نشرت فى : ديسمبر 23, 2021

كأقل حقوق المتوحدين

الخميس 23 ديسمبر 2021

عشنا ساعات من القلق والخوف والدعاء الذي لم ينقطع، لأن يرجع الطفل التوحدي عبدالله إلى حضن أهله، بعدما خرج من منزله واختفى! طفل لا حول له ولا قوة، لا يدرك الخطر من حوله، ولا يتمكن من الكلام أو التعبير عن نفسه، فكل التوقعات حينها كانت ممكنة، قد تخرج عليه سيارة مسرعة، قد يقع في يد ذئاب بشرية، قد تعترضه الكلاب الضالة، قد يختبئ خوفاً أو جوعاً أو عطشاً في ركنٍ لا يعلم كيف يخرج منه! وقد وقد… والحمد لله أنه رُد إلى أهله سالماً بجهود رسمية وأهلية بعد 12 ساعة، لتعم الفرحة ليلتها كل بيت بحريني.

التوحد من الاضطرابات السلوكية التي رغم انتشارها في المجتمع البحريني بنسب كبيرة في السنوات الأخيرة، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام الجاد والفعلي لاحتضان المصابين بها، فأهالي هؤلاء الأطفال يقعون في دائرة من الحيرة بعد اصطدامهم بواقع إصابة أبنائهم به، ورفض انضمام أطفالهم في دور الحضانات والروضات، لتبدأ دوامة البحث عن حضانة أو مدرسة أو مركز يعرف طبيعة هذا الاضطراب، وكيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال وطرائق تقويم سلوكهم، وتدريبهم على النطق والكلام أو الاعتماد على أنفسهم في أبسط أمور حياتهم.

للأسف المراكز والمدارس الخاصة المتوافرة أغلبها تجارية، وتُكلف الأهالي مبالغ طائلة، ولساعات معدودة فقط، والضحية هنا الطفل الذي تمر عليه الأشهر والسنوات دون أن يحظى بالرعاية والتعليم اللذين يستحقهما وتراعى فيهما حالته الخاصة. ألسنا من ننادي بضرورة التدخل المبكر لأية حالة أو مرض، لتحقيق أفضل النتائج وتفادي أية مضاعفات أو تأخر قد يكلفنا أكثر مما يجب؟

نحن بحاجة فعلية إلى حضانات ومدارس حكومية للمتوحدين، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، وبالتعاون مع وزارة الصحة، على أن توضع خطة تعليمية سلوكية للطفل منذ اكتشاف الاضطراب، إلى أن يتخرج من المدرسة، يوظف فيها اختصاصيون في التعليم الخاص، قادرون على تأهيل هؤلاء الأطفال الذين أثبتوا أنهم يملكون قدرات خارقة، وبحاجة فقط إلى من يحتضنهم ويتفهم اختلافهم.

ياسمينة: عوائل هؤلاء الأطفال يعانون الكثير.

وصلة فيديو المقال

الخميس 23 ديسمبر 2021عشنا ساعات من القلق والخوف والدعاء الذي لم ينقطع، لأن يرجع الطفل التوحدي عبدالله إلى حضن أهله، بعدم...

إقرأ المزيد »