لا تموت فقيراً 

مخطئ من يكرر على مسامع أطفاله جملة: أدرس كي تحصل على وظيفة جيدة في المستقبل!، فمن باب أولى بعد مرور الآباء بتجارب الحياة أن يكرروا على مسامع أطفالهم جملة «أدرس لتنهل العلم والمعرفة، ولتتعلم من أين يمكنك أن تحصل على المال كي لا تموت فقيراً»، فالوظيفة ما هي إلا مصدر للدخل، تؤمن له مصروفاته وتعيل عائلته وقد تمتعه حيناً من الزمن، ولكنها وفي نهاية المطاف وبعد الإحالة على التقاعد لن تكون إلا فتات من الأموال التي قد لا تكفي لقائمة الأدوية، ولحساب المستشفيات، وربما لراتب الخادم الذي سيحتاجه في مساعدته في تدبير أموره الحياتية، فالأجدى أن يعلم ابنه كيف لا يفني حياته في عمل أرباحه لغيره، فيموت فقيراً غير مأسوف عليه. لنعلم أطفالنا، بأن باب الرزق لا يتوقف عند مكتب، ووظيفة محددة بدوام رسمي، لنعلمهم بأن هكذا وظائف لا تنظر إلى الموظفين سوى جسراً يبلغ فيه صاحب العمل أهدافه ويراكم من خلاله أرباحه، وإن عقله سيبقى داخل الصندوق وسيحرم نفسه من الإبداع والانطلاق نحو حياة قد يتفاجأ هو من مدى جمالها لو خرج من إطار الصندوق الذي حصر نفسه بداخله. الخوف قد يكون هو السبب الرئيسي الذي يدفع الكثيرين إلى الجمود وتقبل الأمر الواقع، وهو الذي يمنع آخرين أيضاً من الإقدام على تغيير حياتهم، فيبقون في حالهم السيئ سنوات طويلة وربما حتى نهاية أعمارهم، دون أن يحاولوا ولو لمجرد محاولة أن يجدوا طريقاً آخر غير البقاء وانتظار وظيفة ما بعد التخرج من الجامعة. فالركون في زاوية والمشي بمحاذاة الحائط خوفاً من خسارة القليل الموجود، يخالف كل تجارب من نجد أسماءهم اليوم في قائمة الأغنياء أو حتى أثرياء العالم. كثيرة هي تجارب من حولنا، فمنهم من تنبه لهذا الأمر متأخراً بعض الشيء فتلاحق نفسه بالتجارة، ومنهم من فطن للأمر منذ البداية فنال ما نال من نصيبه من العلم وأسس مشروعه الخاص، وبدلاً من أن يكون موظفاً أصبح في مقتبل العمر صاحب عمل خاص! فتقدموا على أقرانهم من الموظفين بمراحل، فالحياة تحتاج منا المجازفة والمخاطرة، وألا نقيد أيدينا بأنفسنا وتبقى أعيننا تنظر للضفة الأخرى الأجمل دون أن نحاول أن نعبر الجسر حتى وإن كان مليئاً بالأشواك والعثرات. فكما يقول المؤلف روبرت تي في كتابه الأب الغني والأب الفقير، إن هناك أسرارا يعلّمها الأثرياء ولا يعلّمها الفقراء لأبنائهم عن المال، والتي منها ألا ينتظروا وظيفة ما بعد التخرج من الجامعة، بل يسعوا لخلق وظائفهم بأنفسهم. ياسمينة: قد فاز باللذات من كان جسورا.

وصلة فيديو المقال 
https://www.instagram.com/p/BSbFLSvjtb2/

مخطئ من يكرر على مسامع أطفاله جملة: أدرس كي تحصل على وظيفة جيدة في المستقبل!، فمن باب أولى بعد مرور الآباء بتجارب الحياة أن يكرروا على مسامع أطفالهم جملة «أدرس لتنهل العلم والمعرفة، ولتتعلم من أين يمكنك أن تحصل على المال كي لا تموت فقيراً»، فالوظيفة ما هي إلا مصدر للدخل، تؤمن له مصروفاته وتعيل عائلته وقد تمتعه حيناً من الزمن، ولكنها وفي نهاية المطاف وبعد الإحالة على التقاعد لن تكون إلا فتات من الأموال التي قد لا تكفي لقائمة الأدوية، ولحساب المستشفيات، وربما لراتب الخادم الذي سيحتاجه في مساعدته في تدبير أموره الحياتية، فالأجدى أن يعلم ابنه كيف لا يفني حياته في عمل أرباحه لغيره، فيموت فقيراً غير مأسوف عليه. لنعلم أطفالنا، بأن باب الرزق لا يتوقف عند مكتب، ووظيفة محددة بدوام رسمي، لنعلمهم بأن هكذا وظائف لا تنظر إلى الموظفين سوى جسراً يبلغ فيه صاحب العمل أهدافه ويراكم من خلاله أرباحه، وإن عقله سيبقى داخل الصندوق وسيحرم نفسه من الإبداع والانطلاق نحو حياة قد يتفاجأ هو من مدى جمالها لو خرج من إطار الصندوق الذي حصر نفسه بداخله. الخوف قد يكون هو السبب الرئيسي الذي يدفع الكثيرين إلى الجمود وتقبل الأمر الواقع، وهو الذي يمنع آخرين أيضاً من الإقدام على تغيير حياتهم، فيبقون في حالهم السيئ سنوات طويلة وربما حتى نهاية أعمارهم، دون أن يحاولوا ولو لمجرد محاولة أن يجدوا طريقاً آخر غير البقاء وانتظار وظيفة ما بعد التخرج من الجامعة. فالركون في زاوية والمشي بمحاذاة الحائط خوفاً من خسارة القليل الموجود، يخالف كل تجارب من نجد أسماءهم اليوم في قائمة الأغنياء أو حتى أثرياء العالم. كثيرة هي تجارب من حولنا، فمنهم من تنبه لهذا الأمر متأخراً بعض الشيء فتلاحق نفسه بالتجارة، ومنهم من فطن للأمر منذ البداية فنال ما نال من نصيبه من العلم وأسس مشروعه الخاص، وبدلاً من أن يكون موظفاً أصبح في مقتبل العمر صاحب عمل خاص! فتقدموا على أقرانهم من الموظفين بمراحل، فالحياة تحتاج منا المجازفة والمخاطرة، وألا نقيد أيدينا بأنفسنا وتبقى أعيننا تنظر للضفة الأخرى الأجمل دون أن نحاول أن نعبر الجسر حتى وإن كان مليئاً بالأشواك والعثرات. فكما يقول المؤلف روبرت تي في كتابه الأب الغني والأب الفقير، إن هناك أسرارا يعلّمها الأثرياء ولا يعلّمها الفقراء لأبنائهم عن المال، والتي منها ألا ينتظروا وظيفة ما بعد التخرج من الجامعة، بل يسعوا لخلق وظائفهم بأنفسهم. ياسمينة: قد فاز باللذات من كان جسورا.

وصلة فيديو المقال 
https://www.instagram.com/p/BSbFLSvjtb2/

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *