نشرت فى : فبراير 2020

بدل التعطل… ظالم

الخميس 14 مارس 2019

قانون بدل التعطل الذي يقتطع 1 % من رواتب الموظفين شهرياً، قانون أعور يرى الموظفين الصغار، ويتعامى عن كبارهم من وزراء وشوريين ونواب، أليس العدل في الظلم عدلا؟ إذا لماذا يعفى أصحاب الرواتب العالية من هذا الاقتطاع الذي في ظاهره رحمة، وفي باطنه عذاب شديد.
ألم يقسم النواب على الدفاع عن حقوق المواطنين؟ إذا أين هم عن هذا الاقتطاع؟ أليس الأحرى بهم المطالبة بإيقاف استقطاع بدل التعطّل، وإثبات حسن نواياهم من منصب حاربوا من أجله، وأن يعرضوا على الحكومة اقتطاع جزء من رواتبهم ورواتب كبار المسؤولين الدسمة لتمويل صندوق التعطّل؟ أو كأقل الإيمان أن يقولوا قول حق، ويطالبوا بمساواتهم بباقي المواطنين، لا أن يطالبوا بامتيازات تزيد من أرصدتهم البنكية؟
أغلب الموظفين يعتبرون هذا الاقتطاع كبيراً، ومؤثراً على ميزانياتهم الشهرية، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار والضرائب التي بدأت ولن تنتهي، وجل هؤلاء الموظفين يعولون أصلاً عاطلين عن العمل من أسرهم، فلا يوجد اليوم بيت إلا ووجدت فيه عاطلاً أو أكثر، وهم بطبيعة الحال أولى بهذه الدنانير التي ستذهب إلى حيث لا يعلمون.
اعتراف الحكومة بأن هناك فائضا في صندوق التأمين ضد التعطّل، يدينها خصوصاً مع وجود طوابير من العاطلين ممن لا تصرف لهم إعانة التعطّل، أو أوقفت عنهم لأسباب عدة تجدها الجهات الحكومية مبررة، لكنها في واقع الحال المعاش لا يمكن تبريرها. فتلك فتاة من أسرة متعففة تعاني من ويلات الفقر، قبلت بوظيفة عرضتها وزارة العمل عليها تشترط توافر المواصلات، ولأنها لا تملك المواصلات الخاصة بحكم حالتها الاقتصادية المتدنية، طلبت توفير المواصلات لتقبل الوظيفة، فاعتبر الأمر رفضاً لعرض العمل، فأوقف عنها بدل التعطل! قد ترجع وزارة العمل السبب إلى استنفاد عدد الوظائف المعروضة عليها، أو حتى استلامها للإعانة لمدة 6 أشهر، ونقول: “وإذا كانت الوظيفة لا تليق بها؟”، كما هو حاصل مع أنواع الوظائف المعروضة على العاطلين، كيف لها أن تقبل بها؟ وهل دفع إعانة لأشهر معدودات يعني أنه تم سد حاجة العاطلين عن العمل؟ ماذا سيأكلون؟ وماذا سيلبسون؟ وكيف يدفعون التزاماتهم في الأشهر التالية؟

ياسمينة: بدل التعطل يظلم الموظفين الصغار، ولا يعين العاطلين إلا قليلا.

وصلة فيديو المقال

الخميس 14 مارس 2019 قانون بدل التعطل الذي يقتطع 1 % من رواتب الموظفين شهرياً، قانون أعور يرى الموظفين الصغار، ويتعامى عن...

إقرأ المزيد »

هكذا ستكون يوماً ما غنياً


الأربعاء 06 مارس 2019
تذكروا قبل أن تكملوا ما بدأناه في المقال السابق، أن أغلب العوائل الغنية اليوم، ترجع ثرواتها إلى شخص بدأ من الصفر، وقد يكون معدماً، لكن ليس منهزماً ولا سلبياً، وسعى إلى أن يبني ثروته بجد واجتهاد، ومواصلة عمل الليل بالنهار، وعوداً إلى نصائح الملياردير الصيني فإن الفقراء يركزون على الادخار، والأغنياء يركزون على الاستثمار، أتعلم؟ إذا وفرت ديناراً سيبقى ديناراً، فلن تكون غنياً من خلال توفير بضعة دنانير، لأن المشكلة ليست بالتوفير فقط، إنما المشكلة تكمن في التدفق النقدي (الدخل المادي)، فأنت تحتاج إلى الاستثمار لكسب المزيد من المال.
الفقراء يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء، متشبثين بآرائهم للغاية، يريدون دائماً أن يخبروا العالم بآرائهم، عن السياسة، الرياضة، المجتمع، عن الحكومة، عن كل الأشياء من حولهم، في الوقت الذي يتعلم فيه الأغنياء باستمرار، يطرحون الأسئلة، يصغون ويقرأون، ويرى هذا الملياردير أن الفقراء يبدون آراءهم حتى في الأمور التي لم يجربوها مثلاً كالصفقات التجارية، في حين يخوض الأغنياء التجربة بدلاً من إبداء الرأي فقط، فدخلك يمكن أن يزداد بناءً على الجهد الذي تبذله، وحينما تفعل ثروتك ستزداد بمقدار ما تبذله من جهد، لا بما تقدمه من رأي.
الأغنياء يعتقدون أن الفقر أصل الشر، والفقراء يعتقدون أن المال أصل الشر، المال أداة فقط، يمكن أن يستخدم في الخير، ويمكن أن يستخدم في الشر، وكل ذلك يرجع إلى الإنسان ذاته، وقلة المال هي التي تسبب المشاكل، فلم يسجل التاريخ حادثة سرقة بنك مثلاً لشخص يملك سيارة فارهة ويسكن في فيلا فخمة! قلة المال تسبب المشاكل.
الفقراء لديهم عقلية اليانصيب، والأغنياء لديهم عقلية العمل، فغالبية الناس يعتقدون أن الطريقة الوحيدة ليصبحوا أغنياء شراء بطاقة اليانصيب، على الرغم من أنهم يعرفون أن فرصة الفوز ضئيلة وتكاد تكون محالة، لكن مع ذلك يشترون ذلك الوهم، إن فزت سأشتري منزلاً، سأستقيل من العمل، سآخذ إجازة، فيما الأغنياء لديهم عقلية اتخاذ القرارات.
لتصبح غنياً، الأمر راجع لك، أنت من سيجعل ذلك يحدث، لا تعتمد على طرف ثالث وقطعاً لا تعتمد على بعض بطاقات اليانصيب.

ياسمينة: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (39 – النجم).

وصلة فيديو المقال

الأربعاء 06 مارس 2019تذكروا قبل أن تكملوا ما بدأناه في المقال السابق، أن أغلب العوائل الغنية اليوم، ترجع ثرواتها إلى شخص...

إقرأ المزيد »

هكذا أصبحوا أغنياء

الخميس 28 فبراير 2019

ليس منا من لا يريد أن يصبح غنياً، لا يفكر متى سيستلم راتبه، ولا يحمل هم الدين والقروض، ولا يقارن بين الأسعار، ولا حتى يفكر كم سيدفع، فالمال من زينة الحياة، وبغض النظر عن أولئك الذين يولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب كما يقال، فإن الأمر يحتاج إلى تخطيط، وتدبر وسعي، فلا يأتي شيء بالركون والتمني والكسل.

ملياردير صيني أشار إلى الفروقات بين الأغنياء والفقراء، وعاداتهم السلوكية وأفكارهم التي إما أن تجعلهم أغنياء، وإما أن تبقيهم في قعر الفقر والعوز والحاجة، يمكن أن تكون للبعض خارطة طريق نحو الرفاهية والغنى.

