ارحمي هؤلاء يا إسكان

لن نفتح الباب لمناقشة أوضاع الكثير من شقق الإسكان من حيث ضيقها من جهة، أو سوء تخطيطها من جهة أخرى ولا من حيث رداءة البعض الآخر منها والتي وان بالغنا قليلا سنقول إنها آيلة للسقوط.
ولكن الأمر لن يشعر به إلا من يعاني فعلا منه، فالنار لا تحرق إلا من يطأها، أو كما يقول آباؤنا (ما تحرق النار إلا رجل واطيها)، فالشقق الإسكانية وخصوصاً تلك التي في الطابقين الثالث والرابع، يعاني قاطنوها الأمرين حتى يصلوا لشققهم.
ٍّوفي حالات كثيرة، قد تكون غائبة عن بال المسئولين في وزارة الأشغال والإسكان، يعاني كبار السن والأطفال والمرضى والنساء الحوامل والذين بالكاد يصلون الى شققهم، من الحر والرطوبة التي تلعب بهم (لعب) خصوصا في هذا الشهر الذي يحرق المسمار في الباب كما يقولون …..
فلو تخيلنا حال تلك المرأة وهي في شهرها التاسع حاملة ما لا يقل عن 15 كيلواً أو أكثر في أحشائها، وكم كيلو أغراض في يدها واليد الأخرى ماسكة طفلها، وهي تصعد الدرج لتصل الى شقتها في الدور الرابع.. فكيف سيكون حالها؟ إن كنا لم نسمع عن امرأة فاجأها المخاض على السلم، فقريبا سيأتينا الخبر. وما حال ذلك الشيخ الكبير الذي يضطر الى صعود السلم إن أراد (التنفيه) عن خاطره ورؤية أصدقائه أو جيرانه في الفريج، من سيحمله لإرجاعه الى شقته مرة أخرى آخر الوقت؟
رجال الإسعاف أنفسهم ذاقوا الأمرين وبحاجة الى جلسات مساج بعد كل بلاغ لإحدى هذه الشقق، فنقل المرضى على الحمالة التي هي أصلا غير مهيأة للانحناء على السلالم، أمر في غاية المشقة بشهادتهم، من منا لم يسمع عن تلك المريضة التي فاق وزنها المئة والعشرين كيلواً وكابد رجال الإسعاف المشقة الكبيرة لإنزالها من شقتها الى سيارة الإسعاف، حتى أنها شكرتهم عبر الصحافة وقالت ‘’أشفقت عليهم فعلا.. كم تكبدوا عناء حملي من الطابق الرابع’’.
شخصيا تألمت كثيرا بعد زيارتي لطفل في الخامسة عشرة من عمره يعاني من ضيق في التنفس، كيف لا وهو الذي يعيش بنصف رئة ويسكن الطابق الرابع! بصوته الطفولي وأسلوبه الذي فاق عمره بكثير قال لا أطلب غير التفاتة من المسؤولين لنقلنا من هذه الشقة الى أخرى في الطابق الأرضي، فأنا لا أقوى على الصعود والنزول!
الحل الوحيد يا ‘’إسكان’’ أن تضيفي مصاعد كهربائية عندما ينخرط مهندسوك في تخطيط الشقق. قد يشكل ذلك إضافات على موازنة الوزارة، لكنه أمر ضروري من اجل الرأفة بالمرضى وكبار السن يا إسكان.

لن نفتح الباب لمناقشة أوضاع الكثير من شقق الإسكان من حيث ضيقها من جهة، أو سوء تخطيطها من جهة أخرى ولا من حيث رداءة البعض الآخر منها والتي وان بالغنا قليلا سنقول إنها آيلة للسقوط.
ولكن الأمر لن يشعر به إلا من يعاني فعلا منه، فالنار لا تحرق إلا من يطأها، أو كما يقول آباؤنا (ما تحرق النار إلا رجل واطيها)، فالشقق الإسكانية وخصوصاً تلك التي في الطابقين الثالث والرابع، يعاني قاطنوها الأمرين حتى يصلوا لشققهم.
ٍّوفي حالات كثيرة، قد تكون غائبة عن بال المسئولين في وزارة الأشغال والإسكان، يعاني كبار السن والأطفال والمرضى والنساء الحوامل والذين بالكاد يصلون الى شققهم، من الحر والرطوبة التي تلعب بهم (لعب) خصوصا في هذا الشهر الذي يحرق المسمار في الباب كما يقولون …..
فلو تخيلنا حال تلك المرأة وهي في شهرها التاسع حاملة ما لا يقل عن 15 كيلواً أو أكثر في أحشائها، وكم كيلو أغراض في يدها واليد الأخرى ماسكة طفلها، وهي تصعد الدرج لتصل الى شقتها في الدور الرابع.. فكيف سيكون حالها؟ إن كنا لم نسمع عن امرأة فاجأها المخاض على السلم، فقريبا سيأتينا الخبر. وما حال ذلك الشيخ الكبير الذي يضطر الى صعود السلم إن أراد (التنفيه) عن خاطره ورؤية أصدقائه أو جيرانه في الفريج، من سيحمله لإرجاعه الى شقته مرة أخرى آخر الوقت؟
رجال الإسعاف أنفسهم ذاقوا الأمرين وبحاجة الى جلسات مساج بعد كل بلاغ لإحدى هذه الشقق، فنقل المرضى على الحمالة التي هي أصلا غير مهيأة للانحناء على السلالم، أمر في غاية المشقة بشهادتهم، من منا لم يسمع عن تلك المريضة التي فاق وزنها المئة والعشرين كيلواً وكابد رجال الإسعاف المشقة الكبيرة لإنزالها من شقتها الى سيارة الإسعاف، حتى أنها شكرتهم عبر الصحافة وقالت ‘’أشفقت عليهم فعلا.. كم تكبدوا عناء حملي من الطابق الرابع’’.
شخصيا تألمت كثيرا بعد زيارتي لطفل في الخامسة عشرة من عمره يعاني من ضيق في التنفس، كيف لا وهو الذي يعيش بنصف رئة ويسكن الطابق الرابع! بصوته الطفولي وأسلوبه الذي فاق عمره بكثير قال لا أطلب غير التفاتة من المسؤولين لنقلنا من هذه الشقة الى أخرى في الطابق الأرضي، فأنا لا أقوى على الصعود والنزول!
الحل الوحيد يا ‘’إسكان’’ أن تضيفي مصاعد كهربائية عندما ينخرط مهندسوك في تخطيط الشقق. قد يشكل ذلك إضافات على موازنة الوزارة، لكنه أمر ضروري من اجل الرأفة بالمرضى وكبار السن يا إسكان.

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.