مبروك ما جاكم

بقلم : ياسمين خلف

تسلمت الأسبوع الماضي رسالتي واتس اب تبشراني بولادة اثنتين من صديقاتي، فقررت أن أذهب في نفس اليوم لمباركة ما أنجبتا. دخلت على الأولى فإذا بالغرفة أشبه بكوشة “عروس” ليلة زفافها! لا ينتابك أي إحساس وأنت جالس فيها بأنك في غرفة ولادة ستمكث فيها الأم ليومين وستخرج منها لبيتها، بل تحسب أنها نقلت أثاث المنزل لتقيم بالمستشفى، فالبهرجة تستقبلك من باب الغرفة، ليبدأ داخلها مهرجان الاستقبال، ولا تخرج إلا وأنت محملاً بالتوزيعات المختلفة.

خرجت، ليتسنى لي زيارة صديقتي الأخرى التي أنجبت أنثى كفلقة القمر، على النقيض تماماً، غرفة بسيطة، واستقبال بسيط رغم كرم الضيافة الذي حافظوا عليه، من تقديم موالح وحلويات “سلامة الأم وطفلتها”، والمشروبات الساخنة والباردة، وهدية بسيطة ومتواضعة كتوزيعات للزائرات.

المقارنات بين هذه، وتلك، كانت أول ما خالجني، صحيح أن “مد رجلك على قد لحافك” كما نقول، ولكن لما كل هذه المبالغات التي تثقل كاهل الكثير من الأهالي؟ والتي تتعب الأم لتجهيزها قبل أشهر من ولادتها، في وقت هي في أمس الحاجة فيها إلى الراحة الجسدية!، إذ يكفيها تعب الحمل وتأمين مستلزمات الطفل الرئيسية.

المسألة بدأت كبدعة هدية بسيطة أو”توزيعات” ما قبل الخروج من الغرفة، وتسلسل الأمر إلى تأثيث الغرف، وتجهيز الأم والطفل بطقم واحد، وتصميم بوابة مبتكرة، ودفتر التبريكات، ما فتح باب التنافس، والتباهي بين العوائل، فيما يمكن أن يبتكروا من “فناتك” وبدع جديدة لم يسبقهم فيها أحد، فالأغلب الأعم إن بات الناس لا يمدون أرجلهم بحسب طول ألحفتهم، بل إنهم يسعون دائماً إلى إطالة ذاك اللحاف، حتى وإن اضطرهم ذلك إلى الاستدانة أو الاقتراض.

حسبت في البداية وقبل سنوات أنها “موضة” ستأخذ وقتها وتنتهي، ولم أحسب أن الأمر سيتطور وستدخل عليه التقليعات المبالغ فيها، توزيعات حفلات الزواج، والمواليد، والتخرج، القريقعان، وغيرها من المناسبات، وها هي مستمرة حتى اليوم بمبالغات وترف لا داعي له. حتى إن البعض عمد إلى وضع قطع من الذهب للمعازيم. ما خلق نوعا من الطبقية التي يمكن ملاحظتها وببداهة من خلال مستوى ما يتم توزيعه.

حقيقة لا يمكن نكرانها،أغلب ما يتم توزيعه، والتي تكلف الكثيرين الشيء الفلاني من المبالغ المالية، يتم وضعها على الطاولة لفترة زمنية قصيرة، لتجد بعدها طريقها إلى سلة المهملات، هذا طبعاً إن لم يتم الاستغناء عنها بعد استلامها مباشرة.

ياسمينة:إنفاق تلك المبالغ على هيئة صدقة للفقراء، للتعبير عن فرحة استقبال المولود الجديد أجدى في دفع البلاء عن الطفل ووالدته.

 

yasmeeniat@yasmeeniat.com

وصلة فيديو المقال

https://instagram.com/p/2767OsBboe/

بقلم : ياسمين خلف

تسلمت الأسبوع الماضي رسالتي واتس اب تبشراني بولادة اثنتين من صديقاتي، فقررت أن أذهب في نفس اليوم لمباركة ما أنجبتا. دخلت على الأولى فإذا بالغرفة أشبه بكوشة “عروس” ليلة زفافها! لا ينتابك أي إحساس وأنت جالس فيها بأنك في غرفة ولادة ستمكث فيها الأم ليومين وستخرج منها لبيتها، بل تحسب أنها نقلت أثاث المنزل لتقيم بالمستشفى، فالبهرجة تستقبلك من باب الغرفة، ليبدأ داخلها مهرجان الاستقبال، ولا تخرج إلا وأنت محملاً بالتوزيعات المختلفة.

خرجت، ليتسنى لي زيارة صديقتي الأخرى التي أنجبت أنثى كفلقة القمر، على النقيض تماماً، غرفة بسيطة، واستقبال بسيط رغم كرم الضيافة الذي حافظوا عليه، من تقديم موالح وحلويات “سلامة الأم وطفلتها”، والمشروبات الساخنة والباردة، وهدية بسيطة ومتواضعة كتوزيعات للزائرات.

المقارنات بين هذه، وتلك، كانت أول ما خالجني، صحيح أن “مد رجلك على قد لحافك” كما نقول، ولكن لما كل هذه المبالغات التي تثقل كاهل الكثير من الأهالي؟ والتي تتعب الأم لتجهيزها قبل أشهر من ولادتها، في وقت هي في أمس الحاجة فيها إلى الراحة الجسدية!، إذ يكفيها تعب الحمل وتأمين مستلزمات الطفل الرئيسية.

المسألة بدأت كبدعة هدية بسيطة أو”توزيعات” ما قبل الخروج من الغرفة، وتسلسل الأمر إلى تأثيث الغرف، وتجهيز الأم والطفل بطقم واحد، وتصميم بوابة مبتكرة، ودفتر التبريكات، ما فتح باب التنافس، والتباهي بين العوائل، فيما يمكن أن يبتكروا من “فناتك” وبدع جديدة لم يسبقهم فيها أحد، فالأغلب الأعم إن بات الناس لا يمدون أرجلهم بحسب طول ألحفتهم، بل إنهم يسعون دائماً إلى إطالة ذاك اللحاف، حتى وإن اضطرهم ذلك إلى الاستدانة أو الاقتراض.

حسبت في البداية وقبل سنوات أنها “موضة” ستأخذ وقتها وتنتهي، ولم أحسب أن الأمر سيتطور وستدخل عليه التقليعات المبالغ فيها، توزيعات حفلات الزواج، والمواليد، والتخرج، القريقعان، وغيرها من المناسبات، وها هي مستمرة حتى اليوم بمبالغات وترف لا داعي له. حتى إن البعض عمد إلى وضع قطع من الذهب للمعازيم. ما خلق نوعا من الطبقية التي يمكن ملاحظتها وببداهة من خلال مستوى ما يتم توزيعه.

حقيقة لا يمكن نكرانها،أغلب ما يتم توزيعه، والتي تكلف الكثيرين الشيء الفلاني من المبالغ المالية، يتم وضعها على الطاولة لفترة زمنية قصيرة، لتجد بعدها طريقها إلى سلة المهملات، هذا طبعاً إن لم يتم الاستغناء عنها بعد استلامها مباشرة.

ياسمينة:إنفاق تلك المبالغ على هيئة صدقة للفقراء، للتعبير عن فرحة استقبال المولود الجديد أجدى في دفع البلاء عن الطفل ووالدته.

 

yasmeeniat@yasmeeniat.com

وصلة فيديو المقال

https://instagram.com/p/2767OsBboe/

عن الكاتب

ياسمينيات

ياسمين خلف حاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام مع تخصص مساند في علم النفس من جامعة الكويت عضو في جمعية الصحفيين بمملكة البحرين أمضت أكثر من 14 سنة في القطاع الصحافي والإعلامي ، ( سبتمبر 2000- 2005 / في صحيفة الأيام ) ( 2005 - 2010 في صحيفة الوقت ). (2008- حتى الان كاخصائية إعلام ومسئولة عن مجلة آفاق الجامعية التابعة لجامعة البحرين) (2013- حتى الان كاتبة عمود في جريدة الراية القطرية ) (2013 وحتى الان مراسلة مجلة هي وهو القطرية ) شاركت في العديد من دورات التطوير المهني في البحرين وخارجها ومنها : تأهيل و إعداد الصحافيين وزارة الأعلام – مملكة البحرين فن الكتابة الصحفية جامعة البحرين فن و مهارات المقابلة الصحفية و التحقيق الصحفي جامعة البحرين أساسيات المهنة و أخلاقياتها جمعية الصحفيين – البحرين الصحافة البرلمانية جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة الخبر الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين فن كتابة التحقيق الصحفي جمعية الصحفيين – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (3) المركز الأمريكي للثقافة و التعليم – البحرين دورة تدريبية في تكنولوجيا المعلومات اتحاد الصحفيين العرب – مصر الكتابة الصحفية مؤسسة الأيام للصحافة – البحرين دورة في اللغة الإنجليزية (2) مركز الخليج الدولي – البحرين المشاركة في اللجنة المشتركة للشباب البرلمانيين وممثلي المؤسسات الحكومية لجمعية البحرين للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة . المشاركة في دورة حول القانون الدولي الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر . دورة تدريبية حول تكنولوجيا المعلومات في الإتحاد الصحفيين العرب في القاهرة . للتواصل: yasmeeniat@yasmeeniat.com

تدوينات متعلقة

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.