فكما يقول صاحبنا الملياردير، إن الفقراء يشاهدون التلفاز، والأغنياء يقرأون الكتب، فعلى الواحد منا أن يسأل نفسه كم عدد الساعات التي يقضيها في مشاهدة التلفاز، ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي؟ ومتى قرأ آخر كتاب؟ كما يجد أن الفقراء يحصلون على المال مقابل عدد ساعات العمل، والأغنياء يُدفع لهم مقابل النتائج، إذ يحصل الأغنياء على المال بناء على النتيجة، وليس بعدد الساعات التي يقضونها في العمل. فيقول: لنفترض أنك تعمل على منتج ما، قضيت عاما كاملا في تصنيعه وتطويره، وعرضته في السوق واتضح أن المنتج سيء، ولا يبدو كمنتج ذي قيمة، لن يكترث السوق بهذا، ولن تجني المال، ولن يهتم أحد بمقدار الوقت، والعرق الذي أهدرته لصنع هذا المنتج؟ ولا بحجم المخاطر التي تحملتها؟ السوق لن يكترث بكل ذلك، المهم هو النتائج، لهذا فإن الرياضي الذي يحصل على أعلى أجر في العالم، لا يجني المال على عدد ساعات التمرين، إنما يجني المال بمقدار أدائه. 

كما يجد هذا الملياردير أن الفقراء يُلقون اللوم دائماً على الآخرين لسوء حظهم، في حين يتحمل الأغنياء مسؤولية فشلهم، فالفقراء تجدهم يلقون اللوم على الاقتصاد، والحكومة، والعمل، والمدراء… فدائماً الخطأ هو خطأ الآخرين، في حين يتحمل الأغنياء المسؤولية ونتائج أعمالهم، فإذا كانت حياتك بائسة فإنه خطأك لا حظك، فعندما تتحمل المسؤولية تكتسب القوة، قوة التغيير، قوة لعمل شيء مختلف، قوة أنك تنقل نفسك من مستوى اقتصادي معين إلى  آخر أعلى. 

ياسمينة: إن كنت تتمنى أن تكون غنياً، ترقب تتمة المقال الأسبوع القادم.

وصلة فيديو المقال

الخميس 28 فبراير 2019 ليس منا من لا يريد أن يصبح غنياً، لا يفكر متى سيستلم راتبه، ولا يحمل هم الدين والقروض، ولا يقارن ب...

إقرأ المزيد »

الموت في الملاعب


الخميس 21 فبراير 2019
مفجعة أخبار موت الشباب في الملاعب أثناء ممارستهم التمارين الرياضية، فحوادث موت الرياضيين في الشوارع والنوادي الصحية زادت وتيرتها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، هذا يتوقف قلبه وهو يمشي، وذاك يسقط فجأة في النادي الصحي، وآخر تفشل محاولات إنعاشه بعد سقوطه أثناء جريه في الشارع، وكلهم في النهاية يخلفون وراءهم حسرة في قلوب أهاليهم وقلوب كل من يقرأ خبر وفاتهم.

الأعمار بيد الله ولا خلاف في ذلك، والرياضة تُحيي القلوب لا تميتها، وتحافظ على الصحة ولا تسبب تدهورها، كما تعلمنا، لكن أن يتساقط الشباب الواحد تلو الآخر بنفس الطريقة في الملاعب وهم يمارسون تمارينهم الرياضية، يعني أن هناك ممارسات خاطئة تتسبب لهم في مضاعفات مفاجئة وخطيرة، فيدفعون حياتهم ثمناً لها.

لابد من تعميم الثقافة الصحية والوعي الرياضي لدى الناس، فلا يمارس الواحد رياضته إلا بعد أن يتأكد من لياقته وسلامته الصحية، ولا يمارس رياضة تفوق قدرته البدنية والصحية، ولا يمارسها إلا بعد أن يتدرج فيها، فكثر هم من يقررون مزاولة الرياضة، ويأخذهم الحماس فجأة ليبدأوا ممارستها، فتجدهم ومنذ اليوم الأول يمارسونها بمدة زمنية لا تقل عن الساعة الكاملة مثلاً، رغم أن آخر مرة زاولوا فيها الرياضة كانت منذ سنوات! يا أخي حتى الآلات لا يمكن أن تعمل بكامل طاقتها دفعة واحدة وتحتاج إلى التهيئة والتدرج، فكيف بحال بدنك الذي تعود على الكسل والخمول أن يستوعب التغير المفاجئ في نظامه! وقبل أن تبدأ رياضتك على الأقل لا تنسى تمارين الإحماء، ليتهيأ جسمك لهذه التمارين.

خذ مثلاً كذلك أولئك الذين يمارسون رياضة الجري أو المشي، في الجو القائض وتحت أشعة الشمس الحارقة وقت الظهيرة، ظناً منهم أنه كلما زاد تعرقهم زادت قدرة أجسادهم على حرق الدهون، ولا يعلمون أنهم بذلك يعرضون أنفسهم لمخاطر ومضاعفات خطيرة على صحتهم، وليس بعيدا أن يفقدوا إثرها حياتهم على قارعة الطريق، فرفقاً بأنفسكم أيها الرياضيون ورفقاً بنا.

ياسمينة: مارسوا التمارين الرياضية، لكن بوعي وثقافة، فتكفينا أخبار موت الشباب في الملاعب.

وصلة فيديو المقال

الخميس 21 فبراير 2019مفجعة أخبار موت الشباب في الملاعب أثناء ممارستهم التمارين الرياضية، فحوادث موت الرياضيين في الشوارع...

إقرأ المزيد »

مدارسنا والرسوم المتحركة

الخميس 14 فبراير 2019

فتح مقال الأسبوع الماضي “لغتنا الإنجليزية تفشل” شهية أولياء الأمور، الذين أبدوا امتعاضهم من مستوى أبنائهم في اللغة الإنجليزية، ومن مستوى درجاتهم المتدنية في هذه المادة مقارنة ببقية المواد الدراسية، فحتى المتفوق منهم والذي لا تقل درجاته عن التسعينات، لا تتعدى درجاته في اللغة الإنجليزية السبعين، بزيادة درجة عليها أو درجتين! وإن كانت الدرجات أحياناً لا تقيس بشكل دقيق مدى تمكن الطالب من اللغة، إلا أنها في نهاية المطاف تُعتبر مؤشراً عن مستوى الطالب، ولا يمكن غض الطرف عنها.

وزارة التربية والتعليم، خصوصاً بعد توجهاتها الأخيرة في ما يخص تطوير أساليب التعليم، عليها أن تواكب العصر، وتلجأ إلى الطرق التي تُغري الطالب بأن يتعلم، وتجذبه بطرائق محببة إلى قلبه، عليها أن تخصص مثلاً حصصا دراسية لعرض الرسوم المتحركة على الأطفال، فاللغة تُكتسب بالسمع بطريقة أسرع وأسهل، ناهيك عن النطق السليم للغة، خصوصاً إذا ما فتحنا سيرة بعض اللهجات التي تطغى على اللغة الإنجليزية فتدمرها، وتدمر أساسيات تعليم الطفل، فيتعلم الإنجليزية الممزوجة باللهجات العربية، أو يلجأ لحيلة تعريب الإنجليزي.

فالرسوم المتحركة أكثر ما قد يجذب الطفل، ومن خلالها سنكسر الصورة النمطية للمدرسة في مخيلة الطفل، كونها مؤسسة جادة ولنقل مملة، ونخلق صورة ذهنية جديدة للمدرسة بأنها المكان الذي سيتعلم فيه، وسيجد فيه ما يحبه.

نعم جميع الأطفال يشاهدون في منازلهم “الكارتون”، ولكن أن يكون الأمر مع أقرانهم، وتحت إشراف مدرس اللغة الإنجليزية فإن للأمر أبعادا أخرى، هي ليست مشاهدة والسلام، إنما يمكن أن تبنى عليها الدروس والتدريبات العملية، وربما حتى التمثيلية التي يمكن من خلالها إشراك الطفل في عملية التعليم بطريقة تفاعلية، تعزز ثقته بنفسه فيتكلم بطلاقة، ولا نتغافل عن استخدام البرامج والألعاب الإلكترونية في تعليم الإنجليزية، فطفل اليوم رقمي ويشده كل ما هو إلكتروني، وتوظيف هذه التكنولوجيا في التعليم أمر لابد منه اليوم، عبر تحويل المناهج الدراسية – ليس فقط منهج اللغة الإنجليزية – إلى مناهج إلكترونية، فالقضية بحاجة فقط إلى رغبة جادة في تحقيق نقلة حقيقية نوعية في مستوى اللغة الإنجليزية عند طلبة المدارس الحكومية.

ياسمينة: لنواجه الواقع، ونحاكي العالم بلغته، ونعطي الأجيال الجديدة حقها من التعليم.

وصلة فيديو المقال

الخميس 14 فبراير 2019 فتح مقال الأسبوع الماضي “لغتنا الإنجليزية تفشل” شهية أولياء الأمور، الذين أبدوا امتعاضهم من مستوى...

إقرأ المزيد »

لغتنا الإنجليزية… “تفشّل”

الخميس 07 فبراير 2019

إلى متى ووضع اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية لا يرقى إلى المستوى المطلوب؟ يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وهو لا يزال غير متمكن من اللغة لا تحدثاً ولا كتابةً! يدخل الطلاب الجامعة فيواجهون عقبة اللغة – التي هي عقبة أغلبية طلبة المدارس الحكومية – فتحول بينهم وبين تقديمهم لتخصصات تعتمد بالدرجة الأولى على اللغة الإنجليزية كالهندسة، أو العلوم، أو إدارة الأعمال أو غيرها من التخصصات.

الكارثة كل الكارثة إن ما تم قبول الطالب في تخصص يعتمد على اللغة الإنجليزية بالدرجة الأولى وهو يعاني من ضعف شديد فيها! ولا تقل لي إن امتحانات القبول ستكشف مستواه وسترفضه منذ البداية، فبعضهم يجدون أنفسهم أمام خيار لا ثاني له، عندما يقبلون في تخصص الرغبة الثالثة أو حتى الرابعة، فيتعرقلون دراسياً ويواجهون غول الطرد من الجامعة والسبب ضعف لغتهم الإنجليزية!

مشكلة ضعف مستوى اللغة الإنجليزية لدى طلبة المدارس الحكومية ليست وليدة اللحظة، ووزارة التربية والتعليم واجهتها بإدخالها كمادة أساسية منذ الصف الأول الابتدائي، إلا أنه وللأسف لا يزال الأمر بحاجة إلى تطوير، عبر وضع اليد على الخلل الذي يؤدي إلى مخرجات لا ترقى ليس فقط لمستوى الدراسة في الجامعات بل حتى لدخول سوق العمل، خصوصاً إذا واجهوا منافسة من طلبة المدارس الخاصة الذين وبلا شك ستكون الغلبة لهم باعتبارهم أقوى بمراحل في اللغة الإنجليزية.

عندما تتحدث مع مدرسي اللغة الإنجليزية وخصوصاً لطلبة المرحلة الابتدائية -كونهم المؤسسين الأوائل لمستوى الطالب في اللغة – يؤكدون أنهم يواجهون عدة تحديات تحول دون تطبيق رؤيتهم في التدريس، والتي منها قصر الحصص الدراسية، وارتفاع عدد الطلبة في الفصل الدراسي ناهيك عن الحشو في المناهج بما لا داعي له، مما يضع المدرس أمام تحدي الانتهاء من المقرر في المدة المحددة، وتدريب الطلبة على المهارات اللغوية والتي منها الكتابة.

لماذا لا تستعين وزارة التربية والتعليم بأكاديميي جامعة البحرين في وضع رؤية حديثة لتدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية، بما يتناسب مع مستوى الدراسة في الجامعات، وبما يليق بواقع سوق العمل؟.

ياسمينة: لن يتحسن مستوى اللغة الإنجليزية لدى طلبة المدارس الحكومية إلا بجهود جادة يا وزارة التربية والتعليم.

وصلة فيديو المقال

الخميس 07 فبراير 2019 إلى متى ووضع اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية لا يرقى إلى المستوى المطلوب؟ يتخرج الطالب من الم...

إقرأ المزيد »

أبسط حقوق ذوي الاحتياجات

الخميس 31 يناير 2019

لا شيء أقسى على الأم من أن ترى فلذة كبدها مختلفاً نوعاً ما عن أقرانه، تعلمه أبطأ، تجاوبه أقل، تأخره في النطق، أو حتى معاناته من أي نوع من أنواع الإعاقات الأخرى النفسية منها كانت أم الجسدية كفقدان البصر أو السمع والمشي، فبالإضافة إلى كون الأمر جللا على الوالدين، لا نزال ونحن في 2019 غير مؤهلين لاستقبال وتأهيل هؤلاء الأطفال، فنزيدهم غربة على غربتهم في هذه الحياة المعقدة.

أطفال في سن الحضانة والروضة، لا يجدون دورا تحتضنهم، توفر لهم ما يحتاجونه من رعاية أو تعليم “خاص” يضع في الاعتبار اختلافهم، والذي ليس بالضرورة اختلافاً كبيراً أو حتى سيئاً، فلربما يمتلكون قدرات متميزة أو حتى خارقة كالتي يتميز بها الأطفال المتوحدون، إلا أنهم لا يجدون غير الإقصاء، بدلاً من الاحتضان لتفجير القدرات الكامنة، وكأنما جاء هذا الطفل بجريرة إلى الدنيا، وعليه أن يتحمل وزرها.

الآباء اليوم في حيرة وضياع، أين يذهبون بأطفالهم ليوفروا لهم أساسيات التعليم الخاص لممارسة أبسط سلوكيات الحياة، كالاعتماد على أنفسهم في قضاء حاجتهم، أو لبس الملابس بأنفسهم مثلاً، وإذا كانت دور الحضانات والروضات الأهلية ترفض استقبالهم، بحجة عدم توافر الأخصائيين المؤهلين للتعامل معهم – ولهم كل الحق فليس من المعقول أن توكل هذه المهمة إلى موظفة أو عاملة بسيطة لم تتلق التأهيل المناسب لهذه الفئة من الأطفال – فعلى الحكومة أن توفر مؤسسة خاصة مجانية، وتوعز المهمة لوزارة التربية والتعليم لتنشئ حضانة وروضة واحدة على أقل تقدير في كل محافظة من محافظات المملكة، وأن توفر فيها الأخصائيين المؤهلين، القادرين على تمكين هؤلاء الأطفال من الاندماج في المجتمع، واللحاق بأقرانهم.

نعم هناك مراكز، ومؤسسات أهلية متخصصة للتعامل مع هؤلاء الأطفال، لكن بالله عليكم هل ألقيتم نظرة على رسومها ومواعيد جلسات التدريب والتعليم للطفل؟ فهل ساعتين أو أربع ساعات كافية لرعاية الطفل وتعليمه؟ خصوصاً أن معظم الأمهات اليوم موظفات، فتتقاطع تلك الساعات مع دوامهن في العمل، ناهيك عن التهام رسوم تلك المراكز ثلث راتبي الزوجين على أقل تقدير، فارحموهم وارحموا أطفالهم.

ياسمينة: إنشاء دور حضانة وروضة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة حاجة ملحة لا تتحمل أي تأخير.

وصلة فيديو المقال

الخميس 31 يناير 2019 لا شيء أقسى على الأم من أن ترى فلذة كبدها مختلفاً نوعاً ما عن أقرانه، تعلمه أبطأ، تجاوبه أقل، تأخره...

إقرأ المزيد »

ستندم كثيراً


الخميس 24 يناير 2019
غالباً ما يدرك المضحون بعد فوات الأوان بأنهم بذروا في الأرض الخطأ، فلم يجنوا غير تردد صدى تكسر قلوبهم، عندما لا ينفع حينها البكاء ولا الندم! آثروا آخرين على أنفسهم، فلم يجدوا منهم غير النكران والجحود، وربما لم يجدوا منهم غير الأذى والذم والقدح.

هي العاطفة ربما التي تدفع البعض إلى نكران أنفسهم، بل قل ظلم أنفسهم، وتقديم كل ما يملكون من وقت، وجهد، ومال لأشخاص اعتبروهم أثمن ما يملكون، فأحبوهم أكثر من ذواتهم، فلم يستيقظوا إلا على خيبات الأمل، فليس هناك أكثر ألماً من أن تضع الخير في غير موضعه، والمعروف في غير محله، حينما ستجني ثمرة كل ذلك خذلانا وطعنات في القلب.

فيلم تصويري بسيط لا يتعدى زمنه دقيقتين ربما صور كل ذلك ببالغ الأثر، عندما جعل من المضحي رجلاً حجرياً يتصدى إلى سيل من الحجارة لمنع وقوعها على آخرين، متحملاً كل الألم والأذى في سبيل من لم يقدروا كل ما يفعله لأجلهم، فيلاقي منهم القذف والرشق بالحجارة والسهام من كل حدب وصوب، وفي لحظة استيعاب من هذا الرجل الحجري لما يحدث من نكران وجحود، يقرر أن يتنحى جانباً ليترك الحجارة تأخذ طريقها لهؤلاء الجاحدين، ليروا حجم التضحية التي يقدمها لهم، فتتهدم بيوتهم خلال لحظات على رؤوسهم! وهكذا لعمري واقع الحياة.

ففي زمن “نفسي نفسي، وأنا ومن بعدي الطوفان”، قليل ما يصادفك من يضع نفسه في آخر قائمة اهتمامه، ويؤثر الآخرين على نفسه، ومحظوظون من يصادفون هؤلاء، فالعطاء والبذل ليس بسذاجة بقدر ما هو رفعة في الأخلاق، وقليلون من يتسمون بها، وفي المقابل قلة يقدرون ذلك.

السلوى أن كل ما تقدمه وتبذله في عين الله، والحسنة بعشر أمثالها، ومع كل ذلك أحب نفسك ولا تبخس حقها. قدم ولكن لا تنس نفسك، وتذكر أن للتضحية حدودا ولنفسك حقا عليك، وأن عطاءك قبل أن يكون للآخرين ليكن لنفسك، كي لا يأتي اليوم الذي تنطبق عليك مقولة: “من يعطي كثيراً… يندم كثيراً”.

ياسمينة: لا تبالغ في التضحية، فتكون الضحية.

وصلة فيديو المقال

الخميس 24 يناير 2019غالباً ما يدرك المضحون بعد فوات الأوان بأنهم بذروا في الأرض الخطأ، فلم يجنوا غير تردد صدى تكسر قلوبه...

إقرأ المزيد »

في بيتنا معنفة

الخميس 17 يناير 2019

مرعبة الأرقام الإحصائية التي تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف حالة عنف ضد النساء في البحرين خلال العشر سنوات الأخيرة (2007-2017) بحسب سجلات دور الإيواء والإرشاد الأسري، أي بمعدل 5 آلاف معنفة سنوياً، لسكان يتجاوز عددهم مليونا ونصف المليون بقليل (نسبة النساء منهم نحو 42 %)، فإن كانت تلك الأرقام المفصح عنها، فما بال الأرقام الحقيقية التي تتستر وراء رداء الخجل والخوف من الاعتراف بالتعرض للعنف الأسري.

نساء يعانين من عنف جسدي، ونفسي، واقتصادي بشكل يومي بين جدران منازلهن دون أن يجدن من ينقذهن من موت بطيء يحاصرهن، ويحاصر أبناءهن الذين يمارس عليهم عنف آخر، بل قل ظلم آخر، نظير وجودهم في بيئة غير صحية لا اجتماعياً، ولا نفسياً، فتلحق بعضهم آثار كل ذلك في البقية الباقية من حياتهم. وليس غريبا ولا مستبعدا أن يكونوا نسخة من آبائهم في المستقبل، ومتى ما أعلنت المرأة استسلامها لكل ذلك، وطالبت بحقها في الانفصال، أو متى ما حصلت عليه فعلياً، حاصرتها الأعباء الحياتية، ولا تجد من ينصفها ويأخذ حقها وحق أبنائها، فيهضم حقها، خصوصاً فيما يتعلق بحضانة الأبناء، والنفقة، وحقها في السكن الذي يؤويها وأبناءها، فكثيرات قد لا يملكن مصدراً للدخل، وكثيرات تضيق منازل آبائهن عليهن بعد زواجهن، فلا يجدن لهن مأوى بعد الطلاق.

