أبنائي وأبناؤك

«أبو العّيال مب داري بعياله، تاركهم عليّ وأنا بالصراحة مب قادرة عليهم، وعلى مشاكلهم»، حديث يكاد يتكرر في كل لقاء بين الأمهات، حتى تكاد تيقن بأن جميع الآباء من صنف واحد، صنف يرى بأن مسؤوليته كأب هو توفير ما يحتاجه الأبناء من مأكل ومشرب وملبس وغيرها من الأمور المالية والمعيشية، وكأن أمر تربيتهم ومتابعة شؤونهم الدراسية أو حتى النفسية ليست من اختصاصه، كونها تندرج -كما يعتقد- ضمن مسؤوليات الأم. 

والأم وإن كانت قادرة على إدارة أمور أبنائها لفترة، إلا أنها قد تصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى أبيهم لمساندتها بل ولإعانتها على حل مشاكلهم وخصوصاً تلك المتعلقة بالأبناء الذكور، وبالأخص كذلك إن كان أولئك الذكور من الأبناء من ذوي السلوكيات غير المقبولة أو ممن يتسمون بأطباع تحتاج إلى ضبط أو حتى تغيير، سواء كانوا من فئة الأطفال العنيدين أو من فئة المراهقين المتمردين. 

أهمية وجود الأب وتدخله في تربية الأبناء لا يقل أبداً عن أهمية ودور الأم في التربية. فما يكتسبه الطفل ويتعلمه ويقتدي به من والده يختلف عن ذاك الذي يتعلمه ويتشربه من والدته، فليس من المعقول أن يكون الأب مصرفاً بنكياً فقط، ووجوده من عدمه سواء، حتى يكاد بعض الأبناء لا يرون والدهم إلا لساعة أو ساعتين في اليوم على الأغلب، أو عند البعض مرة كل نهاية أسبوع، وكأنهم أيتام وأبوهم حي يرزق. 

تقول إحدى الأمهات: عندما يتفوق أبنائي في المدرسة فهو أول من يقول للقاصي والداني «أبنائي» متفوقون، وعندما يبذر منهم أي سلوك لا يعجبه يقول: «أبنائك» غير متربين. في دليل على أنه وحتى على مستوى الألفاظ تجد الأب يجرهم إلى تبعيته متى ما وجد أن سيرتهم سترفع رأسه، وسيدعوهم لأمهم متى ما بذر منهم تصرف طائش وغير مقبول اجتماعياً. 

فمشروع طفل لا يمكن أن ينجح دون تعاون الشريكين «الزوجين» بكل ما يمتلكانه من خبرة وعلم في التربية، والطفل لا ينقصه الذكاء ليفطن -دون كلام- بأن غياب أحد الوالدين يعني أن هناك خللا ما، فإما أن يتأثر به سلباً فينطوي على نفسه، أو يلجأ إلى رفاق السوء، أو يستغل ذاك الغياب في ممارسة كل ممنوع. 
ياسمينة: مسؤولية الأبناء مسؤولية مشتركة، وتخاذل أحد الأبوين عنها غالباً ما تجر بعدها الندم ولكن بعد فوات الأوان
وصلة فيديو المقال 
https://www.instagram.com/p/BUrLBWKDowR/

«أبو العّيال مب داري بعياله، تاركهم عليّ وأنا بالصراحة مب قادرة عليهم، وعلى مشاكلهم»، حديث يكاد يتكرر في كل لقاء بين الأمهات، حتى تكاد تيقن بأن جميع الآباء من صنف واحد، صنف يرى بأن مسؤوليته كأب هو توفير ما يحتاجه الأبناء من مأكل ومشرب وملبس وغيرها من الأمور المالية والمعيشية، وكأن أمر تربيتهم ومتابعة شؤونهم الدراسية أو حتى النفسية ليست من اختصاصه، كونها تندرج -كما يعتقد- ضمن مسؤوليات الأم. 

والأم وإن كانت قادرة على إدارة أمور أبنائها لفترة، إلا أنها قد تصل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى أبيهم لمساندتها بل ولإعانتها على حل مشاكلهم وخصوصاً تلك المتعلقة بالأبناء الذكور، وبالأخص كذلك إن كان أولئك الذكور من الأبناء من ذوي السلوكيات غير المقبولة أو ممن يتسمون بأطباع تحتاج إلى ضبط أو حتى تغيير، سواء كانوا من فئة الأطفال العنيدين أو من فئة المراهقين المتمردين. 

أهمية وجود الأب وتدخله في تربية الأبناء لا يقل أبداً عن أهمية ودور الأم في التربية. فما يكتسبه الطفل ويتعلمه ويقتدي به من والده يختلف عن ذاك الذي يتعلمه ويتشربه من والدته، فليس من المعقول أن يكون الأب مصرفاً بنكياً فقط، ووجوده من عدمه سواء، حتى يكاد بعض الأبناء لا يرون والدهم إلا لساعة أو ساعتين في اليوم على الأغلب، أو عند البعض مرة كل نهاية أسبوع، وكأنهم أيتام وأبوهم حي يرزق. 

تقول إحدى الأمهات: عندما يتفوق أبنائي في المدرسة فهو أول من يقول للقاصي والداني «أبنائي» متفوقون، وعندما يبذر منهم أي سلوك لا يعجبه يقول: «أبنائك» غير متربين. في دليل على أنه وحتى على مستوى الألفاظ تجد الأب يجرهم إلى تبعيته متى ما وجد أن سيرتهم سترفع رأسه، وسيدعوهم لأمهم متى ما بذر منهم تصرف طائش وغير مقبول اجتماعياً. 

فمشروع طفل لا يمكن أن ينجح دون تعاون الشريكين «الزوجين» بكل ما يمتلكانه من خبرة وعلم في التربية، والطفل لا ينقصه الذكاء ليفطن -دون كلام- بأن غياب أحد الوالدين يعني أن هناك خللا ما، فإما أن يتأثر به سلباً فينطوي على نفسه، أو يلجأ إلى رفاق السوء، أو يستغل ذاك الغياب في ممارسة كل ممنوع. 
ياسمينة: مسؤولية الأبناء مسؤولية مشتركة، وتخاذل أحد الأبوين عنها غالباً ما تجر بعدها الندم ولكن بعد فوات الأوان
وصلة فيديو المقال 
https://www.instagram.com/p/BUrLBWKDowR/

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *