كل عام وأنتم بحب

ياسمينيات
كل عام وأنتم بحب
ياسمين خلف

ياسمين خلف

ساعات ويتحول عالمنا إلى عالم أحمر اللون، فعيد الحب رغم أنه مسيحي الفكرة إلا أنه استطاع أن يضرب كل أنواع التمييز بين الديانات والطوائف عرض الحائط، فلا أحد منا ينكر أن جميع شعوب العالم من أقصاها إلى أقصاها تحتفل بيوم الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط كعيد للعشاق، رغم أصوات المعارضين من المسلمين لهذا العيد على أنه بدعة، وأن كل بدعة ضلالة وأن كل ضلالة في النار، ورغم تشديد بعض الدول الإسلامية قوانينها لمن يحتفل بهذا اليوم، لدرجة منع بيع الورود أو الهدايا في هذا اليوم بالذات ومعاقبة من تسول له نفسه بشراء دب صغير ليهديه إلى محبوبته.
لا نختلف، أعياد المسلمين معروفة هما عيدا الفطر والأضحى ولكن ما المانع من الاحتفال بيوم يذيب الجليد ويقرب القلوب بين الناس، فعيد الحب لا يقتصر على تلك النظرة الضيقة على أنه عيد للعشاق ”رجل وامرأة”، بل إنه عيد لكل المحبين، يهدي خلالها الزوج الزوجة وقد يهدي الابن أبيه أو أمه، وقد تهدي الأخت أختها، بل حتى الأصدقاء قد يهدون بعضهم البعض الهدايا وبطاقات التهنئة أو حتى ”مسجا” قصيرا يعبر عن صفاء القلوب وعن المشاعر الطيبة التي تجمعهم وأمنيات سعيدة يتمنونها لبعض، ما المانع إن كان الهدف منه تقوية العلاقات بين الأشخاص، بل قد تعيد علاقات إلى سابق عهدها بعد قطيعة وخلاف، بالله عليكم وبكل صدق وأمانة هل كل ما نقوم به في حياتنا اليوم إسلامي بحت لا تشوبه أفكار غربية أو دخيلة؟
لا نؤيد بطبيعة الحال استغلال هذه المناسبة أو هذا اليوم في انتشار الأخلاقيات غير السوية التي تأتي بدريعة الحب، فهذا ما لا نقصده أبدا، ولكن تضييق الخناق على الشباب والمراهقين بجعل مجرد تبادل التهنئة لفظيا منكرا وفعلا محرما، وتبادل الهدايا من البدع، التي ستجرهم يوم القيامة إلى النار كونهم أتوا ببدع أمر لا أأيده إطلاقا، ألم يدعوننا نبينا محمد (ص) إلى تبادل الهدايا ”تهادوا تحابوا” فلماذا نحرم من تبادل الهدايا، إذ ما كان الأمر لا يعدوا تبادل التهاني والأمنيات السعيدة والهدايا في هذا اليوم، قائلا سيقول لما هذا اليوم بالذات، لما السير على نهج القسيس فالنتاين مبتدع هذا العيد، ونحن نقول لا مانع فلنحدد نحن العرب والمسلمين إذا يوما لتبادل الهدايا وكلمات الحب والتقدير لا لشيء سوى لتجديد العلاقات وكسر الروتين، وأكاد أجزم أن الأمر لن يفرق عند مؤيدي هذا الاحتفال فهم يبحثون عن مناسبة للتعبير عن مشاعرهم فالحب لا يعرف يوما محددا ولا يرتبط بتاريخ معين، فمن يحب يجد كل أيامه أعيادا للحب.
ولأني أحببتكم يا قرائي فلكم مني أطيب الأماني وكل عام وأنتم بحب وسلام.

العدد 723 – الأربعاء 5 صفر 1429 هـ – 13 فبراير 2008

ياسمينيات
كل عام وأنتم بحب
ياسمين خلف

ياسمين خلف

ساعات ويتحول عالمنا إلى عالم أحمر اللون، فعيد الحب رغم أنه مسيحي الفكرة إلا أنه استطاع أن يضرب كل أنواع التمييز بين الديانات والطوائف عرض الحائط، فلا أحد منا ينكر أن جميع شعوب العالم من أقصاها إلى أقصاها تحتفل بيوم الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط كعيد للعشاق، رغم أصوات المعارضين من المسلمين لهذا العيد على أنه بدعة، وأن كل بدعة ضلالة وأن كل ضلالة في النار، ورغم تشديد بعض الدول الإسلامية قوانينها لمن يحتفل بهذا اليوم، لدرجة منع بيع الورود أو الهدايا في هذا اليوم بالذات ومعاقبة من تسول له نفسه بشراء دب صغير ليهديه إلى محبوبته.
لا نختلف، أعياد المسلمين معروفة هما عيدا الفطر والأضحى ولكن ما المانع من الاحتفال بيوم يذيب الجليد ويقرب القلوب بين الناس، فعيد الحب لا يقتصر على تلك النظرة الضيقة على أنه عيد للعشاق ”رجل وامرأة”، بل إنه عيد لكل المحبين، يهدي خلالها الزوج الزوجة وقد يهدي الابن أبيه أو أمه، وقد تهدي الأخت أختها، بل حتى الأصدقاء قد يهدون بعضهم البعض الهدايا وبطاقات التهنئة أو حتى ”مسجا” قصيرا يعبر عن صفاء القلوب وعن المشاعر الطيبة التي تجمعهم وأمنيات سعيدة يتمنونها لبعض، ما المانع إن كان الهدف منه تقوية العلاقات بين الأشخاص، بل قد تعيد علاقات إلى سابق عهدها بعد قطيعة وخلاف، بالله عليكم وبكل صدق وأمانة هل كل ما نقوم به في حياتنا اليوم إسلامي بحت لا تشوبه أفكار غربية أو دخيلة؟
لا نؤيد بطبيعة الحال استغلال هذه المناسبة أو هذا اليوم في انتشار الأخلاقيات غير السوية التي تأتي بدريعة الحب، فهذا ما لا نقصده أبدا، ولكن تضييق الخناق على الشباب والمراهقين بجعل مجرد تبادل التهنئة لفظيا منكرا وفعلا محرما، وتبادل الهدايا من البدع، التي ستجرهم يوم القيامة إلى النار كونهم أتوا ببدع أمر لا أأيده إطلاقا، ألم يدعوننا نبينا محمد (ص) إلى تبادل الهدايا ”تهادوا تحابوا” فلماذا نحرم من تبادل الهدايا، إذ ما كان الأمر لا يعدوا تبادل التهاني والأمنيات السعيدة والهدايا في هذا اليوم، قائلا سيقول لما هذا اليوم بالذات، لما السير على نهج القسيس فالنتاين مبتدع هذا العيد، ونحن نقول لا مانع فلنحدد نحن العرب والمسلمين إذا يوما لتبادل الهدايا وكلمات الحب والتقدير لا لشيء سوى لتجديد العلاقات وكسر الروتين، وأكاد أجزم أن الأمر لن يفرق عند مؤيدي هذا الاحتفال فهم يبحثون عن مناسبة للتعبير عن مشاعرهم فالحب لا يعرف يوما محددا ولا يرتبط بتاريخ معين، فمن يحب يجد كل أيامه أعيادا للحب.
ولأني أحببتكم يا قرائي فلكم مني أطيب الأماني وكل عام وأنتم بحب وسلام.

العدد 723 – الأربعاء 5 صفر 1429 هـ – 13 فبراير 2008

عن الكاتب

تدوينات متعلقة

One Comment on “كل عام وأنتم بحب

  1. تعليق #1
    كل عام وانت بحب وسلام
    ابو احمد الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #2
    كل عام وانتي بالف خير وصحة وسلامة
    و فالنتاين سعيد عليكِ ياياسمين

    صرخة ألم
    صرخة ألم الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #3
    يعطيك العافية اختي ياسمين على هذا المقال الرائع ..

    لماذا نكتفي بيوم واحد لتبادل الهدايا، لماذا لا نفاجأ احبائنا بين فترة واخرى بهدية ولو كانت بسيطة ورمزية تدل على المحبة التي نكنها له ..
    ولكن البعض يرى ان تبادل الهدايا في هذا اليوم هو بدعة وتقليد للغرب ( تقليد أعمى ) .. الحمدلله الذي أهدانا نعمة العقل فنحن لدينا العقل ونستطيع أن نفكر فهل إهدائنا هدية أو وردة لشخص ما في مثل هذا اليوم يدل على أننا كفار ومشركين وأتبعنا سنة اتبعها المسيحين ؟
    اذا كان هذا تفكيركم فأسأل الله الهداية لكم ..

    دمت لنا سالمة اختي
    حميد المرهون
    حميد المرهون الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #4
    سلام
    لدينا في العالم موجة غلاء كانت الوردة الحمراء الورد المحمدي بخمسمائة فلس أم الآن بسبعمائة فلس وتقولين عيد الحب خله يولي
    ولكن يأختي العزيزة سوف أوعدكي بأني سوف أبحث خاتم سليمان في البحرين بأكملها (توجد الكثيرمن الحفريات في الديرة).

    نارالبحرين الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #5
    شكرا الك على هالكلمات الرائعه والمقال الجميل

    تحياتي الك
    حيدر الكعبي الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #6
    وانتي بالف خير وسعاده
    ايمن بلال الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #7
    “فالحب لا يعرف يوما محددا ولا يرتبط بتاريخ معين، فمن يحب يجد كل أيامه أعيادا للحب”
    هو كذلك
    رباب أحمد الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #8
    بسم الله الرحمان الرحيم ,
    شكرا للاخت ياسمين على المقالة , عندي تدخل بسيط . لمادا ساهدي هدية لامي, زوجتي, اختي….. هدية في هاده المناسبة بالدات!!,، ، ألم يدعوننا نبينا محمد (ص) إلى تبادل الهدايا ”تهادوا تحابوا” , هده الدعوة الى المودة مع الاهل و الاصدقاء,… يجب ان تكون على مدار 365 يوما في السنة على مدار 24 ساعة لدا لا احتفل بهدا العيد , لانه ا رى تقصيرا مني مع اهلي واصدقائي.
    (:.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
    م ب الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #9
    السلام عليكم ورحمه الله
    وليش ننتظر هاليوم ليش ما نعبر عن حبنا ومشاعرنا بكل يوم نشوفه انه يوم حلو ومميز ، ليش ما يكون هاليوم هو ذكرى الخطوبه او الزواج او عيد الميلاد نفسه مو شرط يكون في هاليوم واللي بعيش يوم حب يقدر يعيش كل يوم مليان حب .

    يعطيك ربي الف عافيه وبالتوفيق
    الفجـــ روح ـــر الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #10
    من الواضح انك لن تجدى القدر الكافي من العقلاء الذين يفهمون هذا الكلام ولكن لا عليكة اكتبى وتقدمى وهناك الكثير من يهتم بكلامك
    وانا اول المهتمين
    شكرا على المقالة , ونريد الكثير
    أحمد البارودى الأربعاء 13 فبراير 2008
    تعليق #11
    أنا أرى أن الغرب حقيقةً سبقونا في هذا الشئ – من المفترض نحن من يقوم بتحديد يومٍ لمثل هذه الأمور الجيدة ؟
    فهذا اليوم أقل ما يكون دعوة لمن لا يعرف التعبير عن حبه أو هو دفعه لمن تناسى التعبير عن حبه
    لما لا نأخذ منهم الجيد والمفيد !!!!!!!
    تراهم غربيين من فوقهم إلى أخمص قدميهم في كل تحركاتهم وتصرفاتهم وتفكيرهم غربي وكلامهم غربي ……((( حبكت )))) على هذا الأحتفال يعني ؟؟؟؟؟؟
    المشكله تكمن في السطحية / والبغضاء حقيقةً – حيث أنه من الغير معقول أن يكون العدو مخطئ في كل شي – ر بما يكن خاطئ في كل الأشياء وعنده شئ واحد محق فيه ( ألا تحصل يعني ) … فلما تغافل هذا الشئ
    هذا تصرف الحمقاء حين يعادين الطرف الأخر لا أكثر …..
    حيث أذا كرهو طرف أو اختلفوا معه في أمر – اصبح الطرف الآخر مخطئ لا محال – أ يعقل !!!!!!!!

    الهدهد الخميس 14 فبراير 2008
    تعليق #12
    مساء الخير
    كل عام وانت بالف خير وتحقيق الاماني
    علي محمد حسين علي الخميس 14 فبراير 2008
    تعليق #13
    لا ادري ان كنتم قد سبق وقرأتم هذا الأيميل من قبل ولكن .. ، أعزائي..

    أحببت ان أنقلها لكم اليوم بمناسبة عيد الحب..

    ليس احتفاء بالعيد ولكن لنتذكر جميعا بأنه يجمعنا “الحب”..

    Happy Valentine’s Day

    أبسط معاني الحب في هذه القصة
    أليكم الإيميل كما وصلني

    ** الإيميل يحكي قصة طبيب ومريضه –
    أليكم القصة

    ذات صباح مشحون بالعمل وفى حوالي الساعة الثامنة والنصف دخل عجوز يناهز الثمانين من العمر لإزالة بعض الغرز له من إبهامه وذكر انه فى عجلة من أمره لأنه لدية موعد فى التاسعة . قدمت له كرسيا وتحدثت قليلا وأنا أزيل الغرز واهتم بجرحه .

    سألته : اذا كان موعده

    هذا الصباح مع طبيب ولذلك هو فى عجلة !

    أجاب : لا لكنى أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي .

    فسألته : عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية ؟

    فأجابني : بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف
    الذاكرة ) بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه .

    وسألته : وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟

    فأجاب : ” أنها لم تعد تعرف من أنا . إنها لا تستطيع التعرف على منذ خمس سنوات مضت ”

    قلت مندهشاً : ولازلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟ !!!!!!!

    ابتسم الرجل وهو يضغط على يدي وقال : هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي .

    اضطررت أخفاء دموعي حتى رحيله وقلت لنفسي : ” هذا هو نوع الحب الذي أريده فى حياتي ”

    نحن جميعا نريد هذا الحب فى حياتنا
    نعم نحن نريد هذا الحب الطاهر فى حياتنا

    نريد ان يحبنا من حولنا هكذا

    والدينا ، اخواننا ، اصدقاؤنا و أهلنا و ابناؤنا

    ****سبحان الله من بعد أن فقدت الذاكرة ولا تعرف من هو ومع ذلك فهو مازال يحبها ويعرف من هى !

    تحياتي الناقله / هدهد كول
    هدهد كول الخميس 14 فبراير 2008

    رد

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.