بعد تفحم ابنته وهلاك منزله .. الحايكــــــــــي: حياتــــــي مهــــــددة

كتبت – ياسمين خلف:

لا زال خبر احتراق منزل المواطن صالح الحايكي في مدينة حمد، وتفحم الطفلة هدي جسدياً بداخله يطل بظلاله السوداء في ذاكرة الكثيرين منا، علي الرغم من مرور نحو عشرة أشهر من تلك الحادثة المؤسفة التي حزن لها كل بحريني علي أرض مملكتنا.
ولا زالت دموع أهلها لم تجف، بل أنها تتجدد وتزداد كلما تذكروا اللحظات المؤسفة التي عاشوها وتذوقوا خلالها أمر ما يمكن أن تذيقهم الحياة من قسوتها. خصوصا عندما يجدون أنفسهم ضائعين بكل ما للكلمة من معني لاضطرارهم لبدء الحياة من جديد، ومن نقطة الصفر.
صالح خسر ابنته ذات العشر سنوات، وفقد بيته بما فيه، من أثاث وأجهزة باختصار فقد كل شيء، فالنيران التي اندلعت جراء شرارة بسيطة التهمت كل ما يملكون، حتي وصلت نسبة الضرر كما أفاد تقرير إدارة الدفاع المدني والإطفاء الي 100%، وأصدرت في حقه مكرمة ملكية، أمر فيها بتوفير سكن مؤقت للعائلة وإعادة تأهيل منزله بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومن هنا تبدأ مأساة صالح الجديدة.
وبحرقة قلب وعين حبست دموعها قال صالح: بعد أن حصلت علي مكرمة ملك القلوب الذي شملنا بعطفه، أثابه اللّه، انتقلنا الي شقة مؤقتة في قرية السماهيج، بعد أن ظللنا ضيوفاً في بيت والد زوجتي لشهرين كاملين، حيث عشنا أيام حزينة علي فراقنا ابنتنا وخسارتنا لكل ما نملك! وحاجتنا الي بدء صفحة جديدة في حياتنا، لا نملك فيها أبسط احتياجاتنا، نعم دفعوا لنا الإيجار ولمدة 6 أشهر، إلاّ أنها توقفت ولم تدفع لنا لثلاثة أشهر الأخيرة، ولم ترَ أي بادرة للبدء بإعادة تأهيل منزلنا المحترق.
يواصل: بشكل يومي كنت أزور محافظ المحافظة الشمالية أحمد بن سلوم، في سبيل الوقوف علي آخر المستجدات في قضيتنا، دون أن أحصل علي رد يشفي جروحي التي تزداد عمقاً كل دقيقة وأنا أري أبنائي الخمسة، وزوجتي وقد تبدلت أوضاعهم المعيشية للأسوأ، فيمر الصيف ويأتي الشتاء وحالنا كما هو، بل ويزداد سوءا مع حاجتنا للوازم جديدة بعد تلك التي فقدناها. بنظرة مكسورة قال: كلما رأيت ذلك وتأملت حالي تذكرت طفلتي التي تفحمت وفقدتها في ذاك الحريق، وأراها أمامي ماثلة كلما رأيت أختها الصغري ذات الأعوام الخمسة، التي تعاني هي الأخري من نفس إعاقتها الجسدية – والتي أعجز حتي عن علاجها!.
يسكت وقد حاول جاهداً منع دموعه من الترقق ويواصل: مستوي أبنائي الدراسي هبط بدرجة ملحوظة بعيد الحادث، وحالنا لا يسر، علمت بعد أشهر أن قضيتي حولت علي المجلس البلدي الذي استفسرت منهم وردت عليّ السكرتيرة بالقول: إن اسمي قد رفع كما رفع اسم أصحاب 20 بيتا آيلا للسقوط، وإن عليّ الانتظار كغيري!! بعد أن تدرس حالتي ويرون أينا الأحوج لمكرمة الترميم! يتساءل: أأعامل بمثل أصحاب مكرمة البيوت الآيلة للسقوط، وأنا قد صدرت في حقي مكرمة استثنائية، لإعادة تأهيل منزلي؟!
أمن المواساة بعد ان فقدت فلذة كبدي وبيتي بما يحوي، ان يهاتفني الجيران، ليبلغوني عن نيتهم في رفع عريضة تطالبني بهدم منزلي الذي بات ركاماً ، لا يصلح للعيش بحجة انه سيكون مرتعاً للجرائم والمجرمين! أناشد من له حيلة انتشالي مما أنا فيه، وتسريع تفعيل المكرمة التي انتظرتها لأكثر من عشرة اشهر.
وفي رد من مصدر مسئول في المحافظة الشمالية أكد بأنه بعد التوجيهات الملكية بإعادة تأهيل المنزل، حولت القضية لوزارة الاشغال والاسكان، التي بدورها حولتها للمجلس البلدي لادراجه ضمن برنامج ترميم البيوت الآيلة للسقوط.
واشار رئيس المجلس البلدي الشمالي سيد مجيد سيد علي الي ان قضية المواطن الحايكي، رفعت بخطاب من المحافظة الشمالية لضمه ضمن مشروع جلالة الملك للبيوت الآيلة للسقوط، مؤكداً علي ان القائمة طويلة وتضم نحو 3000 طلب والمشروع ينتظر التنفيذ لينطلق.

Catsocaff
2005-01-07

كتبت – ياسمين خلف:

لا زال خبر احتراق منزل المواطن صالح الحايكي في مدينة حمد، وتفحم الطفلة هدي جسدياً بداخله يطل بظلاله السوداء في ذاكرة الكثيرين منا، علي الرغم من مرور نحو عشرة أشهر من تلك الحادثة المؤسفة التي حزن لها كل بحريني علي أرض مملكتنا.
ولا زالت دموع أهلها لم تجف، بل أنها تتجدد وتزداد كلما تذكروا اللحظات المؤسفة التي عاشوها وتذوقوا خلالها أمر ما يمكن أن تذيقهم الحياة من قسوتها. خصوصا عندما يجدون أنفسهم ضائعين بكل ما للكلمة من معني لاضطرارهم لبدء الحياة من جديد، ومن نقطة الصفر.
صالح خسر ابنته ذات العشر سنوات، وفقد بيته بما فيه، من أثاث وأجهزة باختصار فقد كل شيء، فالنيران التي اندلعت جراء شرارة بسيطة التهمت كل ما يملكون، حتي وصلت نسبة الضرر كما أفاد تقرير إدارة الدفاع المدني والإطفاء الي 100%، وأصدرت في حقه مكرمة ملكية، أمر فيها بتوفير سكن مؤقت للعائلة وإعادة تأهيل منزله بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومن هنا تبدأ مأساة صالح الجديدة.
وبحرقة قلب وعين حبست دموعها قال صالح: بعد أن حصلت علي مكرمة ملك القلوب الذي شملنا بعطفه، أثابه اللّه، انتقلنا الي شقة مؤقتة في قرية السماهيج، بعد أن ظللنا ضيوفاً في بيت والد زوجتي لشهرين كاملين، حيث عشنا أيام حزينة علي فراقنا ابنتنا وخسارتنا لكل ما نملك! وحاجتنا الي بدء صفحة جديدة في حياتنا، لا نملك فيها أبسط احتياجاتنا، نعم دفعوا لنا الإيجار ولمدة 6 أشهر، إلاّ أنها توقفت ولم تدفع لنا لثلاثة أشهر الأخيرة، ولم ترَ أي بادرة للبدء بإعادة تأهيل منزلنا المحترق.
يواصل: بشكل يومي كنت أزور محافظ المحافظة الشمالية أحمد بن سلوم، في سبيل الوقوف علي آخر المستجدات في قضيتنا، دون أن أحصل علي رد يشفي جروحي التي تزداد عمقاً كل دقيقة وأنا أري أبنائي الخمسة، وزوجتي وقد تبدلت أوضاعهم المعيشية للأسوأ، فيمر الصيف ويأتي الشتاء وحالنا كما هو، بل ويزداد سوءا مع حاجتنا للوازم جديدة بعد تلك التي فقدناها. بنظرة مكسورة قال: كلما رأيت ذلك وتأملت حالي تذكرت طفلتي التي تفحمت وفقدتها في ذاك الحريق، وأراها أمامي ماثلة كلما رأيت أختها الصغري ذات الأعوام الخمسة، التي تعاني هي الأخري من نفس إعاقتها الجسدية – والتي أعجز حتي عن علاجها!.
يسكت وقد حاول جاهداً منع دموعه من الترقق ويواصل: مستوي أبنائي الدراسي هبط بدرجة ملحوظة بعيد الحادث، وحالنا لا يسر، علمت بعد أشهر أن قضيتي حولت علي المجلس البلدي الذي استفسرت منهم وردت عليّ السكرتيرة بالقول: إن اسمي قد رفع كما رفع اسم أصحاب 20 بيتا آيلا للسقوط، وإن عليّ الانتظار كغيري!! بعد أن تدرس حالتي ويرون أينا الأحوج لمكرمة الترميم! يتساءل: أأعامل بمثل أصحاب مكرمة البيوت الآيلة للسقوط، وأنا قد صدرت في حقي مكرمة استثنائية، لإعادة تأهيل منزلي؟!
أمن المواساة بعد ان فقدت فلذة كبدي وبيتي بما يحوي، ان يهاتفني الجيران، ليبلغوني عن نيتهم في رفع عريضة تطالبني بهدم منزلي الذي بات ركاماً ، لا يصلح للعيش بحجة انه سيكون مرتعاً للجرائم والمجرمين! أناشد من له حيلة انتشالي مما أنا فيه، وتسريع تفعيل المكرمة التي انتظرتها لأكثر من عشرة اشهر.
وفي رد من مصدر مسئول في المحافظة الشمالية أكد بأنه بعد التوجيهات الملكية بإعادة تأهيل المنزل، حولت القضية لوزارة الاشغال والاسكان، التي بدورها حولتها للمجلس البلدي لادراجه ضمن برنامج ترميم البيوت الآيلة للسقوط.
واشار رئيس المجلس البلدي الشمالي سيد مجيد سيد علي الي ان قضية المواطن الحايكي، رفعت بخطاب من المحافظة الشمالية لضمه ضمن مشروع جلالة الملك للبيوت الآيلة للسقوط، مؤكداً علي ان القائمة طويلة وتضم نحو 3000 طلب والمشروع ينتظر التنفيذ لينطلق.

Catsocaff
2005-01-07

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.