاً، منهم 31 طبيباً واستشارياً وطبيباً مقيماً، و52 فني اشعة ، وباقي الموظفين في مهن مساعدة كموظفي استقبال وكتاب وسكرتارية، وهناك، اطباء يتدربون في الخارج بعضهم لينال زمالة الاشعة والباقون في تخصصات مختلفة، منها في العلاج التداخلي والرنين المغناطيسي، وقريبا سوف يبتعث طبيب للتخصص في اشعة الصدر، وآخر فني اول سوف يبتعث للتخصص في اشعة السونار التلفزيون ، فقسم الاشعة في مجمع السلمانية الطبي يعتبر الوحيد الذي يضم تخصصات فرعية في الاشعة، ويمتلك استشارية في اشعة الاطفال واستششارية في المخ والاعصاب، والعلاج التداخلي واشعة العظام والمفاصل. بالاضافة الي اهتمامه بتخصصات آخري منها تشخيص العيوب الخلقية في الاجنة وتشخيص سرطانات الثدي وطب النووي عبر الاشعة.
فف وما هو نظام العمل وآليته؟!
غغ القسم يعمل بطاقم جزئي، بواقع 24 ساعة يوميا، مع تغطية جميع تخصصات الاشعة، فيومياً هناك 700 زيارة للقسم في التخصصات المختلفة الاشعة، ويمكن ان نقول ان الاشعة الاعتيادية كأشعة الصدر والمفاصل هي الأكثر ازدحاما والاكثر ضغطا في العيادات.
فف وهل قسم الاشعة في السلمانية يضم تحت مظلته اقسام الاشعة في المراكز الصحية؟!
غغ لا، فأقسام الاشعة في المراكز الصحية منفصلة عن القسم في السلمانية، ويمكن اعتبار قسم الاشعة في مركز النعيم الصحي من الاقسام النموذجية، حيث يضم الاشعة الملونة، واشعة الجهاز الهضمي والكلي واشعة التلفزيون، ونحن في السلمانية نوفر لهم فقط الاطباء والفنيين.
فف وكم عدد الغرف المجهزة بالاشعة؟!
غغ هناك 4 غرف للفحص عبر الاشعة العادية، و3 غرف للمرضي المحولين من العيادات والطب الخاص، المرضي الموجودين في اجنحة مستشفي السلمانية، وغرفتين في قسم الحوادث والطوارئ، اما فيما يتعلق بالاشعة الملونة والتي تستخدم مثلا لفحص المعدة، فهناك غرفتان في المبني القديم في مجمع السلمانية الطبي، وغرفة آخري للفحص الملون للكلي والمسالك البولية. وغرفة للقسطرة والعلاج التداخلي. بالاضافة الي 4 غرفة للأشعة عبر التلفزيون، ومن ضمنها غرف واحدة للحالات الطارئة تعمل بواقع 24 ساعة في اليوم.
كما توجد غرفة لفحص الثدي وتضم جهازاً لأخذ العينات في حالة وجود شك بوجود ورم ما في الثدي.
فف ما آخر الاجهزة المستخدمة في القسم؟!
غغ قبل اشهر فقط ضم القسم جهازاً للكشف عن هشاشة العظام، بالاضافة الي جهاز اشعة مقطعية وجهاز رنين مغناطيسي وجهازين للأشعة النووية، وجهاز آخر يعمل بالنظام الرقمي الضم في نهاية العام الماضي لقسم الطوارئ، وفي القريب العاجل سوف يضم لدائرة الاشعة العامة.
فف مع هذا الطاقم الكبير – نوعا ما – من القوي البشرية وهذه الاجهزة، فهناك شكاوي دائمة بتأخر مواعيد التشخيص، ما أسبابها كما تعايشين؟!
فف فعلاً هناك قائمة طويلة، بل تزداد يوماً بعد يوم، فأجهزة المرنين المغناطيسي والمقطعية ينتظر المرضي للكشف من خلالها لمدة قد تصل حتي وقت قريب الي 4 اشهر ! فهناك جهاز واحد فقط للرنين المغناطيسي، لبهظ ثمنه والذي يصل سعره الي مليون دينار، ونحن نعمل بكل جهودنا للبحث عن طرق الاستفادة القصوي من الاجهزة المتوافرة فاستطعنا تقليص مدة الانتظار من 4 اشهر الي شهرين فقط، وذلك عبر تشغيل الاجهزة في فترة ما بعد الظهر العصر .
غ ولو نظرنا للمشكلة من زاوية ادق فإننا سنجد إن الاشعة التي تأخذ عبر التلفزيون تحتاج الي فترة زمنية قل إذا ما قارناها بالاشعة المقطعية التي تحتاج الي فترة اطول نسبياً ناهيك عن وجود 4 أجهزة اشعة التلفزيون وبالمقابل هناك جهاز واحد فقط للأشعة المقطعية، وقد حاولنا حل المشكلة بشكل جزئي عبر استخدام جهاز مشابه له في قسم الاورام، والذي خفف الضغط علي القسم، ونشكرهم لتعاونهم معنا كما ان معظم الاطباء تحول نظام عملهم في القسم منذ ديسمبر الماضي الي نظام الساعات المطولة وذلك لتغظية اقسام الاشعة المختلفة وتقليل الضغط الواقع عليها.
غغ وما السبب الرئيسي وراء هذا الكم الهائل من المراجعين للقسم؟!
فف للمشكلة عدة ابعاد منها ان الطب في كل يوم يمر علينا يتطور، والتكنولوجيا التي تخدمه هي الاخري تقفز هائلة، ناهيك عن عودة اطباء من الخارج والذين يعتمدون كثيراً في تشخيصهم للأمراض علي الاشعة، وفي المقابل لا يوجد تطور في الموارد المالية والتي تصل الي الملايين، فالميزانية محددة، وليس من المعقول ان نطلب للقسم ميزانية تفوق تلك المخصصة للأقسام الاخري التي قد تكون هي الاخري تعاني من ضغط كما نعاني، فالميزانية تقسم حسب الاولويات واعتقد ان جزءاً من المشكلة وبقدر لايستهان به سوف يحلها مستشفي الملك حمد حين يفتتح، اذ انه سيضم معظم انواع الاشعة بما فيها العلاج التداخلي ما عدا الاشعة النووية.
فف ما مدي الاقبال علي جهاز هشاشة العظام والذي ضم مؤخراً للقسم؟!
غغ الاقبال شديد جداً، وبخاصة من فئة النساء، ويقدم الفحص مجاناً للمرضي المحولين من المستشفي، وبأسعار معقولة جدا للمرضي المحولين من الطب الخاص.
فف ذكرت في سابق قولك ان القسم سوف يحتضن اجهزة رقمية تعتمد علي الحاسوب، ما اهم ما سيميزها عن سائر الاجهزة الحالية؟!
غغ الجهاز اليتيم الموجود حاليا في قسم الحوادث والطوارئ مقدم من صيدلية وائل كتبرع، وهناك خطة تدريجية لتحويل اجهزة قسم الاشعة الي رقمية تمهيداً لتوصيلها عبر شبكة معلوماتية للمجمع بأكمله، فالاجهزة الرقمية تقلل من نسبة الحاجة الي اعادة التصوير، وتقلل من كمية الاشعاع التي يتعرض لها المريض، كما تيتح الفرصة للتعامل مع الصور سواء تكبيرها أو تصغيرها أو التركيز علي منطقة دون غيرها، الا ان التحول لهذا النظام الرقمي مكلف جدا، وتحتاج الي وقت.
فف وهل يشكل تعرض المريض للأشعة خطورة علي صحته؟!
غغ يرد رئيس تقنيي الاشعة عبدالحسن جعفر العرادي:
عموما قلما تنتج امراض من الاشعة، وان حدثت فهي ناتجة عن التعرض لكميات كبيرة من الاشعة خلال حالات الحوادث الكبري، فالاستخدام الطبي يعتبر الاقل نسبة من الاستخدام الاشعاعي اذ لا يتعدي 12%، وفي المجمل هناك نسب عالمية تحدد نسب الاشعاع التي يتعرض لها المريض من كل نوع من الاشعة، والمختص حال اخذه للأشعة، يأخذ كافة احتياطاته، بحيث انه يركز علي المنطقة المستهدفة للتشخيص، حتي لاتتعرض باقي الاجهزة في جسمه لها، وبخاصة الغدة الدرقية والجهاز التناسلي، في حال عدم الحاجة الي تشخيصها. وعموماً فإن اي مختص سوف يلجأ في البداية للطرق الاسهل ويتدرج بها للاصعب، فأشعة التلفزيون والرنين المغناطيسي لا توجد بهما اشعاعات يمكن استخدامها قبل اللجوء للطرق الاعقد في التشخيص. واصرار المريض علي اخذ الاشعة قد تضره اكثر مما تنفعه، فالطبيب وحده من يحد مدي حاجة المريض لمثل تلك الاشعة.
فف وبلغة الأرقام ما هي آخر إحصائيات القسم؟!
غغ عبدالمحسن العرادي:
بحسب احصائية عام 2004 فإن 222 الف مريض زار قسم الاشعة في مجمع السلمانية الطبي، اي نحو 17 الف مريض تقريبا في الشهر، يضاف اسبوعياً نحو 60 مريضاً علي قائمة الانتظار، وخلال 4 اشهر فقط يوجد 1000 مريض علي قائمة انتظار اشعة الرنين المغناطيسي، وتضاف يوميا 6 – 7 حالات بشكل طارئ علي قائمة التشخيص خصوصاً تلك الحالات المرتبطة بالعمليات الجراحية.
وخلال العام نفسه 2004 استخدام جهاز الرنين المغناطيسي 3800 مريض، هو جهاز واحد فقط كما اسلفنا الذكر، علماً بأن الفحص الواحد يأخذ من 30 – 45 دقيقة للمريض وقد يصل الفحص الي ساعة كاملة في بعض الاحيان! وهو ما يفسر طول فترة انتظار المرضي علي القائمة فالمعادلة صعبه جداً جهاز واحد تكلفته باهظة جدا مليون دينار بحريني + فحص في مدة زمنية طويلة نسبياً = تأخير في التشخيص ناهيك عن ارتفاع تكلفة التشخيص والتي تقدم مجاناً. والجهاز الذي ضم للقسم عام 1996 عمره الافتراضي 10 سنوات وبذلك فإنه يتوقع خلال العامين القادمين أن يضم جهاز مماثل للقسم والذي قد يستوعب اعداداً اكبر. ومع كل ذلك فإن الخدمة المقدمة في مجمع السلمانية الطبي تعتبر راقية وعلي مستوي عالٍ كخدمة حكومية، وخصوصا إذا قارناها بدول اخري، وايرلندا مثال، فانتظار المرضي للكشف عبر الرنين المغناطيسي قد تصل لسنة في كثير من الاحيان.
فف تضيف الدكتورة سوزان عباس:
الاعتماد علي الاشعة زاد بشكل ملحوظ لزيادة اعتماد الاطباء عليه بالاضافة الي زيادة عدد السكان، فأشعة الرنين المغناطيسي والاشعة المقطعية تأخذ وقتاً، والمريض قد يحتاج الي عدد من الفحوصات في ذات الوقت لأجزاء مختلفة من جسمه وبالتالي سوف يأخذ وقتاً اطول في التشخيص، وهو يستخدم يوميا بما لايقل عن 9 ساعات. علي عكس اشعة التلفزيون التي لا يستغرق التشخيص عبرها سوي دقائق فقط، ومع ذلك توجد اربع غرف وبالتالي لا توجد قائمة انتظار لمرضاها. وقائمة انتظار الاشعة الملونة والعادية تعتبر الي حد ما معقولة حيث تتراوح المدة من 2 الي 3 اسابيع فقط. فخلال شهر نوفمبر من العام الماضي فقط شخصت نحو 1750 حالة عبر اشعة الموجات فوق الصوتية التلفزيون وسجلت 23 الف حالة خلال عام كامل، في حين سجلت 8 آلاف حالة شخصت عبر الاشعة المقطعية، و500 حالة عبر القسطرة بأنواعها المختلفة.
فف ما الأقسام التي تخدمها دائرة الاشعة في مجمع السلمانية الطبي؟!
غغ تخدم الدائرة جميع اقسام المجمع 24 ساعة من قسم الجراحة والباطنية والنساء والولادة والاطفال، من الاقسام الرئيسية وحتي الثانوية، للمرضي الداخليين وحتي مرضي العيادات الخارجية. وهي خدمات تشخيصية، وفي الآونة الاخيرة بدأ القسم في العلاج التداخلي عبر القسطرة، الذي يغني عن الجراحة المفتوحة. ويقوم به طبيب الاشعة مستغنياً عن الجراحة المفتوحة وتستخدم لعمليات القلب وتوسعة الشرايين والأوردة وتوقيف النزيف وآخرها قسطرة المخ التي تحدث بدون اي جراحة مفتوحة قد تشوه رأس المريض.
فف دائماً ما يردد المختصون في الاشعة بأن قسم الاشعة من الاقسام المستنزفة للموارد المالية للوزارة، هل من توضيح؟!
غغ اجهزة الاشعة مكلفة جدا، والشركات في تنافس محموم للوصول الي الاجهزة الاسرع والاوضح والمعتمدة علي الحاسوب، وكل شيء بطبيعة الحال بثمنه، حتي العلاج والفحص مكلف جدا، فالفحص عبر أجهزة الاشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي مثلاً يكلف نحو 100 دينار للفحص الواحد، ولكم تخيل تكلفة الاجمالية للإعداد المهولة للمراجعين من المرضي! وناهيك عن تكلفة القوي العاملة في القسم، والمواد المستخدمة من افلام ومواد صبغية والانابيب والنظائر المشعة وكلها مواد مستهلكة غير ثابتة، وهي تزداد سنويا لزيادة اعداد المراجعين من المرضي، فخلال عام 2004، كلفت تلك المواد نحو 270 ألف دينار من ميزانية القسم.
فف وهل هناك نواقص وسلبيات في دائرة الأشعة في المجمع؟!
لا ننكر وجود نواقص، ولكن بالنسبة لمستشفي حكومي، وحجم الضغط الذي يلاقيه، فإن الخدمة المقدمة معقولة بل متميزة، ولتحقيق جودة أعلي، علي المرضي المراجعين التعاون معنا، عبر التقيد بالمواعيد، والاحتفاظ بالافلام القديمة، فالفيلم الواحد يكلف الوزارة ديناراً واحداً، ومع جمع تلك الدنانير حتما سيؤثر بشكل من الاشكال علي ميزانية الوزارة، والبعض قد يلجأ للطب الخاص بعد ان تطول فترة انتظاره، دون ان يلغي موعده، مما يهدر وقت المرضي الآخرين، والذين قد يستفيدون من موعده الملغي، فبحسب احصائية لعام 2004، فإن 15 – 20 مريضاً مقيداً لا يحضر موعده في اليوم الواحد! فليس من المعقول ان يقوم الكتاب وهم قلة في القسم بتذكير 200 مريض يومياً ليحضروا في مواعيدهم.
فف وما هي طموحاتكم المستقبلية للقسم؟!
غغ نتمني ان يتحول القسم الي قسم رقمي كمبيوتري لا يعتمد علي الأوراق ولا الافلام، معتمداً علي شبكة اتصالات داخلية، قد تكون خطوة صعبة لتكلفتها العالية ولكن نتمني ان يبدأ استخدامها في مستشفي الملك حمد، كما نتمني توفير التدريب للفنيين والاطباء في مجالات الاشعة المختلفة التخصصية وبخاصة تلك النادرة أو القليلة في القسم. وتوفير جهاز الرنين المغناطيسي المكشوف أو المفتوح، حيث ان الحالي المغلق يسبب مشاكل عند استخدامه مع الاطفال أو اولئك المصابين بفوبيا أو الخوف من الاماكن المغلقة وتكلفته تصل الي نصف ميلون دينار، وسيكون حتماً مكملاً للجهاز المتوافر حاليا في القسم وليس للاستغناء عنه.
فف كلمة أخيرة..
غغ مكاتبنا مفتوحة للجميع وفي اي وقت، وصدرنا رحب لتقبل أي شكوي أو اقتراح من شأنه أن يرفع من جودة الخدمات المقدمة في القسم.

Cathealth
2005-02-12

حاورتهما - ياسمين خلف: كشفت رئيسة قسم الاشعة في مجمع السمانية الطبي - واستشارية اشعة مخ واعصاب الدكتورة سوزان عباس النقا...

إقرأ المزيد »

فيما أكد ان قضايا الرشوة نادرة في البحرين.. المحامي ضياء خلف: الرشوة تشغل 2% من نسبة الجرائم فقط!

أجرت المقابلة: ياسمين خلف

اكد المحامي ضياء خلف ان مملكة البحرين، تعتبر من الدول التي تكاد تنعدم فيها جرائم الرشوة، اذ لا تتعدي نسبتها مقارنة بالجرائم الاخري الـ 2% فقط، قائلا: يكاد انعدامها اقرب الي الواقع المحلي مرجعا الاسباب الي اخلاق شعب البحرين، الذي جبل علي الالتزام بالمستوي الرفيع من التعامل واستمرار المستوي الاقتصادي نسبياً، واعتماد المواطنين في تيسير معاملاتهم علي المخلصين مما يجعل تعامل المواطن مع الموظفين نادرا، بالاضافة الي التطور العلمي والثقافي في كافة نواحي الحياة، والسلوك الاداري المنظم علميا وعمليا بما يتفق مع طبيعة الحياة في مملكة البحرين، والتي علي الرغم من صغر مساحتها جغرافيا الا انها تضم كافة الجنسيات مع اختلاف عاداتهم وتقاليدهم والتي مع التعددية يجد المواطن الفرصة في الحصول علي ما يحتاجه من خدمات بسهولة ويسر، مما ادي الي اختفاء جريمة الرشوة من الساحة العملية والقضائية في المملكة.. من وجهة نظر القانونيين كان لنا هذا الحوار واليكم نصه:
فف ماهي الرشوة قانونيا؟!
فف هي اتجار بأعمال الوظيفة او الخدمة، واطرافها إثنان، الاول: موظف عام او مستخدم مكلف بخدمة عامة يطلب او يقبل لنفسه او لغيره عطية او مزية من اي نوع، او وعد بشيء من ذلك لأداء عمل او للامتناع عن عمل من اعمال وظيفته ويسمي مرتشيا .
وصاحب المصلحة يسمي راشيا اذا قبل اداء ما يطلبه الموظف او تقدم بالعطاء فقبله الموظف، والعبرة في الرشوة بسلوك الموظف.
فف ذكرت انه لا بد ان يكون موظفا عاما، فهل غيرهم لا يعتبرون مرتشين؟!
فف نعم، لابد ان يكون المرتشي موظفا عاما، ولا يعتبر رشوة اذا لم يكن بموظف عام، اذ ان الموظف العام يوعد الطرف الاخر بتأدية عمل يدخل من اختصاص الموظف مقابل رشوة قد تكون مبلغا من المال او هدية او وعد لتحقيق منفعة ما.
فف ولو افترضنا جدلا ان الراشي والمرتشي ليسا في وظيفة عامة وانما موظفين في شركة خاصة، فما المصطلح القانوني الذي يطلق عليها؟!
فف يسمي استيلاء علي اموال دون وجه حق او نصب وليس سرقة.
فف وما عناصر الرشوة اذن؟!
فف تتكون الرشوة من عناصر ثلاثة اولها عنصر مفترض، وهو الصفة الخاصة في المرتشي، اذ يشترط ان يكون موظفا عموميا مختصا بالعمل او الامتناع او يتعمد خطأ او يزعم انه مختص بالعمل، والركن الثاني او العنصر الآخر مادي، ويتحقق بقبول الوعد او بأخذ العطية، بل انه يتحقق بمجرد الطلب، والعنصر الاخير ادبي، ويتوافر بعلم الموظف ان ما حصل عليه او يطلبه هو مقابل القيام بعمل او انتفاع من عمل.
فف وكيف يمكن للمشرع اثبات عملية الرشوة؟!
فف قضايا الرشوة من القضايا التي من السهل اثباتها، فالشخص الذي يتعرض لمثل هذه الجرائم غالبا ما يكون حوله شهود يمكن ان يستند علي شهادتهم حال رفعه للقضية، وبأن فلانا قدم له رشوة مقابل خدمة يريدها، والخدمة دائما ما تثبت علي اوراق رسمية، فوقائع الرشوة ثابتة، والشاكي يملك الدليل المادي والشهود.
وهنا النيابة او الشرطة تأخذ الاموال والاوراق الادلة المادية وتسجلها عبر محضر رسمي، لتبدأ تحريات المباحث الجنائية، وتحريات حول سلوكيات الشخص اثناء تأديته لعمله، واذا ثبت صدق الشاكي تصبح جريمة الرشوة ها هنا ثابتة الاركان. وفي حالة ان الشاكي تقدم ببلاغ حول تعرضه لموظف يطالبه بالرشوة مقابل تأدية عمل ما، تطلب النيابة منه الموافقة علي طلبه، فتقوم بوضع علامات او اشارات مميزة علي الاموال التي سيقدمها الموظف، او تسجيل ارقامها وتراقب العملية عن كثب، لتقبض علي الموظف متلبسا بقضية الرشوة.
فف وماذا عن الوسيط الذي يتدخل لرشوة موظف عام؟!
فف دخول الواسطة لتحقيق مطلب عمل ما، في جهة متصلة بعمل آخر، يعتبر فيها الوسيط شريكا في جريمة الرشوة، ويعاقب بعقوبة المتهم الاصلي او المرتشي.
فف وما هي نصوص القوانين او عقوبة المرتشي؟!
فف عالج المشرع البحريني جريمة الرشوة في المواد المعتمدة من 186 وحتي 193 من قانون العقوبات البحريني، وهذه المواد غطت بالكامل جميع نواحي الجريمة من الناحية القانونية بحيث تتسق مع حقيقة الواقع.
ويعاقب بالسجن كل موظف عام او مكلف بخدمة عامة او قبل لنفسه او لغيره عطية او مزية من اي نوع او وعدا بشيء من ذلك لأداء عمل او للامتناع من عمل اخلالا بواجبات وظيفته وهناك ايضا غرامات مالية.
فف وما اقصي عقوبة للمرتشي وما ادناها؟!
فف العقوبة تتفاوت من سنة واحدة كحد ادني وتصل الي السجن لعشر سنوات، والقانون يعاقب الراشي والمرتشي اذا اتجهت نيتهما نحو اعطاء مال او قبوله علي انها رشوة، اما اذا اوهم الراشي بأنه مبلغ مقابل رسوم علي غير الحقيقة ودفعه الراشي للمرتشي، فهنا لا يعاقب الراشي بناء علي حسن نيته.

Catleg
Catsocaff
2005-02-12

أجرت المقابلة: ياسمين خلف اكد المحامي ضياء خلف ان مملكة البحرين، تعتبر من الدول التي تكاد تنعدم فيها جرائم الرشوة، اذ لا...

إقرأ المزيد »