للأسف لا يزال هناك من ينظر بعين الشك لكل زوجة تجأر بالشكوى من زوجها، وكأن أي فشل في العلاقة الزوجية سببه المرأة، ومؤسف أنك تقف مكتوف الأيدي لا تملك من أمر من تلجأ إليك شاكية غير المواساة والمشاركة العاطفية، فها هي أم لطفلين أحدهما يعاني من اضطراب طيف التوحد، تعرضت لعنف جسدي ونفسي من زوجها، وطلقها بعدما خسرت وظيفتها، تاركاً إياها مثقلة بديون بنكية نظير اقتراضها الآلاف لترميم سكنهما، هي اليوم مهددة بالطرد من السكن لتأخرها في دفع الإيجار لأكثر من ستة أشهر، وتتوجس اللحظة التي يغيب فيها ابناها عن ناظريها لحصول زوجها على حق حضانتهما، هي اليوم تطالب بحقها كامرأة بحرينية بسكن يضمها ويضم عيالها، وتناشد المجلس الأعلى للمرأة، بعدما عجزت كما تقول من طرق الأبواب.

ياسمينة: متى تضع المرأة رأسها على وسادتها وهي مطمئنة بأن هناك من سيطالب بحقها؟.

وصلة فيديو المقال

الخميس 17 يناير 2019 مرعبة الأرقام الإحصائية التي تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف حالة عنف ضد النساء في البحرين خلال العشر سنو...

إقرأ المزيد »

“والناس ضايعة في الطوشة”

الخميس 10 يناير 2019

واقع لا مفر منه، القيمة المضافة طُبقت ولا يمكن التنصل منها، وأصبحت عبئاً يضاف إلى جملة من الأعباء المعيشية التي ترهق آلاف المواطنين الذين يأنون من رواتب لا تصمد حتى نهاية الشهر.

والمشكلة أن أغلب المواطنين لا يزالون في حيرة وتخبط، فهم حتى اللحظة لا يعرفون الآلية التي تطبق بها الضريبة، ورغم بعض الإرشادات والمعلومات التي نُشرت هنا وهناك في وسائل الإعلام، إلا أن السواد الأعظم لا يزالون يتساءلون: كيف نعرف السلع المعفية، وأي سلع تخضع للضريبة؟ وكيف يمكن أن نحمي أنفسنا من جشع بعض التجار أو فسادهم الذي سيدفع بهم إلى احتساب القيمة المضافة لسلع أكدت الحكومة إعفاءها من الضرائب؟ وهل ستُحتسب القيمة المضافة على جملة الحساب النهائي للفاتورة، أم ستفصل الفاتورة السلع حسب نوعها ضمن قائمة السلع المعفية أو تلك المندرجة ضمن قائمة السلع ذات القيمة المضافة؟

البعض سيدقق في الفاتورة، والبعض الآخر لن يتمكن فسيضيع حقه، وإن كان الواعي سيتتبع الفاتورة، هل سنتوقع من الرجل الكبير أو المرأة المسنة غير المتعلمة أو حتى الطفل مثلاً أن يقوموا بذلك؟ وهل على المشتري أن يقف عند المحاسب ليتأكد من خضوع كل سلعة على حدة للقيمة المضافة من عدمها، كي لا يقع فريسة لتجار وجدوا في هذا القانون الجديد فسحة لزيادة أرباحهم؟ يعني ذلك أن نبشر بطوابير عند المحاسبين! المواطنون باتوا “في حيص بيص” منذ دخول العام الجديد الذي حمل لهم فألاً غير سار لعام أكثر تقشفا وأكثر غموضاً، و”الناس ضايعة في الطوشة، والحسبة ضايعة”.

العديد من المواطنين رصدوا تجاوزات من محلات كبرى فرضت الضريبة على سلع معفاة كالخبز والمياه المعدنية، وكان الأحرى أن يكون الرصد من الجهات المعنية، هذا رغم أن القانون في أول تطبيق له، ومن المفترض أن يكون التجار أكثر حرصاً في التدقيق والالتزام بالقانون، فما بالنا بعد مرور أشهر على التطبيق؟ أجزم أن الكثير من التجار سيأمنون السوق والزبائن الذين سيسلمون أمرهم لله، وسيتمادى التجار في التجاوزات أكثر وأكثر.

ياسمينة: كونوا عينا أخرى مع الجهات المعنية، وراقبوا الأسعار حفاظاً على قوتكم وقوت أبنائكم.

وصلة فيديو المقال

الخميس 10 يناير 2019 واقع لا مفر منه، القيمة المضافة طُبقت ولا يمكن التنصل منها، وأصبحت عبئاً يضاف إلى جملة من الأعباء ا...

إقرأ المزيد »