هل تقبل بها زوجة؟

قبل أشهر حدث جدل واسع النطاق في إحدى الدول الخليجية بعدما حُرمت أم مطلقة من حضانة أطفالها، بسبب تدخين الشيشة «الأرجيلة» في المقاهي العامة؛ إذ رأت المحكمة أن «تدخين الشيشة بالنسبة للأم الحاضنة يعتبر سُلوكاً مشيناً، وغير لائق اجتماعياً، ويُسقط الحضانة، لأن الأبناء لن يكونوا في مأمن معها». البعض وجده حكماً ذكورياً، وظلماً للأم، فهي كما الزوج أو الأب مسؤولة عن تصرفاتها الشخصية، ولها الحرية الكاملة في التدخين من عدمه. والبعض وجده حكماً صائباً، فمن تسهر ليلها حتى فجرها في المقاهي لتدخن، حتماً لا يمكن أن تؤتمن على أطفال يرون أمهم قدوة ويحاولون أن يكونوا نسخة منها، فإذا كانت تلك القدوة «مدخنة» فهل ستملك ما ستُقنع به أبناءها بأن التدخين مُضر بالصحة وأسلوب حياة يقودهم إلى الهلاك لا محالة؟ قبل سنوات، في دولنا الخليجية كان تدخين الفتاة للشيشة في المقاهي من السلوكيات التي ينظر إليها المجتمع بنصف عين، ولا أبالغ إن قلت بنظرة فيها من الازدراء أو حتى الاحتقار، فكيف ببنت أو امرأة أن تتجرأ وتسلك مسلك الرجال فتضع رجلاً على أخرى في مكان عام وتنفث الدخان؟ أما اليوم فلا يجد الأخ غضاضة، ولا الزوج حرجاً ولا حتى الأب نقيصة أن جاورتهم محارمهم ليتقاسموا أوقاتهم في تدخين الشيشة، بل يجد البعض أن من الرجعية أن ترفض المرأة مجاراة الأخريات في ارتياد تلك المقاهي وتدخين الشيشة! ولا أكذب، إن قلت إن أحد الشباب عندما تقدم لإحداهن اشترط عليها عدم التدخين، كونه غير مدخن، ولا يحبذ أن تكون شريكة حياته من المدخنات، ووافقت على شرطه، واليوم هي قاب قوسين أو أدنى من الطلاق بعدما نكثت عهدها، وأخذت تتأخر وبشكل شبه يومي في المقاهي بداعي التدخين، حتى ساعات الليل الأولى، ضاربة مسؤوليتها كأم وزوجة عرض الحائط، بحجة أنها عجزت عن الانقطاع عن التدخين! قبل أن تكون الأحكام القانونية هي الرادع لبعض الزوجات والأمهات لترك التدخين، وقبل أن تكون نظرة المجتمع الدونية للأنثى المدخنة، عليها أن تتذكر جيداً أنها قدوة غير مشرفة لأبنائها، وإن كان كل ذلك لا يعنيها أو يهمها فلتلتفت إلى الأضرار التي مللنا جميعاً من تكرارها والتي منها أثرها السلبي على جمالها وأنوثتها. فصوتها سيتغير، وستزحف التجاعيد مبكراً إلى بشرتها، وستفقد رائحتها العطرة وستلازمها رائحة الدخان، وستصفر أسنانها هذا غير الأمراض الصدرية والسرطانات، والأهم أنها قد تكون سبباً في يُتم أطفالها مبكراً. 

ياسمينة: لا تلوثي أنوثتك بالدخان. 

قبل أشهر حدث جدل واسع النطاق في إحدى الدول الخليجية بعدما حُرمت أم مطلقة من حضانة أطفالها، بسبب تدخين الشيشة «الأرجيلة» في المقاهي العامة؛ إذ رأت المحكمة أن «تدخين الشيشة بالنسبة للأم الحاضنة يعتبر سُلوكاً مشيناً، وغير لائق اجتماعياً، ويُسقط الحضانة، لأن الأبناء لن يكونوا في مأمن معها». البعض وجده حكماً ذكورياً، وظلماً للأم، فهي كما الزوج أو الأب مسؤولة عن تصرفاتها الشخصية، ولها الحرية الكاملة في التدخين من عدمه. والبعض وجده حكماً صائباً، فمن تسهر ليلها حتى فجرها في المقاهي لتدخن، حتماً لا يمكن أن تؤتمن على أطفال يرون أمهم قدوة ويحاولون أن يكونوا نسخة منها، فإذا كانت تلك القدوة «مدخنة» فهل ستملك ما ستُقنع به أبناءها بأن التدخين مُضر بالصحة وأسلوب حياة يقودهم إلى الهلاك لا محالة؟ قبل سنوات، في دولنا الخليجية كان تدخين الفتاة للشيشة في المقاهي من السلوكيات التي ينظر إليها المجتمع بنصف عين، ولا أبالغ إن قلت بنظرة فيها من الازدراء أو حتى الاحتقار، فكيف ببنت أو امرأة أن تتجرأ وتسلك مسلك الرجال فتضع رجلاً على أخرى في مكان عام وتنفث الدخان؟ أما اليوم فلا يجد الأخ غضاضة، ولا الزوج حرجاً ولا حتى الأب نقيصة أن جاورتهم محارمهم ليتقاسموا أوقاتهم في تدخين الشيشة، بل يجد البعض أن من الرجعية أن ترفض المرأة مجاراة الأخريات في ارتياد تلك المقاهي وتدخين الشيشة! ولا أكذب، إن قلت إن أحد الشباب عندما تقدم لإحداهن اشترط عليها عدم التدخين، كونه غير مدخن، ولا يحبذ أن تكون شريكة حياته من المدخنات، ووافقت على شرطه، واليوم هي قاب قوسين أو أدنى من الطلاق بعدما نكثت عهدها، وأخذت تتأخر وبشكل شبه يومي في المقاهي بداعي التدخين، حتى ساعات الليل الأولى، ضاربة مسؤوليتها كأم وزوجة عرض الحائط، بحجة أنها عجزت عن الانقطاع عن التدخين! قبل أن تكون الأحكام القانونية هي الرادع لبعض الزوجات والأمهات لترك التدخين، وقبل أن تكون نظرة المجتمع الدونية للأنثى المدخنة، عليها أن تتذكر جيداً أنها قدوة غير مشرفة لأبنائها، وإن كان كل ذلك لا يعنيها أو يهمها فلتلتفت إلى الأضرار التي مللنا جميعاً من تكرارها والتي منها أثرها السلبي على جمالها وأنوثتها. فصوتها سيتغير، وستزحف التجاعيد مبكراً إلى بشرتها، وستفقد رائحتها العطرة وستلازمها رائحة الدخان، وستصفر أسنانها هذا غير الأمراض الصدرية والسرطانات، والأهم أنها قد تكون سبباً في يُتم أطفالها مبكراً. 

ياسمينة: لا تلوثي أنوثتك بالدخان. 

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *