الجماد أغلى من بعض البشر 

عند الإشارة الضوئية، وحالما توقفت السيارات لضوئها الأحمر، قفز أحد الشباب من مقعده ليتفقد مقدمة سيارته، التي كما يبدو أنها تعرضت لضربة خفيفة أو ما شابه في هيكلها الخارجي أثناء قيادته لها، أخذ يتفحص، ويمسح بيده عليها مراراً وهو ينفخ عليها ليتأكد إن ما من شيء قد أصابها، تنفس الصعداء وطفق إلى مقعده مرة أخرى قبل أن ينزعج السّواق الآخرون من تأخره في تحريك سيارته. 

تصرف هذا الشاب جعلني أفكر ملياَ، ماذا لو تصرفنا جميعاً كما تصرف هذا الشاب، ليس مع سياراتنا بالطبع، ولكن مع بعضنا البعض كبشر، ماذا لو حملنا لبعضنا البعض ذات المشاعر التي نحملها لبعض مقتنياتنا من الجماد، والتي بعضها نغليها فنحافظ عليها، ونبعدها عن كل ما قد يتلفها أو حتى يحدث فيها أي خدش أو ضرر. 

لما لا نتفقد ذاك الأخ الذي قد سمع منا كلاماً دون قصد فأزعجه، فنتأكد أن تلك الكلمات لم تضره نفسياً أو تحبطه، لما لا نتأسف لتلك الأخت التي جُرحت مشاعرها بقصد أو حتى دون قصد، فنعتذر منها كي لا تترك تلك الكلمات ندوباتها على مشاعرها. لما لا نعتذر لذاك الزميل الذي قد فهمنا خطأ، وأثر ألا يقترب منا أكثر بعد أن أخذ موقفاً دون علمنا. تلك الزوجة والزوج وبعد سوء الفهم والخلاف والشجار لما لا تكون الكلمات الحانية أولى الكلمات التي يتقربون فيها من بعضهما البعض، بدلاً من توجيه سهام الانتقادات، والرمي باللائمة كل على الآخر، وكأن المشاعر أرخص وأقل أهمية من كل ما نقتنيه من جماد يعز علينا كسياراتنا الفارهة، أو مجوهراتنا وقطع الأثاث النادرة أو حتى ملابسنا التي نعتز بها وخصوصاً لدينا نحن الفتيات. 

ليتنا نعلم ونتعلم أن الكلمة التي تخرج وتجرح تترك ندوباتها في أنفس الكثيرين، وجرحها يكون غائراً في النفس كلما كانت تلك الكلمة من عزيز أو قريب، قد ينسى من تكلم وجرح، ولكن لن ينساها قلب من كُسر ولم يجبر. ليتنا نتعظ فكما لممتلكاتنا والجماد من حولنا عمر افتراضي فالبشر أعمارهم أقصر، وإن العمر قد لا يمهلنا لنقول عذراً لم أقصد! عاهد نفسك أن تعامل من تحب على أقل تقدير كما تعامل ذاك الجماد الذي لا يتنفس. 

ياسمينة: مهما كان نوع الجماد الذي تقدسه، قل إن عائلتي، وأهلي واصدقائي إلى نفسي أقرب. 
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BTQfw26jHPI/

عند الإشارة الضوئية، وحالما توقفت السيارات لضوئها الأحمر، قفز أحد الشباب من مقعده ليتفقد مقدمة سيارته، التي كما يبدو أنها تعرضت لضربة خفيفة أو ما شابه في هيكلها الخارجي أثناء قيادته لها، أخذ يتفحص، ويمسح بيده عليها مراراً وهو ينفخ عليها ليتأكد إن ما من شيء قد أصابها، تنفس الصعداء وطفق إلى مقعده مرة أخرى قبل أن ينزعج السّواق الآخرون من تأخره في تحريك سيارته. 

تصرف هذا الشاب جعلني أفكر ملياَ، ماذا لو تصرفنا جميعاً كما تصرف هذا الشاب، ليس مع سياراتنا بالطبع، ولكن مع بعضنا البعض كبشر، ماذا لو حملنا لبعضنا البعض ذات المشاعر التي نحملها لبعض مقتنياتنا من الجماد، والتي بعضها نغليها فنحافظ عليها، ونبعدها عن كل ما قد يتلفها أو حتى يحدث فيها أي خدش أو ضرر. 

لما لا نتفقد ذاك الأخ الذي قد سمع منا كلاماً دون قصد فأزعجه، فنتأكد أن تلك الكلمات لم تضره نفسياً أو تحبطه، لما لا نتأسف لتلك الأخت التي جُرحت مشاعرها بقصد أو حتى دون قصد، فنعتذر منها كي لا تترك تلك الكلمات ندوباتها على مشاعرها. لما لا نعتذر لذاك الزميل الذي قد فهمنا خطأ، وأثر ألا يقترب منا أكثر بعد أن أخذ موقفاً دون علمنا. تلك الزوجة والزوج وبعد سوء الفهم والخلاف والشجار لما لا تكون الكلمات الحانية أولى الكلمات التي يتقربون فيها من بعضهما البعض، بدلاً من توجيه سهام الانتقادات، والرمي باللائمة كل على الآخر، وكأن المشاعر أرخص وأقل أهمية من كل ما نقتنيه من جماد يعز علينا كسياراتنا الفارهة، أو مجوهراتنا وقطع الأثاث النادرة أو حتى ملابسنا التي نعتز بها وخصوصاً لدينا نحن الفتيات. 

ليتنا نعلم ونتعلم أن الكلمة التي تخرج وتجرح تترك ندوباتها في أنفس الكثيرين، وجرحها يكون غائراً في النفس كلما كانت تلك الكلمة من عزيز أو قريب، قد ينسى من تكلم وجرح، ولكن لن ينساها قلب من كُسر ولم يجبر. ليتنا نتعظ فكما لممتلكاتنا والجماد من حولنا عمر افتراضي فالبشر أعمارهم أقصر، وإن العمر قد لا يمهلنا لنقول عذراً لم أقصد! عاهد نفسك أن تعامل من تحب على أقل تقدير كما تعامل ذاك الجماد الذي لا يتنفس. 

ياسمينة: مهما كان نوع الجماد الذي تقدسه، قل إن عائلتي، وأهلي واصدقائي إلى نفسي أقرب. 
وصلة فيديو المقال 

https://www.instagram.com/p/BTQfw26jHPI/

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *