حــرام عليــكِ يا «تأمينـــات»

ياسمينيات
حــرام عليــكِ يا «تأمينـــات»
ياسمين خلف

ياسمين خلف

الجدران في حياتنا تخفي أسرار البيوت، ما تنفك أن تخرج بآهات ودموع، شابة في الثلاثين من عمرها، افترستها الأمراض افتراسا، فهي تعاني اليوم من الفشل الكلوي والسكري والضغط وهشاشة العظام وتيبس في العضلات ونزيف في الاثني عشر، حتى باتت كعجوز لا كشابة في مقتبل عمرها ،عانت في زواجها مع شريك أدمن المخدرات فتاه في الطرقات ونسي أن له زوجة وطفلين فحدث أبغض الحلال وتطلقت.
كل ذلك وتلك الزوجة صابرة ومحتسبة، ولكن أن يأتي صندوق التأمينات الاجتماعية ليضيف على همها هماً آخر، فهو ما لا نقبله أو حتى يبرره عقل، الغريب أن المحكمة والقاضي وبعد ”دوخة” سنوات في القضايا التي يتخلف الزوج عن حضورها، أمر بصرف حقوق الزوجة من مستحقات الزوج في الصندوق إلا أن الأخير يرفض صرفها، وكأنه جاء هو الآخر ليتحدى ظروف الزوجة، ويضيف هما على همها، الزوجة دخلت في دوامة تذهب تارة إلى الصندوق تشرح ظروفها ومستندة على أمر المحكمة بصرف المستحقات فيتم رفض طلبها، وتعود مخذولة للمحكمة تارة أخرى ليؤكد لها القاضي أن القضية حسمت لصالحها وأن حقوقها لا بد من صرفها من مستحقات الزوج في صندوق التأمينات الاجتماعية.
أليس للمحكمة سلطة تمكنها من تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاة ؟ أم هي أحكام على ورق ،متروكا للجهات الأخرى أمر تنفيذها من عدمه ! وكيف لجهة كصندوق التأمينات الاجتماعية أن يرفض تطبيق القانون ؟ بل وبعنجهية وتحدٍ يطلب من تلك المواطنة أن تذهب وتفعل ما تشاء حتى وإن شكتهم عند الصحافة، وكأنه يقول إنه فوق القانون ولا يمكن لأحد أن يجبره على أن يصرف تلك المستحقات التي هي أصلا ليست بصدقة تتصدق عليها لتلك المواطنة بل هي مستحقات طليقها الذي عجز عن دفع حقوقها المالية.
حالة الزوجة إضافة إلى كونها مريضة وأغلب ساعات يومها في المستشفيات صعبة جدا، فهي أم ومسؤولة عن أطفال في سن المدرسة، ولا عائل لهم خصوصا أن الزوج لا يدفع النفقة، وهي في أمس الحاجة إلى تلك المستحقات لإكمال علاجها، تقول إنها تقضي 4 ساعات لثلاث مرات في وحدة غسيل الكلى وقواها تنهار، خصوصا أنها لا تملك مواصلات للمستشفى فتعتمد على مواصلات وزارة الصحة التي تتأخر عنها في أغلب الأحيان فلا تصل إلى المنزل إلا وهي في حال يرثى له، جمعت تبرعات وذهبت للخارج لزراعة الكلى وفشلت في الحصول عليها، تسقط لمرات بين أيدي أطفالها في حالات غيبوبة السكر، والكثير الكثير من المعاناة التي تفتت الحجر لا القلب، وآخر ما لجأت إليه تلك المسكينة هو شراء بعض مساحيق التجميل لبيعها والاستفادة من أرباحها البسيطة، ومع كل ذلك ترفض يا صندوق التأمينات الاجتماعية صرف مستحقات الزوج لهذه الزوجة ؟ والله حرام عليك يا تأمينات ….

 العدد 492 – الاربعاء 12 جمادة الآخر 1428 هـ – 27 يونيو 2007

ياسمينيات
حــرام عليــكِ يا «تأمينـــات»
ياسمين خلف

ياسمين خلف

الجدران في حياتنا تخفي أسرار البيوت، ما تنفك أن تخرج بآهات ودموع، شابة في الثلاثين من عمرها، افترستها الأمراض افتراسا، فهي تعاني اليوم من الفشل الكلوي والسكري والضغط وهشاشة العظام وتيبس في العضلات ونزيف في الاثني عشر، حتى باتت كعجوز لا كشابة في مقتبل عمرها ،عانت في زواجها مع شريك أدمن المخدرات فتاه في الطرقات ونسي أن له زوجة وطفلين فحدث أبغض الحلال وتطلقت.
كل ذلك وتلك الزوجة صابرة ومحتسبة، ولكن أن يأتي صندوق التأمينات الاجتماعية ليضيف على همها هماً آخر، فهو ما لا نقبله أو حتى يبرره عقل، الغريب أن المحكمة والقاضي وبعد ”دوخة” سنوات في القضايا التي يتخلف الزوج عن حضورها، أمر بصرف حقوق الزوجة من مستحقات الزوج في الصندوق إلا أن الأخير يرفض صرفها، وكأنه جاء هو الآخر ليتحدى ظروف الزوجة، ويضيف هما على همها، الزوجة دخلت في دوامة تذهب تارة إلى الصندوق تشرح ظروفها ومستندة على أمر المحكمة بصرف المستحقات فيتم رفض طلبها، وتعود مخذولة للمحكمة تارة أخرى ليؤكد لها القاضي أن القضية حسمت لصالحها وأن حقوقها لا بد من صرفها من مستحقات الزوج في صندوق التأمينات الاجتماعية.
أليس للمحكمة سلطة تمكنها من تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاة ؟ أم هي أحكام على ورق ،متروكا للجهات الأخرى أمر تنفيذها من عدمه ! وكيف لجهة كصندوق التأمينات الاجتماعية أن يرفض تطبيق القانون ؟ بل وبعنجهية وتحدٍ يطلب من تلك المواطنة أن تذهب وتفعل ما تشاء حتى وإن شكتهم عند الصحافة، وكأنه يقول إنه فوق القانون ولا يمكن لأحد أن يجبره على أن يصرف تلك المستحقات التي هي أصلا ليست بصدقة تتصدق عليها لتلك المواطنة بل هي مستحقات طليقها الذي عجز عن دفع حقوقها المالية.
حالة الزوجة إضافة إلى كونها مريضة وأغلب ساعات يومها في المستشفيات صعبة جدا، فهي أم ومسؤولة عن أطفال في سن المدرسة، ولا عائل لهم خصوصا أن الزوج لا يدفع النفقة، وهي في أمس الحاجة إلى تلك المستحقات لإكمال علاجها، تقول إنها تقضي 4 ساعات لثلاث مرات في وحدة غسيل الكلى وقواها تنهار، خصوصا أنها لا تملك مواصلات للمستشفى فتعتمد على مواصلات وزارة الصحة التي تتأخر عنها في أغلب الأحيان فلا تصل إلى المنزل إلا وهي في حال يرثى له، جمعت تبرعات وذهبت للخارج لزراعة الكلى وفشلت في الحصول عليها، تسقط لمرات بين أيدي أطفالها في حالات غيبوبة السكر، والكثير الكثير من المعاناة التي تفتت الحجر لا القلب، وآخر ما لجأت إليه تلك المسكينة هو شراء بعض مساحيق التجميل لبيعها والاستفادة من أرباحها البسيطة، ومع كل ذلك ترفض يا صندوق التأمينات الاجتماعية صرف مستحقات الزوج لهذه الزوجة ؟ والله حرام عليك يا تأمينات ….

 العدد 492 – الاربعاء 12 جمادة الآخر 1428 هـ – 27 يونيو 2007

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

One Comment on “حــرام عليــكِ يا «تأمينـــات»

  1. تعليق #1
    والله حرام عليك يا تأمينات

    لج كل الشكر من القلب على كتاباتج يايسمين

    تحياتي لج
    صرخة ألم
    صرخة ألم الأربعاء 27 يونيو 2007
    تعليق #2
    صباح الخيرات اخت ياسمين انا عانيت مثلها كنت خاطب وفنشت من الشركة بسبب المعاملة القاسية واتجهت الى القطاع العام وذهبت لسحب حقوقي من التأمينات رفضوا وضليت بلا راتب بسبب طلبي انهاء خدماتي وعقدي ينص على اخبار الشركة قبل شهر من تقديم استقالتي فاضطريت ان اوافق على عدم استلامي لحقوقي !!!!! والاخوان في التأمينات قبضوني الباب وقالو لي بيضمونهم مع صندوق التقاعد وعاد انطر من 2004/06 الى يومك وانا اراكض وراهم ولا حياة لمن تنادي حتى انتو اخوانا الصحفيين محد يحط يده على الجرح ساعدونا بطرح مواضيع عن حقوق الموضفين المسلوبة الموظفين المتجهين الى القطاع الخاص ولم تصرف حقوقهم ولم تظم ايضاً لسنوات خدمتهم والله حره ومساكين احنا البحرينين والله
    حمد الأربعاء 27 يونيو 2007
    تعليق #3
    تحياتي لك اختي ياسمين
    لقد عانيت من التأمينات ومن مديريها مالا يتصور كنت موظف في احدى الشركات لفترة ثمان سنوات وتم تفنيشي لاسباب قاسيه ذهبت للتأمينات اطالب بحقوقي وعمك اصمخ دخلت على المدير بكل بساطه قال لي نعطيك حقوقك في ثلاث حالات
    1اذا اصابك عجز تام شلل وماشبه
    2او انك تموت
    3او تستغني عن الجواز الي هو الجنسيه
    في هذه الحاله تقدر تاخذ حقوقك هذا كلام مدير التأمينات
    بذمتكم عشان اخذ حقوقي الي هي حقوقي محد له فضل علي فيها لا حكومه ولا بشر يطلب مني استغني عن جنسيتي او اموت او انشل لا يرحمون ولا يخلون رحمة الله تنزل حسبي الله ونعم الوكيل
    عدنان السيد الأربعاء 27 يونيو 2007
    تعليق #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا اختي على المخوعات الا تطرحينها صراحه موضوعات نتمنى توصلين عليها لانها حساسه ويبي لها علاج سريع ويعطيج العافيه يا ياسمين
    الجف الأربعاء 27 يونيو 2007

    رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.