نشرت فى : مايو 11, 2010

ارجع يا زمان…!

ياسمينيات
ارجع يا زمان…!
ياسمين خلف

ياسمين خلف

أين الوجوه التي أعرفها، بحثت عنها طويلا فلم أجدها!، ربما تأخروا وسيأتون، هكذا اعتقدت فانتظرت، ولكنهم لم يأتوا، ألم يدفعهم الحنين بعد للمشاركة في حفل إعادة الذكريات الجامعية؟، أم أنهم – أننا – من جيل لا يقدِّر الذكريات!، أتراها زحمة الحياة التي اعتصرتهم ولم يعودوا يكترثون بلقاء من جمعتهم الغربة وفرقتهم أرض الوطن؟!، أم أنهم لا يملكون حتى الفضول في التعرف على من يحملون ذكريات ربما تتلاقى في جوانب عدة رغم تباعد السنين؟، تهت بين أسئلتي وشكوكي رغم عدم جدواها بعدما خلت القاعة إلا من طلبة الدفعات الأولى للكويت ‘’جيل السبعينات’’.
عن نفسي كـ ‘’ياسمين’’ تحمست كثيرا للمشاركة في الحفل الأول للطلبة البحرينيين الدارسين في جامعة الكويت، رغم علمي المتأخر به لتأخر الإعلان عنه أصلا ورغم ارتباطاتي الأسرية كل يوم جمعة، فلأيام الجامعية طعم بحلاوة السكر رغم مرارة الغربة والبعد عن الأحبة، كنت قد أحسست بالحنين إلى الجامعة و’’سكن الطالبات’’ حتى قبل أن أودع ديار الكويت الحبيبة، فليس من السهل أبدا أن نفصل روحنا اليوم عن أرض احتضنتنا أربع سنوات، وكان لها الفضل في تعليمنا بمنحها الدراسية التي تغدق بها البحرينيين كل عام، ويعرف تماما كل من درس في الكويت ما للكويت من أثر على نفوسنا، ويكفي أن أسمها يتبعه شهيق وآهة تعبر عن حبها الذي لا يقل عن حب بحريننا الحبيبة، ففيها اشتد عودنا وتفتقت فيها مداركنا.
بحق المبادرة التي عمل عليها عدد من خريجي الجامعة في السبعينات للم شمل كل من درس على أرض الكويت مبادرة يشكرون عليها، وللأسف لم يقدر جيلي ثقل مثل هذا التجمع فغابوا عنه وغابت وجوههم- ربما للأبد – عنا، وبقوا يتوسطون الذاكرة وبعضا من الصور التذكارية، أحببت جيل الأمس أكثر من جيلي، رأيت فيهم روح الشباب وتقديرهم للأيام وفهمهم الصح – كما أعتقد – للحياة، وجدتهم يحنون لأيامهم الدراسية وكأني بهم أسمع كلا منهم يقول بحنين ‘’ارجع يا زمان’’، نعم كانت أيامهم الدراسية زاخرة ونشاطاتهم باهرة، وبون كبير بيننا وبينهم فجيلنا ربما كان أكثر خمولا وأكثر ‘’كآبة’’، وربما أكثر توهانا بين الالتزام والتشدد في التدين، ولكن كل ذلك ليس مبررا لعدم المشاركة وتنشيط الذاكرة التي لم يمر عليها سوى سنوات قد لا تتجاوز عند الكثيرين عدد أصابع اليد الواحدة، تساءلت بيني وبين نفسي هل جيلنا أقل حظا في كل شيء، حتى في متعة الإستئناس بالذكريات أم أننا حملنا أنفسنا هموم أنستنا وتنسينا بأن يومنا هذا لن يعود وبعد فواته حتما سنندم عليه، فرب يوم بكيت منه ولما صرت إلى غيره بكيت عليه كما قال الإمام علي عليه السلام.

1485 الثلثاء 30 ربيع الأول 1431 هـ – 16 مارس 2010

ياسمينيات ارجع يا زمان...! ياسمين خلف أين الوجوه التي أعرفها، بحثت عنها طويلا فلم أجدها!، ربما تأخروا وسيأتون، هكذا اعتق...

إقرأ المزيد »

أم المليون «……» عرفتوها؟!

ياسمينيات
أم المليون «……» عرفتوها؟!
ياسمين خلف

ياسمين خلف

كان كما قال وبدا جليا من نبرة صوته ‘’حزينا’’، لا لأنه فقد عزيزا لا سمح الله، ولا لأنه في خطب ومشكلة أبعد الله عنه المشاكل وإنما لإحساسه بأن المحرق مدينته قد فقدت هويتها بعد أن غزا الأجانب أحياءها ونزح سكانها الأصليون إلى مناطق ومدن أخرى، فبدت الأحياء غير الأحياء والسكان غير السكان وتغيرت اللهجة وتغيرت السنح ودفنت العادات والتقاليد إلى غير رجعة!
المحرق ليست الوحيدة التي تئن من هذه المشكلة، فقبلها المنامة بضواحيها المختلفة وتتبعها على التوالي جميع مدن البحرين التي لم تعد البحرين التي نعرفها، تغيرت، أصبحت ممسوخة رغم جمالها وفتنتها، أصبحت تعاني من التخمة رغم قدها الممشوق كما تعلمنا رسمها في حصص الجغرافيا في المدرسة، ورغم نضارتها تعاني اليوم من جفاف لبعد المياه عنها.
قبل أشهر كنت في زيارة لإحدى ضواحي المنامة مع زميل لي بهدف مهمة صحافية، فوجئت بالوضع الذي لا يمكن أن يوصف، كأنني وفجأة نزلت لا من سيارة وإنما من طائرة نقلتني لبلد أجنبي لا يعرف من البحرين شيئا، كادت رقبتي تصاب بتشنج وأنا أتلفت يمنة ويسرى أبحث عن من يشبهني في هويتي ويعرف لهجتي، ما هذا الذي أراه يا ربي جنسيات متعددة، ألسن مختلفة بعضها يحاول جاهدا أن يتلفظ باللهجة البحرينية المكسرة، وذاك لبس الثوب وتلك ارتدت العباءة والشيلة ليندمجوا ويتقمصوا الشخصية، أقسم بالله بأني لو لم يكن زميلي معي لما تجرأت وخرجت من السيارة لأحوم بين الأزقة التي أخذت تعبق برائحة الفلفل والبهار الهندي.
الوضع لا يبشر بالخير ولا المستقبل كذلك، فـالتعداد السكاني الأخير والذي أفجعنا بأن نسبة المواطنين أقل من الأجانب، وأننا تجاوزنا المليون نسمة، يطل بوجهه القبيح ليقول لنا بصوت ناشز بأن النسبة مرشحة للزيادة بل وإنها قادرة من خلال ‘’الوثب الطويل’’ أن تكون خلال سنوات قليلة مليون أجنبي مع توالدهم وتكاثرهم واستقدام بقيتهم الباقية من بلدانهم. وإن كنا نعاني من ضيق في الرزق فلا وظائف ولا رواتب مجزية، ولا صحة ولا تعليم مرضياً، ولا بيوت تأوي العوائل وشوارع مختنقة، فإن القادم أسوء، حينها فقط ليتذكر القابلون بالوضع أي جرم ارتكبوا في حق أبنائهم قبل أبناء غيرهم، وليغنوا بعدها بنفس اللحن مع تغيير كلمة نخلة بكلمة أخرى أخذت تشتهر بها البحرين أم المليون ( …… ) عرفتوها؟!

1471 الثلثاء 16 ربيع الأول 1431 هـ – 2 مارس 2010

ياسمينيات أم المليون «......» عرفتوها؟! ياسمين خلف كان كما قال وبدا جليا من نبرة صوته ‘’حزينا’’، لا لأنه فقد عزيزا لا سم...

إقرأ المزيد »

بس إحنا ما نقبل!

ياسمينيات
بس إحنا ما نقبل!
ياسمين خلف

ياسمين خلف

أريد إجابة لا دبلوماسية فيها ولا مجاملة، هل تقبل أن تزوج ابنك / ابنتك / أختك/ أخاك لمن له أقارب ذوي سوابق أو سمعة سيئة، شارب خمر، مدمن مخدرات أو حرامي أو حتى زانٍ مثلا؟ قبل الإجابة، الشريك المقترح (العروس/ المعرس) ممن يشهد له القاصي والداني بأنه ذو أخلاق حميدة …..
أجبت نعم أو لا، فإن المنصف سيتذكر قوله تعالى ”ولا تزر وازرة وزر أخرى” (سورة الزمر 7) وبعضا من الحكم تقول ”المرء منا لا يختار أباه ولا أمه فمن الظلم أن نحاسبه على قريب له”!
المشكلة أننا في مجتمعنا هذا قد نقول كلاما وعندما نكون في الموقف ”حزّة الحزّة” يتغير كل شيء ولسان الحال يقول ”جايز أصير بس احنا ما نقبل” وحسبي أن و”بس” كلمة ستتكرر في مواضع كثيرة في من يحاول ”فركشة” تلك الزيجة والحكم عليها بالإعدام.
شاب محترم أخلاقه عالية إن لم تكن عالية جداً تقدم أكثر من مرة لأكثر من فتاة وفي كل مرة يلاقي الرفض من أهل العروس، وإن هي قبلت رفضوا هم وهددوا بالقطيعة إن تم الزواج، وتوعّدوها بالغضب إلى يوم الدين، وذنبه الوحيد أنه ابن رجل شارب للخمر في شبابه! فمن يكون في مثل حاله ماذا يعمل وكيف يتصرف؟! أيبقى عازباً طوال عمره أم يبحث عن زوجة أجنبية لا تسأل هي ولا أهلها عن أخلاق ”طوايف طوايفه” أم يلجأ للحرام والعياذ بالله؟! وأخرى كلما تقدم لها شاب ينتابها الخوف من عدم اكتمال فرحتها وهو ما يحصل فعلاً، والسبب أن أخاها سبق وأن تعرض لتهمة حيازة وتعاطي المخدرات وخرج منها بريئاً، نعم بريئاً، إلا أن براءته تلك لم تشفع له ولا لأهله الذين وُصمت سمعتهم بالعار وتسببت في تأخر بناتها عن الزواج، واليوم ولله الحمد هنّ أمهات وأبناؤهن من المتفوقين المشهود لهم بالأخلاق!
الرفض مقبول ولا جدال فيه إن كان ”المعرس” ذا أخلاق سيئة، فمن منا يقبل أن تكون ابنته أو أخته أو حتى ”العروس” ذاتها، ضحية شارب للخمر لا يصبح ولا يمسي إلا بكأس نتنة ولا يعرف ربه ولا دينه، فمثله لا يؤتمن على بنات خلق الله، وبالمثل إن كان نصّاباً أو حرامياً أو مدمناً للمخدرات، ولكن أن يكون ”شريفاً” لا غبار على سمعته، ويعرف ربه ويريد أن يعيش عيشة الأسوياء ويكمل نصف دينه، ويقع ضحية لسلوكيات غيره فهو الأمر الذي علينا أن نعيد النظر فيه، ونضع الله أمام أعيننا الذي يحاسب المرء على أفعاله لا أفعال أهله، فلكل منا قبرٌ لن يدخله سواه ولن يعاقب على جريرته أحد، مهما كان ومهما كانت صلة القرابة التي تربطهما به.
الحال ذاته بالنسبة للفتاة، فإن كانت لعوباً وسمعتها ممرغة في وحل الخطيئة لن نقول اقبلْ بها كزوجة لابنك أو أخيك أو اقبلها زوجةً لك، وإن كان الله توّاباً يغفر، وقد تتوب وتهتدي بزواجها – وهي قضية أخرى- ولكن أن تكون فتاة مهذبة وشريفة وتجلد كل يوم بسوط مسموم جراء كونها أخت أو ابنة مدمن للكحول أو المخدرات فهو الظلم بعينه، وإن كان ذلك هو واقعنا، وبصراحة مجتمعنا… ظالم ظالم ظالم.

1463 الاثنين 8 ربيع الأول 1431 هـ – 22 فبراير 2010

ياسمينيات بس إحنا ما نقبل! ياسمين خلف أريد إجابة لا دبلوماسية فيها ولا مجاملة، هل تقبل أن تزوج ابنك / ابنتك / أختك/ أخاك...

إقرأ المزيد »