!سؤال محظور ومستفز 

​من أكثر الأسئلة إحراجاً للنساء عموماً وممن تخطين حاجز الثلاثين عاماً خصوصاً سؤالهن عن أعمارهن، فتجدهن يراوغن إن لم يتهربن من الإجابة عن هذا السؤال ال...

إقرأ المزيد »

ما الداعي للدروس الخصوصية؟

​بقلم: ياسمين خلف سوف آخذ ابني «للتوشن» بعد تناوله وجبة الغذاء مباشرة. عند أي معلمة تأخذين ابنتك للمراجعة عصراً؟ أتعرفين أحداً يراجع للطلبة؟ وأسئلة من...

إقرأ المزيد »

ارحموا اعصابنا 

​بقلم: ياسمين خلف بقصد أو دون قصد، قد يقوم الواحد منا بأفعال أو يقول أخبارا تضر أطرافا أكثر مما تنفعهم، فبعض الكلمات لها وقع السيوف فتقتل. فإن هي صدرت...

إقرأ المزيد »

أسرارك وزوج صديقتك!

بقلم : ياسمين خلف تعتقد الكثير من النسوة أن صديقاتهن الوفيّات المُخلصات أو لنقل ممن رافقنهن دهراً وبينهن "عيش وملح" - كما نقول بالعامية - صندوق أسراره...

إقرأ المزيد »

الطلاق هو الحل

​ياسمينيات بقلم : ياسمين خلف أكثر ما كان يلفت انتباهي خلال زياراتي الصحافيّة للأسر ممن تعاني من بعض المشاكل الاجتماعيّة، هو أنها أسر تفتقد للترابط وتع...

إقرأ المزيد »

شكراً 

بقلم : ياسمين خلف قام صاحب مقهى إسباني بمبادرة لتخفيض الأسعار لأي زبون يقول كلمة "شكراً" لمقدمي الخدمات في المقهى، في لفتة أخلاقية تشجّع على المعاملة...

إقرأ المزيد »

مهرجون وببلاش

بقلم: ياسمين خلف خلال دراستي في الخارج، فكرت يوماً أن أفاجئ أهلي وأزورهم دون أن أبلغهم عن موعد رحلتي إليهم. كنوع من المفاجأة المُفرحة غير المتوقعة، فا...

إقرأ المزيد »

العيب والحرام

بقلم: ياسمين خلف لابد أن نعترف، ونكون أكثر جرأة ونقرّ بأن مجتمعاتنا العربية بل ولنقلْ الإسلامية بشكل عام، تنتشر فيها ثقافة العيب أكثر من ثقافة الحرام،...

إقرأ المزيد »

!سؤال محظور ومستفز 

​من أكثر الأسئلة إحراجاً للنساء عموماً وممن تخطين حاجز الثلاثين عاماً خصوصاً سؤالهن عن أعمارهن، فتجدهن يراوغن إن لم يتهربن من الإجابة عن هذا السؤال الأكثر مقتاً لديهن. وإن لم يكن بُداً من الإجابة، فهن غالباً ما يكذبن، متحملات وزر كذبهن على أن يعترفن بأعمارهن الحقيقية؛ فالمرأة بطبيعتها تتمنى أن تبقى طيلة سنوات حياتها صغيرة في السن لما يقترن صُغر السن بالجمال والنضارة والقوة. فتراهن يتشبثن بالشباب محاولات قدر استطاعتهن أن يبدين يافعات صغيرات مهما بدت عليهن علامات التقدم في السن، ويتوجسن خيفة من مرحلة الشيخوخة التي ترعبهن وتقضي على مضاجعهن. 

أكثر ما قد يفرح المرأة أن يتوقع الآخرون بأنها أصغر بكثير من عمرها الحقيقي، وكم تحنق على ذاك الذي يُخمن بأنها أكبر من عمرها البيولوجي، فتعتبرها إهانة إن لم تعتبره سباً وذماً لا تغتفر ذنبه. 

وليس من المستغرب ابداً أن تجد من تجاوزت الستين من عمرها، تؤكد وبإصرار على أنها لم تصل إلى الأربعين من عمرها! أليس من بيننا نساء يؤكدن بأنهن في الخامسة والثلاثون منذ عشر سنوات وأكثر! هي حقيقة لا تُخفى على أحد، فتلك طبيعة أغلب النساء، وان لا ننفي الشواذ منهن ممن لا يجدن أي غضاضة أو حرج من الاعتراف وبكل صدق عن أعمارهن.

ولأننا جميعاً ندرك هذه الحقيقة لما لا نحترم خصوصية المرأة ونراعي مشاعرها، فليس من الذوق ولا من الأدب أن يسأل رجل امرأة عن عمرها إن لم يكن السؤال ضرورياً لإجراءات رسمية. وإن يكن، فحتى مع الحاجة إلى الرقم الشخصي أو ضرورة الحصول على تلك المعلومة لإنهاء بعض المعاملات الرسمية لما لا يُطلب من المرأة كتابة الرقم على ورقة لتسلمها للموظف المعني بالأمر بدلاً من الإعلان وبصوت مرتفع يسمعه القاصي والداني عن عمرها الذي تتكتم عليه وتخفيه، فتُحرج المرأة وتضطر مرغمة على كشف شأن خاص بها، تعتبره سراً لا تود إطلاع الآخرين عليه. 

ومع ذلك ولنعترف جميعاً، لم تعد النساء وحدهن يعتبرن أعمارهن سراً يجب عدم البوح به، أو السؤال عنه، فالرجال اليوم يحرصون كل الحرص على عدم الإفصاح عن أعمارهم شأنهم بذلك شأن النسوة، فالأمر بات اليوم سيان. فلنحفظ تلك الخصوصية التي لن تكلفنا شيئاً بل ستزيدنا وداً واحترام. 

ياسمينة: الأعمار عند النساء تحسب بطرح السنين لا بجمعها، كما يقول أحد الفلاسفة.
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BRiO8xvjwGfU1zllBwx2OXL4_qOuprrzZIArRA0/

​من أكثر الأسئلة إحراجاً للنساء عموماً وممن تخطين حاجز الثلاثين عاماً خصوصاً سؤالهن عن أعمارهن، فتجدهن يراوغن إن لم يتهر...

إقرأ المزيد »

ما الداعي للدروس الخصوصية؟

بقلم: ياسمين خلف

سوف آخذ ابني «للتوشن» بعد تناوله وجبة الغذاء مباشرة. عند أي معلمة تأخذين ابنتك للمراجعة عصراً؟ أتعرفين أحداً يراجع للطلبة؟ وأسئلة من هذا القبيل تجدها حاضرة منذ الأسابيع الأولى من بدء الدراسة، ليدخل الطالب وأهله في دوامة من الواجبات المنزلية، والدروس الإضافية والمشاريع الطلابية، حتى لا يكاد لهم جميعاً تنفس الصعداء، إلا وقد حل الليل وأرخى سدوله ليستعدوا للنوم، وليستعدوا ليوم حافل يبدأ وينتهي بالدراسة والواجبات التي لا تنتهي، وكأن الحياة فقط دراسة ولا شيء آخر غير الدراسة. 
بالله عليكم، ألم تعد الدروس الخصوصية جزءًا لا يتجزأ من حياة أغلب إن لم يكن السواد الأعظم من الطلبة؟ ألا يدل ذلك على قصور في المدارس ومدرسيها؟ إن كان المدرس يقوم بواجبه في تعليم الطلبة بأمانة فهل سيحتاج الطلبة إلى دروس خاصة عصراً؟ لا خلاف هناك طلبة مستوياتهم الدراسية أقل من أقرانهم وبحاجة إلى تقوية، وهم وحدهم من يحتاج إلى دروس خصوصية إن تطلب الأمر، لا أن يكون الأمر سواء بالنسبة لجميع الطلبة على اختلاف مستوياتهم الدراسية، فحتى الشاطر منهم تجده بحاجة إلى تلك الدروس لتأدية ما يصعب عليه من فروض، فأين إذن دور المدرس في المدرسة؟ أليست تلك وظيفته؟ حتى أولئك المتدنون دراسياً من واجب المدرسة أن تخصص لهم حصصاً للتقوية لا أن تدفع بهم إلى أخذ دروس خاصة عصراً، مرهقة للطالب أكثر مما قد تنفعه، وترهق أهله مادياً. 
قائل سيقول وأين الأم إذن؟ فعليها مهمة تدريس ابنائها، وأقول ليس تلك وظيفتها، فليست كل أم ملمة بالمناهج الجديدة، وليست كل أم متقنة للغة الإنجليزية التي هي اللغة المستخدمة في مدارس اليوم، كما أنها لم تكن يوماً معلمة لتجيد عملية تدريس الأطفال كما هو الوضع بالنسبة للمدرسين الذين قضوا سنوات في الدراسة الجامعية للتأهل لعملية التعليم، ويتقاضون اليوم أجراً على مهمتهم تلك، ناهيك عن أن الأم وخصوصاً من لها عدة أبناء وفي صفوف ومراحل دراسية مختلفة- بطبيعة الحال- كيف لها أن تتفرغ لتدريس جميع المواد لجميع أولئك الأبناء؟ والطامة الكبرى إن كان لدى كل واحد منهم امتحان أو اثنان في يوم واحد. فليقم كل بدوره ليرتاح الجميع. 



ياسمينة: لو قام كل مدرس بوظيفته كما ينبغي لما اضطر الأهالي إلى اللجوء للدروس الخصوصية. 


وصلة فيديو المقال 


https://www.instagram.com/p/BRQQb1sDrUzdKlZ1OcefizZ_i0X5w0RC-IhktI0/

​بقلم: ياسمين خلف سوف آخذ ابني «للتوشن» بعد تناوله وجبة الغذاء مباشرة. عند أي معلمة تأخذين ابنتك للمراجعة عصراً؟ أتعرفين...

إقرأ المزيد »

ارحموا اعصابنا 

بقلم: ياسمين خلف

بقصد أو دون قصد، قد يقوم الواحد منا بأفعال أو يقول أخبارا تضر أطرافا أكثر مما تنفعهم، فبعض الكلمات لها وقع السيوف فتقتل. فإن هي صدرت عن جاهل فسنعذره، ولكن أن تصدر من أناس من المفترض أنهم في مواقع مسؤولية فلا عذر لهم ولا مبرر، ولابد من توجيههم للالتفات إلى ما قد سهوا عنه، ومعاقبتهم إن لزم الأمر إذا تجاهلوا تلك الممارسات وأصروا عليها مستكبرين. 
المرضى، وخصوصاً أولئك الذين لزموا أسرتهم البيضاء لفترة لمعاناتهم من الأمراض المزمنة أو الميؤوس منها فأقعدتهم في المشافي أكثر مما أبقتهم في منازلهم، مرضى بالإضافة إلى معاناتهم الجسدية يعانون من هشاشة نفسياتهم التي غدت أقل قدرة على احتمال أية أخبار أو قصص مؤلمة، فما قد يحتمله الإنسان الطبيعي لا يحتمله ذاك المريض أسير السرير، المحصور بين جدران أربعة تفترسه الآلام كل حين. ودور الأطباء ممن يشرفون على علاجهم، والممرضين ممن يتابعون أدويتهم كبير في رفع معنوياتهم ومساعدتهم لأن يفكروا بإيجابية لمقاومة المرض والتغلب عليه، لا أن يكون دورهم عكسيا يزيد من إحباطهم ويبث اليأس في نفوسهم. 
فما الداعي أو المبرر الذي يدفع بممرض أن ينقل لمريض خبر موت زميل له يعاني من ذات المرض؟ وما الذي سيجنيه هذا الطبيب إن أخبر مريضة أن تلك التي تجاورها الغرفة أصيبت بانتكاسة مفاجئة أدخلتها العناية القصوى وأن حالتها ميؤوس منها وأن الموت أقرب إليها من العودة للحياة، أمثل هذه الأخبار تُنقل لمريض يصارع المرض أو ربما الموت؟ أمثل تلك الأخبار تتداول أمام مريض الأجهزة من حوله والإبر تغرز في كل أنحاء جسمه؟ ما الرسالة التي يريد ذاك الطبيب أو الممرض أن يرسلها للمريض؟ أن دوره قد اقترب، وأن مصيره كمصير زميله الذي يعاني مثله من المرض، والموت ينتظره أمام الباب؟ أهذا الذي يريدون إيصاله لهم؟ حتى وإن لم تكن تلك الرسالة التي يقصدون أن يوصلوها، فذلك ما سيصل المريض أو ذاك ما سيفهمه المريض تلقائياً فستسوء حالته الصحية وستتأخر استجابته للعلاج وسيقبع في دائرة من اليأس والكآبة. 
إن لم تكن قوانين المستشفى تلزم العاملين فيها من أطباء وممرضين بضرورة مراعاة نوع الأحاديث المتداولة أمام المرضى، فعلى المرء مهما كان دوره في المستشفى حتى وإن كان زائراً للمريض أن يحفظ لسانه، ويزن أقواله ويكون عوناً للمريض وسنداً له، لا سبباً في تدهور حالته النفسية. 



ياسمينة: الإحساس بالغير نعمة وجزء من الذوق والتربية الحسنة.


وصلة فيديو المقال 


https://www.instagram.com/p/BQ9_t1zjPEA3dyeQGPE6uOUtjYLLldtdml1qv40/

​بقلم: ياسمين خلف بقصد أو دون قصد، قد يقوم الواحد منا بأفعال أو يقول أخبارا تضر أطرافا أكثر مما تنفعهم، فبعض الكلمات لها...

إقرأ المزيد »

أسرارك وزوج صديقتك!

بقلم : ياسمين خلف
تعتقد الكثير من النسوة أن صديقاتهن الوفيّات المُخلصات أو لنقل ممن رافقنهن دهراً وبينهن “عيش وملح” – كما نقول بالعامية – صندوق أسرارهن الأسود الذي سيدفن معهن ولن يعرف أحد ما فيه، فيسررن لصديقاتهن كل تفاصيل حياتهن والكثير الكثير من الأمور التي يخفينها ربما عن أخواتهن أو حتى عن أزواجهن، ولا يعرفن الحقيقة الصادمة أن كل سر وكل حديث تسرّه إلى صديقتها هو في الواقع موضوع جديد للنقاش بين تلك الصديقة وزوجها!، فالصديقة الوفيّة تلك ولتمثل دور الزوجة التي لا تخبئ شيئاً عن زوجها تنقل له وبالحرف جميع أخبار وقصص صديقاتها، هذا إن لم تزد عليه بهاراتها لتجمّل من نفسها أمام زوجها وتشوّه من صورة تلك الصديقة في عينه!.
هناك نسوة لا يملكن ميزان يقسن فيه الأمور، فلا يفرّقن بين ما يمكن قوله وما لا يجب أن يُقال، يتكلمن بسذاجة فينقلن كل ما يدور بينهن وبين صديقاتهن إلى أزواجهن بحسن نيّة، فتطالهن المعايرة من أزواجهن كلما احتدام الخلاف بينهما واستغل الأزواج تلك القصص ضدّهن، فيما البعض الآخر يملكن ذاك الميزان، ولا يملكن حسن النيّة، إذ لا تنقصهن الفطانة ولا حسن التصرّف، ولكنهن يستمتعن بنقل تلك الأخبار، ويُحدثن أزواجهن عن خصوصيات صديقاتهن وكأنه واحد من “الشلة”، باعتباره شريك حياتهن وشريكهن في كل ما يخصّهن وللأسف يتمادين إلى ما يخصّ صديقاتهن.
هناك فرق بين تلك الأحاديث التي تجري بينك وبين أختك، وبين تلك التي بينك وبين صديقاتك، وبطبيعة الحال تختلف هي الأخرى عن تلك التي بينك وبين زوجك، ومن العيب – ولا أقول من سوء التصرّف – أن تكوني آلة تسجيل تنقل كل شيء إلى أذنه، وفي الطرف الآخر هناك من أمنت لك وأفضت لك بخصوصياتها.
المُضحك المُبكي أن ما وقعت تلك الزوجة في شر لسانها، ومن حيث لا تعلم تجعل من تلك الصديقة القصة التي تثير فضول زوجها بل واهتمامه وإعجابه، ولأنه يعلم بكل تفاصيل حياة الصديقة قد يطلبها كزوجة إن لم تتزوّج بعد، والطامّة إن كانت تلك الصديقة هي الأخرى لم تصن العشرة والصداقة، فتقبل عرضه، فتستيقظ تلك الزوجة على خبر زواج صديقتها من زوجها والسبب أنها ومن البداية لم تحترم خصوصيات صديقتها ولم تحفظ أسرارها، فلم تستحق الاحترام من الطرفين.
 
ياسمينة: هناك أمور بين الصديقات، وأخرى بين الأخوات من العيب نقلها للأزواج.
yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BMD4rKmA_yipEr9M_jQCfqvzXElwdw281Z1oSY0/

بقلم : ياسمين خلف تعتقد الكثير من النسوة أن صديقاتهن الوفيّات المُخلصات أو لنقل ممن رافقنهن دهراً وبينهن "عيش وملح" - كم...

إقرأ المزيد »

الطلاق هو الحل

​ياسمينيات
بقلم : ياسمين خلف
أكثر ما كان يلفت انتباهي خلال زياراتي الصحافيّة للأسر ممن تعاني من بعض المشاكل الاجتماعيّة، هو أنها أسر تفتقد للترابط وتعاني من تفكّك وتصدّع أسري، وبصورة أدقّ أن الأم ممن يحملن لقب مطلقة!.
مهلاً، المشكلة ليست في كون أن الأم من المطلقات، فكثير من الأسر لا يمكن أن تستقيم حياتها إلا مع الانفصال، لكن المشكلة هي أن تجد أكثر من مطلقة في نفس المنزل، الأم وبناتها!، ليست واحدة أو اثنتين بل أحياناً ثلاث مطلقات تحت سقف واحد!، وإن كانت الأم لا تزال على ذمة الأب فإن عدداً من الأخوات أو جميعهن يحملن لقب “مطلقات” وهنا بيت القصيد.
لن أقول إن الطلاق رغم أنه يغضب الله حلال، فذلك أمر مفروغ منه، ولن أقول إن الله جل وعلا لم يشرّعه إلا لأنه العلاج والحل الوحيد لدرء المشاكل وحفظ الكرامة والحقوق، بل وحفاظاً على سلامة وحقوق الأبناء في حالات كثيرة منها. بل سأقول إن بعض حالات الطلاق خصوصاً تلك التي تتعدّد في نفس المنزل أمر يتركنا مع علامة استفهام كبيرة حول مدى صحة اتخاذ قرار الانفصال عند هذه الأسر؟ وهل الأم هنا وبدلاً من أن تقوم بدور المُصلح، والخائف على مصير الابنة، تقوم بدور المُشجع، الدافع إلى التعجيل من قرار الانفصال مع أية مشكلة زوجية تعترض حياة ابنتها؟
إن نظرنا وبشكل أعمق نفسياً، فسنجد أن بعض الأشخاص يتلذذون برؤية غيرهم خصوصاً المُحيطين بهم يمرّون بذات التجربة، والإحساس بذات المعاناة، حتى لا يشعروا بالغربة أو الإحساس بالنقص، فطالما الجميع حولي منفصل ومطلق، فلن يكون للقبي كمطلقة أي شذوذ، وطلاق بناتي أو أخواتي يعني أننا جميعاً سواسية ولن ينظر أحدنا للآخر بنظرة دونيّة، وهذا ما يمكن تفسيره من تشجيع بعض الأمهات المطلقات بناتهن لاتخاذ قرار الانفصال بشكل سريع دون اللجوء إلى الحلول الممكنة لحفظ الأسرة من الانهيار.
لنأخذ الأمر على محمل الخير كي لا نظلم بعض الأمهات، فالأم أم في النهاية، ولا يمكن أن تدفع ابنتها إلى التهلكة، وربما مرورها هي – الأم – بتجربة زواج قاسية وفاشلة قد لا تتمنى لابنتها أو – بناتها – المرور بنفس الطريق وما يحمله من ألم وعذاب نفسي أو حتى جسدي في بعض حالات العنف الزواجي، فهنا الأم قد تتسم بالصرامة فلا مجال عندها للتريّث أو حتى التعقل فتجد أن إنهاء العلاقة الزوجيّة وبأسرع وقت هو الحل الوحيد للخروج من العلاقة بأقل الخسائر الممكنة. فهنا على المحكمة الاطلاع على تاريخ الأسرة الزواجي، وأن لا تبتّ في حكم الطلاق إلا بعد التدخل لإصلاح ذات البين، فإن كانت أسرتا الزوجين لم تكترثا كثيراً في أمر الإصلاح فعليها أن تقوم هي بالدور وتمحّص في أسباب الطلاق.
 
ياسمينة: ليست جميع قرارات الطلاق صائبة.
yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BL1HEnpgMFyPkQLgA7hNm_Mts-GF56YhEh7mCY0/

​ياسمينيات بقلم : ياسمين خلف أكثر ما كان يلفت انتباهي خلال زياراتي الصحافيّة للأسر ممن تعاني من بعض المشاكل الاجتماعيّة،...

إقرأ المزيد »

شكراً 

بقلم : ياسمين خلف
قام صاحب مقهى إسباني بمبادرة لتخفيض الأسعار لأي زبون يقول كلمة “شكراً” لمقدمي الخدمات في المقهى، في لفتة أخلاقية تشجّع على المعاملة الجيدة ومؤصِّلة لحُسن الخلق. فارضاً عقوبات على من لا يقول كلمتَي “من فضلك” و”أرجوك”.
لا نعلم حقيقة ما هي تلك العقوبات، وليس من حقّ ذاك المقهى أن ينزل أيّ عقوبات تأديبية للأخلاق! ولكن من حيث فكرة تخفيض الأسعار وتشجيع الناس للتعوّد على التعبير عن مدى امتنانهم لمن يقدّم لهم أي خدمة فكرة جميلة ولطيفة بحدّ ذاتها، وإشارة فطنة لاستهتار البعض وعدم اكتراثهم بالالتزام بالذوق في المعاملة.
البعض وهم كُثر للأسف لا يعيرون اهتماماً لاستخدام هذه الكلمات البسيطة رغم مفعولها السحري على أي إنسان، فهؤلاء يرون أن تقديم الخدمات وخاصة إن كانت ضمن المهام الوظيفية هي واجب يتلقى الموظف عليه أجراً مادياً كراتب شهري فلا يستحقّ عليه كلمات الشكر والعرفان!. رغم أن جلّهم أو البعض ممن يحمل هذا المبدأ هم الآخرون موظفون مثلهم، وبلا شك ينتظرون من مسؤوليهم أو ممن يتعاملون معهم كلمة شكر وتقدير، وأسلوباً مهذباً في طلب الخدمات، لا أوامر صلفة تفتقد للذوق والاحترام، بحجة أنه دفع نظير ما يتلقاه من خدمة، وعلى الآخر أن يقدّمها غصباً عنه! وكأن الناس عبيد تحت إمرته.
طفلك سيتعلّم منك الذوق عندما يراك تشكر من يخدمك، وسيتشجّع على مواصلة أي عمل ترغب في تعزيزه إياه إن شكرته. وزوجتك ستنسى التعب إن أبديت لها عرفانك وامتنانك لما تقوم به تجاهك وتجاه أطفالكما. وزوجك سترين منه كل جميل إن سمع منك كلمة “شكراً”، وسيتعوّد عليها يوماً بعد آخر إن كنتِ ترين منه التجاهل، فكثير من الأحيان يحرج المرء من نفسه، فيبدأ في تغيير ذاته. وطلابك سيجتهدون أكثر، وسيبذلون قصارى جهدهم إن شكرتهم على أدائهم واجباتهم المدرسية، فليس من الضروري أن الأضعف والأقل شأناً ومقاماً هو من يقدّم شكره، فكلما تواضعت كان فعلك وكلامك أكثر وقعاً في النفس. والعامل البسيط الذي أنهكه التعب ستكسب أجر ابتسامته إن فاجأته بكلمة شكر مقدراً مجهوده، وستمدّه بطاقة لا يمكنك تخيلها.
فحياتنا ستكون أجمل لو قدّر كل واحد منا الآخر، وقدّم له كلمة طيبة لا تكلفه شيئاً. ولا ننسى أن ” لا يشكر الله من لا يشكر الناس”.
ياسمينة: شكراً لكل من يقرأ ما أكتب، ويتجشّم عناء الرد. شكراً لكم من أعماق قلبي.
yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BLf6QmfhMZH-0NcrYaKibbw_JsZRomtqg8ssAk0/

بقلم : ياسمين خلف قام صاحب مقهى إسباني بمبادرة لتخفيض الأسعار لأي زبون يقول كلمة "شكراً" لمقدمي الخدمات في المقهى، في لف...

إقرأ المزيد »

مهرجون وببلاش

بقلم: ياسمين خلف
خلال دراستي في الخارج، فكرت يوماً أن أفاجئ أهلي وأزورهم دون أن أبلغهم عن موعد رحلتي إليهم. كنوع من المفاجأة المُفرحة غير المتوقعة، فاتفقت مع إحدى شقيقاتي على الخُطة، والتي بدورها تشجعت لها فاستقبلتني في المطار وحدها، وعندما وصلت للمنزل، ودخلت على والدتي – رحمها الله – وهي للتو قد أنهت صلاتها كاد أن يتوقف قلبها من هول المفاجأة، إذ شهقت وصرخت من صميم قلبها، وأخذت تبكي فرحاً بشكل أرعبني خوفاً عليها، فأقسمت بعدها ألا أرتكب في حقها وحق أي من أهلي هذه الجريمة. فالمفاجآت والمقالب حتى وإن كانت مفرحة لا نعلم حقيقة مدى أبعادها، وكيف سيكون وقعها على الآخرين، فلسنا سواسية في تحمّل المفاجآت. أليس من المحتمل حينها أن يتوقف قلب والدتي وهي تراني بين يديها، وهي التي تعلم أن فلذة كبدها حينها في بلد آخر؟!.
ما يحدث اليوم من هوس على وسائل التواصل الاجتماعي في عمل المقالب للمقرّبين بهدف إضحاك المتابعين، والحصول على لايكات الإعجاب، وتداول وانتشار الفيديوهات على أكبر نطاق، أمر لا يدعو للضحك إن ما قسنا الأمر بالحالة النفسيّة التي يمرّ بها أولئك الضحايا – إن ما جاز لنا التعبير عنهم أو وصفهم – أضع والدي في موقف محرج أو موقف مرعب وأترك الناس تضحك عليه ملء الفم، يعني أن أجعل منه مسخرة ومهرجاً وببلاش، وكل ذلك فقط لأحصل على لايك من فلان أو من علان الذي حتى لا أعرف اسمه ولا حتى شكله. أجازف وأترك والدتي تعيش لحظات الإحساس بفقدي لأصوّر لحظات يعتقد البعض أنها مُضحكة ولكنها في الواقع مُحزنة إن ما قسنا الأمر بالفاجعة التي تعيشها تلك الأم في وقتها، والتي وفي لحظة قد تُصاب بجلطة أو توقف نبض القلب، فتتحوّل تلك المزحة إلى محنة وعزاء! اسألوا أي أم فقدت فلذة كبدها، وما الذي شعرت به حين تلقت الخبر، أو حين رأت الموت يخطف أمامها من حملته في أحشائها وكيف كان إحساسها وقتها؟
أوصلنا إلى مرحلة أنه لم نعد بحاجة إلى حضور سيرك للضحك أو حتى تتبع البرامج والأفلام الفكاهية، لنكتفي بمتابعة برامج التواصل الاجتماعي لنضحك على من جعل نفسه أو جعل من يحب مسخرة ليضحك الناس!. للأسف بات المسخرة والتافه يُتابع على هذه البرامج، ويحصل على أكبر عدد من المتابعين واللايكات أكثر من ذاك المثقف والعالم والمحترم!.
ياسمينة: لا تخسر إنساناً تعزّه، من أجل إضحاك إنسان لا تعرفه.
yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة فديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BLN80chABBmsg4Bc4zsnemwQNYqKk04UdZ9yhA0/

بقلم: ياسمين خلف خلال دراستي في الخارج، فكرت يوماً أن أفاجئ أهلي وأزورهم دون أن أبلغهم عن موعد رحلتي إليهم. كنوع من المف...

إقرأ المزيد »

العيب والحرام

بقلم: ياسمين خلف
لابد أن نعترف، ونكون أكثر جرأة ونقرّ بأن مجتمعاتنا العربية بل ولنقلْ الإسلامية بشكل عام، تنتشر فيها ثقافة العيب أكثر من ثقافة الحرام، فلا يخاف ربّه إن ترك صلاته، أو عدم صومه في شهر رمضان، لكنه يخاف من أن يعرف الآخرون عنه ذلك! تخلع حجابها ما أن تطأ رجلاها الطائرة، فلا تؤمن حينها أن الحجاب فرض، في الوقت الذي تجدها أكثر الملتزمات به شأنه شأن عباءتها واللذين لا تتركهما في بلدها، فتركهما عيب و”قلة أدب”!.
نحن أمام متناقضات في السلوك وحتى التفكير، بل ومفارقات في ردّات الفعل وحتى التوجيه، لا حرج من الإتيان بأي فعل ما دام يُمارس في الخفاء أو بعيداً عن أنظار من يعرفوننا من الناس – متناسين طبعاً بأن عين ربّ الناس لا تنام – في الوقت الذي تجدنا الأحرص على تحاشي كل ما قد يثير القيل والقال، باعتبار أن الناس سوف تعيب علينا فعله، وسنكون علكة تلوكها الأفواه، إذ ليس من الاحترام في شيء لو علم الناس أن فلاناً ابن فلان قام بذلك الفعل، ولكن إن أتى بالحرام فالله “ستّار”!.
مجتمع يرفع عصاه الغليظة في وجه أطفاله ويكرّر على مسامعهم بأن ما قاله، أو فعله “عيب” وعليه ألا يكرّره، والويل والثبور لهم إن أعادوا الكرّة. في الوقت الذي تجده متراخياً، وغاضاً بصره عن بعض السلوكيات التي هي في الواقع تندرج ضمن المحرمات، ولا يجد حرجاً من أن يردد على مسامعه بأنه طفل وسيتعلم بأن لا يقوم بها في المستقبل!، لينشأ على مبدأ أن العيب أكبر من الحرام.
كفتا ميزان الحرام والعيب ليستا متساويتين، فالحلال والحرام بيّن، فيما العيب تختلف مقاييسه ووجوه من مجتمع لآخر، ومن بيئة لأخرى، ومن شخص لآخر. فما تجده أمراً عادياً وطبيعياً قد يجده جارك فاحشة ومنكراً، وما تجده تقاليد وأعرافاً في بلدك قد يجده آخرون في مجتمعات أخرى سلوكيات مشينة ومعيبة ولا يليق الإتيان بها من شخص محترم.
لابد أن نكون أكثر وضوحاً مع أنفسنا، بل علينا ألا نخدع أنفسنا قبل أن نخدع غيرنا ونتظاهر أمامهم بما ليس فينا، فقط لأن العيب أصبح عندنا أكبر من الحرام.
 
ياسمينة: الخوف من العبد بات أكبر من الخوف من الربّ!.

yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة فيديو المقال 
https://www.instagram.com/p/BK81u1KgiVKHm-gm0L9XkZKUi9ST_DW8WVMJMc0/

بقلم: ياسمين خلف لابد أن نعترف، ونكون أكثر جرأة ونقرّ بأن مجتمعاتنا العربية بل ولنقلْ الإسلامية بشكل عام، تنتشر فيها ثقا...

إقرأ المزيد »

معارفي المسيحيون

بقلم : ياسمين خلف
يعمل كسائق للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنه لا يكتفي بنقلهم من وإلى منازلهم، بل يقوم بحملهم من على السلالم إن كانوا يسكنون في شقق لا مصعد في عماراتها، ويوصلهم إلى صفوفهم الدراسية، بل -أجلكم الله- يعين الذكور منهم على دخول دورات المياه، وكل ذلك ليس ضمن وظيفته بل يقوم بكل ذلك لوجه لله، لا يتقاضى من ورائه أي أجر مالي إضافي من جهة عمله. زملاؤه عابوا عليه فكيف له أن يحمل المقعدات وهن يحرمن عليه!. فقال: “هل أترك أمهاتهن يحملنهن من ثلاثة طوابق وهن الضعيفات الكبيرات في السن؟ يتساءل باستغراب واستهجان ويجيبهم، أغلبهن يتيمات أو من أمهات مطلقات، هل أتركهن يصارعن عجزهن وهن اللواتي لا حول لهن ولا قوة؟ فكان رد زملائه، ليتصرفوا فأنت غير محرم لهن!.
يقول هذا السائق: هؤلاء زملائي مسلمون للأسف يعيبونني ويشجعونني على عدم مساعدة هؤلاء الطلبة طالما أن الأمر لا أجر ماديا وراءه، وطالما إن الفتيات منهم من غير محارمي، وفي المقابل أتلقى الشكر من زملائي المسيحيين على ما أقوم به، بل وتجدهم مبادرين لتقديم ما يمكن لهم تقديمه، فمنهم من يطلب لهم يوميًا وجبات الإفطار، ومنهم من يأتي بين الفينة والأخرى بالهدايا والعطايا المالية، وآخر رغم تقاعده منذ سنوات وسفره إلى موطنه الأم، لم ينقطع عن عادته بإدخال مبلغ مالي وبصورة شهرية في حسابي، تقديراً لجهودي مع الطلبة المعوقين، بل كان يوزع على الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة مبلغا ماليا شهريا دون انقطاع، وهو ما لم أجده للأسف من أحد من المسلمين.
لا أحتاج إلى تفسير أكثر، وبيان البون الشاسع في المعاملة الإنسانية، فهناك من يضع العراقيل والعثرات حتى في العمل الإنساني، والذي يبيحه ويحلله متى ما كان وراءه أجر مالي يستفيد منه، وهناك من يقدم على فعل الخير كجزء أساس في الحياة لا يختلف عن حاجته للأوكسجين للعيش.
الحرام قد يكون حلالاً متى ما كانت النية خالصة في مساعدة المحتاج الضعيف، والحلال قد يكون حرامًا إن أضمر النية لفعل فاحش، فحمله للفتيات المقعدات لنقلهن من منازلهن لطلب العلم لا حرمة فيه، بل يصبح فعلا واجبا، والحرام أن تترك محتاجًا ليذل نفسه لقضاء حوائجه، لستُ مفتية ولكن هكذا هو ديننا إن ما فهمناه جيدًا كما أعتقد شخصيًا.
ياسمينة: لا أربط أبداً بين فعل الخير ودين، أو طائفة، أو عرق محدد، ولكن علينا كمسلمين أن نراجع أنفسنا، أن نكون فعلاً ذوي أخلاق محمدية.
 
yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BKpyOW0A6FhhvyBIcU3xsIUQivZQjyAzsna2aQ0/

بقلم : ياسمين خلف يعمل كسائق للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أنه لا يكتفي بنقلهم من وإلى منازلهم، بل يقوم بحملهم من...

إقرأ المزيد »

قللوا من الواجبات المنزلية

بقلم : ياسمين خلف
حان الوقت لأن تراجع مدارسنا سياستها في كمية الواجبات المنزلية المفروضة على الطلبة والتي ترهقهم وترهق أهاليهم، وتسرق من الأطفال أهمّ سني عمرهم وتبذرها في واجبات أغلبها مملة وتجهد الطالب أكثر مما تنفعه. الساعات الطويلة التي يقضيها على كرسيه في الصفوف الدراسية، وأخرى بين يدي والدته لإنجاز تلك الواجبات كفيلة أن تسبب له ردة فعل عكسية تجعله يكره الذهاب للمدرسة بل ويكره الدراسة بأكملها، بعد أن يجد نفسه محاصراً بالكتب ولا يصل للألعاب التي تجذبه فِطرياً.
تجربة فلندا قد تكون تجربة مجنونة عند البعض، ولكن النتائج التي توصلت إليها في تقييم طلبتها على مستوى الدول الغربية باحتلالها المركز الأوّل في التقييم، يستحقّ الذكر لمن يعتبر.
فبعد أن كانت في ذيل القائمة مع النمسا في مستوى التحصيل الدراسي للطلبة راجعت سياستها، وقرّرت أن تخوض تجربة جديدة بأفكار مختلفة، وبشجاعة قرّرت أن تلغي الواجبات المنزلية!. ليعيش الأطفال طفولتهم التي وجدوا بأنها سنوات قصيرة، وأن من الواجب أن نساعدهم على أن يستمتعوا بالحياة لا أن تكون لنا يد في تعاستهم.
فطلبة المدرسة الابتدائية يقضون من ثلاث إلى أربع ساعات فقط في الصفوف الدراسية بينها ساعة للراحة، ولا تتجاوز ساعات الدراسة العشرين في الأسبوع الواحد! فالعقل وبحسب الدراسات يحتاج إلى وقت للاستراحة بين الحين والآخر، وإن العمل أو الدراسة بشكل مستمر يرهق المخ فلا يستوعب بعدها شيئاً، وبالتالي لا فائدة من أية معلومات تقدم إليه. كما يقضي الطلبة من عشر إلى عشرين دقيقة فقط في إنجاز فروضهم المدرسية بحسب شهادة الطلبة أنفسهم.
فالأطفال ليسوا بحاجة فقط إلى اكتساب المعلومات والمعارف، بل بحاجة إلى تعلم الطبخ، والفنون وغيرها، والمدارس ليست مشروعاً تجارياً لدر الأموال، بل مشروعاً لبناء أجيال تعرف كيف أن تكون سعيدة، وكيف تعيش يومها وطفولتها لتصل إلى سن الشباب والنضج بنفسيات قوية قادرة على أن تحترم نفسها وتحترم غيرها.
مدير المدرسة يقرّ بأن مصطلح “الواجب المنزلي” قد عفا عليه الدهر وشرب، ومدرس المادة الأكثر رعباً لدى الطلبة “الرياضيات” يؤكد أن هدفه كيف يعلم الأطفال أن يكونوا سعداء. حتى عندما جاءوا ليصمموا الملاعب في المدارس طلبوا من المهندسين التحدث للأطفال لمعرفة ما يحبون توافره في مدارسهم، وحققوا بالفعل رغاباتهم.
فعندما يكون للأطفال وقت للعب، ويتواصلون اجتماعياً مع أصدقائهم، ويكبرون كبشر سوف يدركون أن في الحياة ما هو أهمّ من المدرسة!. لست أنا من يُفتي ويقول ذلك، بل مدير مدرسة فلندية، والتي تعتبر صاحبة أقصر يوم دراسي، وأقصر عام دراسي وحققت المركز الأول في تقييم مستوى طلبتها. فهل نعتبر؟.
ياسمينة: المدرسة هي المكان الذي يفترض أن تجد فيه سعادتك، وتكتشف فيها سبل الوصول إلى الأشياء التي تسعدك.
yasmeeniat@yasmeeniat.com
وصلة المقال في البايو 
https://www.instagram.com/p/BKX45ySABlvaNefKxZMmipcSd1VS2aPcKABlkQ0/

بقلم : ياسمين خلف حان الوقت لأن تراجع مدارسنا سياستها في كمية الواجبات المنزلية المفروضة على الطلبة والتي ترهقهم وترهق أ...

إقرأ المزيد »