ساقو ولا خبيص

بقلم : ياسمين خلف

أكثر من ثمانية أشخاص متحلقين حول وجبة الإفطار عجزوا عن تذكر اسم طبق شعبي كان ضمن المائدة الرمضانية، هل هو ساقو أو خبيص، أم نفور أم شيء آخر؟! حتى بدا الأمر كما لو كان سؤالاً في أحد برامج المسابقات والفائز من يخمن الاسم الصحيح! إلى أن تذكرت إحداهن اسم ذاك الطبق الشعبي بعد جهد جهيد في التذكر والتفكير.

شابات اليوم أكثرهن لا يعرفن طريق المطبخ، وإن عرفن طريقه فأغلبهن -لا أقول جميعهن- يفضلن إعداد الأطباق الجديدة من الأطعمة ولاسيما الباستا وأخواتها، أو الكاب كيك بأصنافها، أو السلطات بأنواعها – كونها من الأطباق التي تتلاءم مع نمط الحياة الصحي بل لنقل يتلاءم مع نظام الرجيم الذي يتبعنه – ولا يعرفن الأطباق الشعبية إلا في شهر رمضان الكريم، وإن عرفن شكلها لن يعرفن طريقة إعدادها، وإن عرفن طعمها فلا يعرفن مقاديرها أو مكوناتها!. صحيح أن مطاعم الأكلات الشعبية قد انتشرت وبكثرة في الآونة الأخيرة إلا أنها لن تُعلم شاباتنا بالطبع كيفية إعداد تلك الأطباق. وأمهات اليوم وإن تعلمن طرق إعداد تلك الأطباق من أمهاتهن، إلا أنهن للأسف لا يكترثن كثيراً بأهمية تعليم بناتهن -بنات هذا الجيل- طرق إعدادها، وإن أردن هن تعليمهن فالفتيات عازفات غير راغبات أصلاً في تعلمها. وليس بمستغرب أبداً أن تجد عاملة المنزل الإندونيسية أو الفلبينية تجيد إعداد أكلاتنا الشعبية، وتعرف مقاديرها ومكوناتها أكثر من شاباتنا البعيدات عن المطبخ.

قد يبدو الأمر كمزحة ولكن هل سيأتي اليوم الذي ستندثر فيه هذه الأطباق، وتكون نسياً منسيا؟ هل سنجدها ضمن كتب التراث والأطعمة التي كان يتناولها الأجداد وأصبحت غير موجودة على مائدة الأبناء!، لا أستبعد ذلك أبداً خلال الخمسين عاماً المقبلة كأكثر تقدير وأبعده. فإن كانت جدات وأمهات اليوم على قيد الحياة -أطال الله في أعمارهن- فإنهن سيلاقين وجه ربهن وسيمتن وستموت معهن تلك الوصفات والأطباق الشعبية التي لم تجد من يحييها ويحافظ عليها.

المحافظة على تلك الأطباق والأكلات الشعبية جزء من المحافظة على التراث الذي هو جزء من الهوية التي تميز كل شعب عن غيره لما تحمله من خصوصية، ودور الشابات اليوم هو نقل هذا الإرث من جداتهن وأمهاتهن وتسليمها مستقبلاً لبناتهن.

ياسمينة: شهر رمضان فرصة لتتعلم الفتيات كيفية إعداد الأطباق الشعبية، فلنحافظ على ما يحفظ هويتنا.

yasmeeniat@yasmeeniat.com

وصلة فيديو المقال

https://www.instagram.com/p/BGtwO9YhbpSAjUXMn-Pl7NMT-PPBbZQicpp1Nw0/

بقلم : ياسمين خلف

أكثر من ثمانية أشخاص متحلقين حول وجبة الإفطار عجزوا عن تذكر اسم طبق شعبي كان ضمن المائدة الرمضانية، هل هو ساقو أو خبيص، أم نفور أم شيء آخر؟! حتى بدا الأمر كما لو كان سؤالاً في أحد برامج المسابقات والفائز من يخمن الاسم الصحيح! إلى أن تذكرت إحداهن اسم ذاك الطبق الشعبي بعد جهد جهيد في التذكر والتفكير.

شابات اليوم أكثرهن لا يعرفن طريق المطبخ، وإن عرفن طريقه فأغلبهن -لا أقول جميعهن- يفضلن إعداد الأطباق الجديدة من الأطعمة ولاسيما الباستا وأخواتها، أو الكاب كيك بأصنافها، أو السلطات بأنواعها – كونها من الأطباق التي تتلاءم مع نمط الحياة الصحي بل لنقل يتلاءم مع نظام الرجيم الذي يتبعنه – ولا يعرفن الأطباق الشعبية إلا في شهر رمضان الكريم، وإن عرفن شكلها لن يعرفن طريقة إعدادها، وإن عرفن طعمها فلا يعرفن مقاديرها أو مكوناتها!. صحيح أن مطاعم الأكلات الشعبية قد انتشرت وبكثرة في الآونة الأخيرة إلا أنها لن تُعلم شاباتنا بالطبع كيفية إعداد تلك الأطباق. وأمهات اليوم وإن تعلمن طرق إعداد تلك الأطباق من أمهاتهن، إلا أنهن للأسف لا يكترثن كثيراً بأهمية تعليم بناتهن -بنات هذا الجيل- طرق إعدادها، وإن أردن هن تعليمهن فالفتيات عازفات غير راغبات أصلاً في تعلمها. وليس بمستغرب أبداً أن تجد عاملة المنزل الإندونيسية أو الفلبينية تجيد إعداد أكلاتنا الشعبية، وتعرف مقاديرها ومكوناتها أكثر من شاباتنا البعيدات عن المطبخ.

قد يبدو الأمر كمزحة ولكن هل سيأتي اليوم الذي ستندثر فيه هذه الأطباق، وتكون نسياً منسيا؟ هل سنجدها ضمن كتب التراث والأطعمة التي كان يتناولها الأجداد وأصبحت غير موجودة على مائدة الأبناء!، لا أستبعد ذلك أبداً خلال الخمسين عاماً المقبلة كأكثر تقدير وأبعده. فإن كانت جدات وأمهات اليوم على قيد الحياة -أطال الله في أعمارهن- فإنهن سيلاقين وجه ربهن وسيمتن وستموت معهن تلك الوصفات والأطباق الشعبية التي لم تجد من يحييها ويحافظ عليها.

المحافظة على تلك الأطباق والأكلات الشعبية جزء من المحافظة على التراث الذي هو جزء من الهوية التي تميز كل شعب عن غيره لما تحمله من خصوصية، ودور الشابات اليوم هو نقل هذا الإرث من جداتهن وأمهاتهن وتسليمها مستقبلاً لبناتهن.

ياسمينة: شهر رمضان فرصة لتتعلم الفتيات كيفية إعداد الأطباق الشعبية، فلنحافظ على ما يحفظ هويتنا.

yasmeeniat@yasmeeniat.com

وصلة فيديو المقال

https://www.instagram.com/p/BGtwO9YhbpSAjUXMn-Pl7NMT-PPBbZQicpp1Nw0/

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.